الأربعاء، يوليو 26، 2006

كيف تتعامل مع الحمير

جائتنى هذه الرساله من أحد أعز أصدقائى من خلال مجموعه بريديه
و عندما بدأت في القراءه علمت المغزى من القصه
لكنى ....
أردت نشرها لسببين :
الأول : تأكيد المعنى !
الثانى : للذين لا يستطيعون قراءة المشهد الجارى الآن !
ـــــــــــــــــــــــــــــــ

دخل حمارمزرعة رجل

وبدأ يأكل من زرعه الذي تعب في حرثه وبذره وسقيه

كيف يخرج الحمار؟؟

سؤال محير ؟؟؟

أسرع الرجل إلى البيت

جاء بعدَّةِ الشغل

القضية لا تحتمل التأخير

أحضر عصا طويلة ومطرقة ومسامير وقطعة كبيرة من الكرتون المقوى

كتب على الكرتون

(يا حمار أخرج من مزرعتي)

ثبت الكرتون بالعصا الطويلة

بالمطرقة والمسمار

ذهب إلى حيث الحمار يرعى في المزرعة

رفع اللوحة عالياً

وقف رافعًا اللوحة منذ الصباح الباكر حتى غروب الشمس

ولكن الحمار لم يخرج

حار الرجل

"ربما لم يفهم الحمار ما كتبتُ على اللوحة"

رجع إلى البيت ونام

في الصباح التالي

صنع عددًا كبيرًا من اللوحات

ونادى أولاده وجيرانه

واستنفر أهل القرية

"يعنى عمل مؤتمر قمة"

صف الناس في طوابير

يحملون لوحات كثيرة

(أخرج يا حمار من المزرعة)

(الموت للحمير)

(يا ويلك يا حمار من راعي الدار)

وتحلقوا حول الحقل الذي فيه الحمار

وبدئوا يهتفون

أخرج يا حمار. أخرج أحسن لك

والحمار حمار

يأكل ولا يهتم بما يحدث حوله

غربت شمس اليوم الثاني

وقد تعب الناس من الصراخ والهتاف وبحت أصواتهم

فلما رأوا الحمار غير مبالي بهم رجعوا إلى بيوتهم

يفكرون في طريقة أخرى

في صباح اليوم الثالث

جلس الرجل في بيته يصنع شيئاً آخر

خطة جديدة لإخراج الحمار

فالزرع أوشك على النهاية

خرج الرجل باختراعه الجديد

نموذج مجسم لحمار

يشبه إلى حد بعيد الحمار الأصلي

ولما جاء إلى حيث الحمار يأكل في المزرعة

وأمام نظر الحمار

وحشود القرية المنادية بخروج الحمار

سكب البنزين على النموذج

وأحرقه فكبر الحشد

نظر الحمار إلى حيث النار

ثم رجع يأكل في المزرعة بلا مبالاة

يا له من حمار عنيد

لا يفهم

أرسلوا وفدًا ليتفاوض مع الحمار

قالوا له: صاحب المزرعة يريدك أن تخرج

وهو صاحب الحق

وعليك أن تخرج

الحمار ينظر إليهم

ثم يعود للأكل

لا يكترث بهم

بعد عدة محاولات

أرسل الرجل وسيط آخر

قال للحمار

صاحب المزرعة مستعد للتنازل لك عن بعض من مساحته

الحمار يأكل ولا يرد

ثلثه الحمار لا يرد

نصفه

الحمار لا يرد

طيب

حدد المساحة التي تريدها ولكن لا تتجاوزه

رفع الحمار رأسه

وقد شبع من الأكل

ومشى قليلاً إلى طرف الحقل

وهو ينظر إلى الجمع ويفكر

(لم أرَ في حياتي أطيب من أهل هذه القرية يدعوني آكل من مزارعهم ولا يطردوني ولا يضربوني كما يفعل الناس في القرى الأخرى)

فرح الناس

لقد وافق الحمار أخيرًا

أحضر صاحب المزرعة الأخشاب

وسيَّج المزرعة وقسمها نصفين

وترك للحمار النصف الذي هو واقف فيه

في صباح اليوم التالي

كانت المفاجأة لصاحب المزرعة

لقد ترك الحمار نصيبه ودخل في نصيب صاحب المزرعة

وأخذ يأكل

رجع أخونا مرة أخرى إلى اللوحات

والمظاهرات

يبدوا أن لا فائدة

هذا الحمار لا يفهم

إنه ليس من حمير المنطقة

لقد جاء من قرية أخرى

بدأ الرجل يفكر في ترك المزرعة بكاملها للحمار

والذهاب إلى قرية أخرى لتأسيس مزرعة أخرى

وأمام دهشة جميع الحاضرين وفي مشهد من الحشد العظيم

حيث لم يبقَ أحد من القرية إلا وقد حضر ليشارك في المحاولات اليائسة لإخراج الحمار المحتل العنيد المتكبر المتسلط المؤذي

جاء طفل صغير

خرج من بين الصفوف

دخل إلى الحقل

تقدم إلى الحمار

وضرب الحمار بعصا صغيرة على قفاه

فإذا به يركض خارج الحقل



السبت، يوليو 22، 2006

ســمـع هــس



عندما يتحدث ( نصر الله ) فعلى الجميع ان يستمع
ســـمـع هـــــس


قبل أن نبدأ

يحكى التاريخ أنه عندما أغار الروم على بلاد المسلمين في عهد الدوله العباسيه ، و قام الرومان بقتل الرجال وسبى النساء و تدمير المدن ، نقل بعض المسلمين خبر هذا الذي حدث من قتل و تشريد إلى الخليفه المعتصم( خليفه المسلمين في ذلك الزمان ) و قالوا له أن امرأة من نساء المسلمين أثناء القتل و الذبح نادت على خليفه المسلمين و قالت :
وامعتصماه
و كان المعتصم أثناء نقل الخبر له بيده كأس يريد أن يشرب منها فوضع الكأس جانبا و نادى بإعلان الحرب و خرج بجيش كبير للرد على ما حدث ضد المسلمين . فظل يقاتل الروم حتى حاصر مدينه عاموريه 6 اشهر كامله حتى فتحها .
إنتهى .

الوعد الصادق ...من حزب الله

الأحداث التى تدور الان على الساحه تبدو متسارعه و ساخنه إلى درجه لا يمكنك ملاحقتها من سرعتها ، لكنك فى نفس الوقت لا تستطيع أن لا تتابعها !، من فلسطين إلى لبنان و من العراق إلى الصومال تبدو خيوط الروايه متباعده لكنها في النهايه تخدم غرض واحد و تحافظ على ( الوحده العضويه ) للقصيده .أقصد الموضوع .
و كنت عندما بدأت الكتابه في هذه المدونه يشغل تفكيرى فكره أن الأحداث التى تدور في مصرهى التى ستغلب على هذه المدونه و اننا بذلك سوف ننغلق على أنفسنا ونترك الأخرين في معاركهم دون حتى أى إهتمام إعلامى بهم . و نكون بذلك قد طبقنا شعار ( مصر أولا ) _الذي نعارضه ( و بشده )_ دون أن ندرى .! لكننى الآن أجد نفسى في حاجه إلى أن أكتب عن أحداث كثيرة تجرى داخل مصر ( عمارة يعقوبيان ، مايحدث لعصام العريان ، فكره المجتمع الجاهلى التى أريد أن أتحدث عنها ، مالذي يحدث داخل أتوبيساتك يامصر ...و غيرها ) لكننى أجد نفسى في النهايه أختار أن أتحدث على حزب الله .
فلأول مرة و منذ زمن بعيد أشعر أننا أمام ( حرب ) حقيقيه مع اسرائيل ، و هى حرب بكل ما تعنيه الكلمه من دلالات ، و اجد أننا رغم أننا في حرب مع أسرائيل إلا أننا نحارب و نحرز النقاط و الغنائم منهم !! و تلك ميزة لم نعتدها منذ زمن بعيد ( و لست في حاجه إلى أن أقول جدا جدا ) .
فاشكال الصراع مع أسرائيل كثيره ، لكن أكثرها شهرة ( و التى تستخدم الآن بكثره ) أسلوب المنظمات المسلحه الجهاديه التى تحارب أسرائيل من خلال حرب الشوارع ، بان تصيب أهداف أسرائيليه هامه باستخدام عدد قليل من الأفراد و بتكنولوجيا بدائيه لكنها مؤثرة .
و كمثال على ذلك : حماس و الجهاد و كتائب شهداء الأقصى .....
فأسلوب عملياتهم ( سواء تفجيرات إستشهاديه ، إقتحام مواقع عسكريه ، زرع ألغام .....و غيرها ) تعتمد على عدد قليل من الأفراد مدرب تدريب عالى ، و هذا العدد يمتلك رشاس أو قنبله محليه الصنع ، و تكون مهمتهم مهاجمه موقع عسكرى أو تفجيره في فترة قصيره و أحداث أكبر قدر من الخسائر في صفوف العدو الإسرائيلى .
لكن الوضع الآن في لبنان غير ذلك .....تماما .
فنحن أمام حرب حقيقيه وواقعيه تدور بين حزب الله و اسرائيل .
تقصف فيها أسرائيل مطار بيروت فيرد حزب الله بقصف المطارات العسكريه الإسرائيليه .
تقصف فيها أسرائيل مولدات الكهرباء فيقصف حزب الله مولدات الكهرباء في أحد المستعمرات .
تهاجم فيها أسرائيل لبنان من خلال البحرفيرد حزب الله بقصف السفن الإسرائيليه التى قامت بالهجوم.
تحاول أسرائيل أرسال طائرات إستطلاع داخل الحدود اللبنانية فيرد حزب الله بقصفها و التشويش عليها .
بل أننا نشاهد مواجهات بريه تستمر لمده طويله بين حزب الله و اسرائيل و تخسر فيها أسرائيل الجنود بين قتلى و مصابين .
ما أريد أن أصل إليه اننا أمام حرب حقيقيه تدور بين حزب الله و اسرائيل . و أن هذه الحرب تبعث فينا الكرامه و الأمل و العزة ، و هذه صفات لم نكن نحلم بها حتى و قت قريب و كنت أعتقد شخصيا أننا لن نشعر بهم قريبا . و اننا لأول مرة منذ زمن تجتمع الأمه العربية و الإسلاميه و تتابع هذه الحرب بهذه الحماسه وكل هذه الأمل وكأنها تشارك فيها و تصنعها. تلك أحاسيس أفتقدنها منذ فترة طويله .
و هذه نقطه غريبه ....
لأننا طوال تاريخ الصراع العربى الإسرائيلى كانت مواجهتنا الحربية في غيرصالحنا . و كنا نخرج منها أما بتدمير جيوشنا أو باحتلال أرضنا أو بكلاهما معا . و بذلك ترسخ لدى الشعوب أنه لا أمل في أى محاوله عسكريه من جانبنا تجاه أسرائيل . و أن أى محاوله لن تصمد كثيرا . ( البعض كان يعتقد انها لا يمكن أنت تبدأ من الأصل ....!!)
في 48 ،56، 67 و هى الحروب النظاميه التى خاضها النظام العربى .
و على ذكر النظام العربى فيبدو أننا في الماضى كنا ظاهرة كلاميه و لا نجيد إلا الشجب و التنديد . إلا اننا مع تطور الوقت و الخبره أصبحنا لا نجيد حتى الكلام ! و حتى الشجب و الإدانه لم نعد نسمع عنهم . و يكفى بيان وزراء الخارجيه العربية الذي صدر . ( لمن أراد أن يطالع كيف يجب أن تصدر البيانات العربية فعليه بالبيان الذى تخيله فهمى هويدى في مقاله بالأهرام ). ورحم الله ايام الشجب و الإدانه و الإستنكار الى كانت لا تعجبنا !!
أنا عن نفسى فقدت الأمل في أى نظام عربي قائم ، و في أى محاوله لدب الروح به ، و من إنتظار أى خير منه ، و يظل الأمل الأكبر لدى متعلق
أولا : بالله _سبحانه و تعالى _ القادر على كل شئ .
ثانيا : في المنظمات الشعبية التى تبدأ من الجماهير و تنتهى بهم . و عليهم فقط يجب أن يوضع الأمل.
لذا ......
فتحرير فلسطين ولبنان و العراق يبدأ بتحرير الأوطان العربية من حكامها .

الشيعه ......وحصان طراوده

فى أثناء الصراع الدائر الآن بين حزب الله و اسرائيل تناقش عدد ممن أعرفهم في مسأله غريبه جدا ( بالنسبه لى على الأقل ) :
هل يجوز لنا أن نفرح لما يقوم به حزب الله ( الشيعه ) ضد اسرائيل أم لا ؟؟
و رغم ان السؤال من الأصل سؤال خاطئ ولا يجب الإلتفات إليه إلا أنى علمت أن النقاش تطور لأن أحد الأطراف قال إن حزب ( الللات و العزى ) هو حزب للرافضه الكفره و أن اسرائيل من الكفره .
إذا ......
هذا صراع بين ( الكفار ) بعضهم ببعض و ليس لنا أى ناقه و لا جمل فيه . !!
و أننا لا يجب أن نفرح إذا قام حزب الله بعمليه هامه ضد اسرائيل .
الحوار يبدو شديد العبثيه عند البعض و مثير للشفقه و للحنق في نفس الوقت ، و بعض المتصفحيين قد لا يستحمل قراءه هذا الكلام لكنه يحدث في العالم العربي الآن ....!
يحدث في العالم العربى الآن أن يسأل الناس : هل يجوز لنا أن نفرح لما يقوم به حزب الله ..؟؟
ليس هذا فقط بل تخرج الشرائط من دعاه مشهورين لتتحدث عن ( حزب الله ...و حصان طراوده ) ومؤامرة الشيعه ضد السنه ، و دور أيران في تصدير المذهب الشيعى للسنه . و ان حزب الله عميل ايران و لايحارب من أجل العرب و المسلمين بل من أجل المصالح الإيرانيه . ! !
و هذه المواضيع منتشره بشده على عدد كبير من المنتديات و يمكن ببحث بسيط على النت الإطلاع عليها .
و انا هنا أورد فتوى موقع إسلام أون لاين ( و هوموقع مفتح عنيه مثل هذه المدونه !) ردا على هذا السؤال .لأكون بذلك قد إنتهينا من الجانب الفقهى .
لكن يبقى السؤال يبقى هل وصل حال الوعى العربى و الإسلامي إلى هذه الدرجه ؟؟

السبت، يوليو 01، 2006

أمطار الصيف ....و رياح الحرية


متى تهب ريح الحرية على مصر ؟

عامان رحلا عن مصر ، و تبقى مصر كما هى . لم تتغير في شئ .
فيما عدا أننا الآن نستطيع ان نستمتع ( بشتم ) مبارك ، و هو يستطيع أن يستمتع ( بحكمنا ).
عامان قد مرا ....
فما لذى جرى لمصر فيهما ؟
كلما جلست مع أحد من عامه الشعب _الذي يبحث عن حائط يستره و سماء تظلله و لقمه عيش يأكلها و يحلم بأن يأتى اليوم الذي لا ينتهى فيه مرتبه قبل أخر الشهر و يحلم بان يجد لأبنه الذى تخرج من 3 سنوات وظيفه _كلما جلست مع أحد منهم لنتكلم فيما يحدث في مصر اجد أن هناك إجماع في أكثر من نقطة :
الأولى : أنه لا يهتم بما يحدث في مصر من مجلس الشعب إلى أزمة القضاه إلى الصحفيين المعتقلين إلى تجديد قانون الطوارئ ، وليس لديه إهتمام لا بالنقابات ولا بالأحزاب ليس لديه رغبه في أن يتابع كل هذا و لا يريد ان يعرف لماذا يدور كل هذا .
ثانيا : أجد أن أغلب من تكلمت معهم _ولا أريد أن اقول (كل) حتى لا أقع فى فخ التعمميم _ليس لديه أمل في إصلاح مصر و تغييرها . أغلب الناس فقد الرغبه في التغيير و الإصلاح لأنه لا يجد أمل في أن يحدث . الأحاديث تدور عن السفر إلى الخارج أو الهجرة إلى كندا و استراليا و الولايات المتحده . و يبدو الحديث عن عدم ترك مصر على انه أخر الدواء عندما لا يكون هناك حل أخر . و إن البلد أتقفلت خلاص ، و مفيش مكان لحد فيها .
ثالثا : الكل يحمع على أن الحكومه هى السبب فيما جرى لنا ، و ان من جاء بكل هذه الحكومات هو المسؤل المسؤليه المباشرة عما يحدث في مصر ، و ستسمع ألفاظا في سب و قذف الحكومه اعجز في بعض الأحيان على أن أتحمل قسوتها ، و ستجد ان الكل يتفق على أن تغيير الحكومه و رئيس الجمهوريه هو بدايه الإصلاح و التغيير ،
لكن ....
لن تجد احد يريد أن يفعل أى شئ في سبيل ذلك ، لا يريد أن يتحرك في مسيرة أو في عمل معارض أو حتى أن يتكلم مع أحد في هذه الفكره . و البعض قد يرفض أيضا فكره أننا قادرون على ان( نشيل البشر دى من على صدرنا قريبا ) و يرى أنها نوع من أحلام اليقظة .
هو يعلم الداء ، و يعلم الدواء لكنه يرفض ان يأخذ الدواء !!
رابعا : إذا فتح الباب للحديث عن ما يدور في المجتمع ستجد قصص الفساد و الإنحراف هى المحور الأساسى في الحديث ، و هى لا تنتهى ، ولكنها في نفس الوقت لا تتكرر . ففى كل مره هناك قصص جديده و احاديث عن الفساد و المفسدين . الفساد السياسى و الإقتصادى ، الفساد الذي يملأ المؤسسات الحكوميه و الذي أصبح السمت الرئيسى لأغلب الموظفيين ، الفساد الذي ينتشر في المؤسسات الإقتصادية وطريق الذل الذي يعيشه العاملون بها ، و إنتهاء بالفساد الأخلاقى الذى أصبح منتشرا جدا هذه الأيام .
( البارحه أكتشفت أن المنطقه التى أسكن بها منذ أكثر من 10 سنوات تضم مجموعه من فتيات الليل !! و أن شهره هؤلاء البنات قد تجاوزت الأفاق !! و الغريب في الأمر ان أغلبهم متزوج وأنا أعرف بعض أزواجهم معرفه مباشرة ، واكتشفت أيضا أن هذه المنطقه التى أسكن بها _ و التى كنت أعتبرها منطقه الطبقة الوسطى المحترمه _ لها صيت سئ جدا في البلد . و أثناء حديثى في هذا الأمر و جدت ( شخص ما ) جاء ليقابل أحد أصدقائه بجانبنا ليتم تحضير( لليله حلوه ) علمنا أن بدايتها سوف تكون بالحشيش لكننا لم نعرف ما هى نهايتها ) .
الحديث عن الفساد حديث ثرى و ملئ بالقصص و الحكايات التى تشبه قصص ألف ليله و ليله _و تثبت صدق ماقاله ا/ سيد قطب سابقا من اننا نعيش في مجتمع جاهلى _من الناحيه الدعويه بالطبع و ليس من الناحيه الفقهيه _ و ربما يكون هناك حديث في المستقبل القريب عن هذا المجتمع الجاهلى .
العبثية في المشهد المصرى تبلغ ذروتها و مأساتها ،
و فكرة أن يطالب الشعب بحقوقه تبدو اقرب إلى الهذيان و الأحلام منها للفكرة الممكن حدوثها .
و المتتبع للتاريخ يثبت ذلك !
المتتبع لتاريخ مصر منذ الحمله الفرنسية إلى الآن يلاحظ التالى :
أن كل الثورات و التحركات الشعبية التى قام بعا الشعب مطالبا فيها بحريته و كرامته و حقوقها كان يقودها إما علماء الأزهر أو الجيش .( وعندما خرج الشعب ليطالب بالديموقراطيه بعد حركة يوليو 52 فيما عرف بازمه مارس كانت نتيجه ذلك أن دخل الإخوان و الشيوعيون المعتقلات ردا على المطالبه بالحريه و الديموقراطيه و تم إعدام الشهيد عبدالقادر عوده لنه كان يقود المسيرات المطالبه بالديموقراطيه ، و قبلها قام الشعب بثورة 19 و إنتهت بان قال سعد زغلول صاحب هذه الثورة الشعبية قبل وفاته :غطينى ياصفيه ......مفيش فايده )
ثورة الشعب المصرى ضد الفرنسيين قادها علماء الأزهر .
و ثورتهم من أجل تعيين والى مصر كانت بقياده عمر مكرم و علماء الأزهر . ( هذه الثورة جاءت بمحمد على ) .
و ثورة أحمد عرابى و ثورة يوليو كانت ثورة يقودها الجيش .
الأزهر و الجيش كانا أمل مصر في التاريخ القريب من أجل الحصول على حقوقهم و حريتهم .
الآن الأزهر و الجيش هما اخر المؤسسات التى يرتجى منها خير .
( لم نسمع عن عالم من علماء الأزهر و قف في يوم من الأيام و قال لا : لمبارك ، أو قال كفى ظلما ، أو قال : بحلم بدوله عادله . و الموقف الوحيد الذي تكلم فيه الشيخ الشعراوى كان موقف فريد فقد حاول أن يمسك العصا من المنتصف بقدر الإمكان ، والجيش لايوجد له حس و لا خبر في الحياه المصريه ، و كل همه بناء الكبارى و إستصلاح الأراضى و إنشاء المبانى و كأن هذه هى وظيفته !) .
و كأن الشعب المصرى يتلذذ بهذه الحاله من تعذيب النفس .فهو يكره حكامه و جلاديه لكنه في نفس الوقت لا يحاول ان يفعل شئ من أجل ان يرفع يدهم عن جسده .و كانه يستلذ بهذا العذاب . ( و من أقرب الأمثله على ذلك أحد الإضطرابات الجنسيه التى لا يشعر فيها صاحبها بالإستمتاع الجنسى إلا إذا قام أحد الأشخاص بتعذيبه ...!!)
و كأنالشعب المصرى مثل المريض الذي قيل له مرضه و أسبابه ( حكامه و رؤساؤه ) و طلب منه ان يأخذ الدواء الذي قد يكون مر قليلا لكنه سيكون سببا في شفاءه من المرض الذي يلم به و الذي لن يعود بعد إستخدام الدواء ، إلا ان المريض ( الشعب ) يصر على عدم الدواء او شراءه و كأن في الدواء سم قاتل . !!
نم أين يأتى الخروج من هذا المأزق ؟؟
هل الحل أن نقلد موريتانيا و نأتى بالجيش لكى يحكمنا و يقوم بالتعديلات الدستوريه و القانونيه التى نريدها ثم نطلب منه بعد ذلك أن يرجع إلى ثكناته بكل هدوء و أن يترك الحكم ( لوجه الله ) .
الحل ...........
لن أتحدث عنه هذه المرة ، لكننى لازلت أحلم بان تهب علينا ( رياح الحريه ) قريبا ....
و أن نجلس تحت شجرة خضراء مورقه في أحد الحدائق الجميله التى تتسم بالجمال و الهدوء
لنستمتع بريح الحرية ....!!
أمطار الصيف


و بدأت عمليه ( أمطار الصيف ) .....
بعد أن نجحت حماس في الإنتخابات التشريعية و اخذت الموافقه من الشعب على أن تكون في الحكم ، بدأت سلسلة من الضغط الدولى الأوربى و الأمريكى .....و العربي!
نعم العربى ...
فنجاح تجربه حماس في الحكم معناه امكانيه تكرارها في أى دوله عربية أخرى ، فإذا كان الفلسطينيون وهم تحت الإحتلال الإسرائيلى و ليس لديهم لا إقتصاد و لا دوله و لا أرض قد إستطاعوا إجراء إنتخابات تتصف بالنزاهه إلى حد كبير ، و استطاعوا أن يجروا تداول للسلطه بصورة أقرب إلى السلميه . فإن هذا كله يعنى أن التجربه يمكن إجراؤها في أى مكان في الوطن العربى . و إذا أضفنا إلى ذلك أن نجاح حماس في قياده البلد _إن شاء الله _ سوف يؤدى إلى تأكيد رغبه الشعوب في الخيار الإسلامي الذى طالما سمعت عنه لكنها لم تذقه حتى الآن !
كل هذا يؤكد أن ما تقوم به إسرائيل ، و من ورائها فتح ، و من ورائها الدول العربية ومن ورائهم جميعا الولايات المتحده هو هجمه ليس على حماس فقط ، بل على خيار الشعوب الديموقراطى الذي من الممكن أن ياتى بالإخوان المسلمين أو أى فصيل أخر يقف ضد المصالح الإمريكيه في المنطقه و يخرجها من التبعيه الأمريكية و يقف في مواجهه نديه مع إسرائيل و قبل هذا كله يعطى لشعبه حقوقه و حريته.
انها ليست معركه حماس و لا معركه الشعب في فلسطين . إنما معركه الشعوب العربية في الدفاع عن خياراتها و حقوقها و التسك بهذا الخيار رغم كل ما يحدث نتيجه هذا الإختيار.
لكنى رغم ذلك لا أشعر بالقلق على حماس !
فقديما سؤل الإمام الشافعى _رضى الله عنه _ :
هل يبتلى المؤمن أم يمكن ( بضم الياء و تشديد الكاف) ؟؟
( بمعنى على يعيش المؤمن تحت البلاء و المحن أم يعيش في سعه من العيش يملك فيها شؤنه و يدير حياته ؟)
فقال :
لا يمكن حتى يبتلى .
و هذا ماحدث مع حماس ....
ففى الفترة السابقه و قع تحت يدى مجموعه من الكتب تتحدث عن حماس و تاريخها و كيفيه نشأتها ( شهاده أحمد ياسين على العصر ، حماس من الداخل ، نسور في مرج الزهور ) شعرت من خلال هذه الكتب أنه كلما ضاقت الدنيا على حماس و كلما تعرضت لإبتلاءات أشد و كلما تخلى عنها الجميع كلما خرجت من الأزمه أقوى وأنضج و أكثر خبرة في التعامل مع الواقع .
و في تجربه مرج الزهور شاهد على ذلك ....
فقد تحول المستبعدون د/عبدالعزير الرنتيسى _رحمه الله _ و عبدالعزيز الدويك( رئيس المجلس التشريعى الفسطينى حاليا ) و محمود الزهار(وزير خارجيه فلسطين حاليا ) و غيرهم إلى قاده للنضال الفلسطينى بعد تجربه مرج الزهور و الإستبعاد من غزة . و رغم مرارة هذه التجربه و بعدهم عن الوطن لمده عام في ظروف بيئيه سيئه في منطقه بين لبنان و شمال فلسطين و بدون اى دعم حقيقى إلا أن هذه التجربه هى البداية الحقيقة لهم و من خلالها أستطاع كل منهم أن يقوى نفسه و ان يتعلم في فترة الإبعاد مالايستطيع أن يتعلمه الكثيرمنا طوال حياتهم . فقد استطاعوا خلال هذه الفترة إقامه جامعه لتلقى العلوم سميت جامعه ابن تيمية ، إستمرت فيها الدراسه بشكل منتظم و حصل بعض تلاميذها على شهادات عليا !! كما أستطاعوا اقامه مستوصف صحى لخدمه المستبعدين و تحول بعد ذلك إلى مستشفى لخدمه سكان المنطقه أيضا و قاموا من خلال هذا المستشفى بإجراء عمليات صغيرة و متوسطه لخدمه المنطقه المحيطة بالمعسكر ، و أستطاعوا اقامه دورات رياضيه بين القرى اللبنانيه في الحنوب و يحصلوا على المركز الأول بعد منافسات قويه . و من خلال تجربه الإبعاد إلى مرج الزهور استطاعوا شرح القضيه الفلسطينيه إلى وسائل الإعلام العالميه و إستطاعوا مثلا من خلال مسيرة الأكفان ان يجذبوا إنتباه العالم إلى مايحدث لهم في فلسطين .
لذا فلا خوف على حماس
إنما الخوف_ كل الخوف_ على الشعوب العربية و حكامها .

في السريع

تحيه تقدير إلى الصحفى الشاب ابراهيم عيسى الذى أستطاع بمقالاته الساخنه جدا و بجريده الدستور _الجريئة جدا _ أن يكسر الكثير من جبال الخوف . و أن يحث الناس على الحديث و التكلم و ان يدفعهم إلى ترك السكون . و رغم انى لى الكثير من التحفظات على البرامج التى قدمها على شاشه دريم 2 في رمضان و رغم إختلافى ايضا مع أسلوب حديثه عن الصحابه و التابعين و التحدث عنهم في بعض الأحيان بطريقه لا تليق بمقامهم إلا أنى أصر على أنه أصبح حاله فريده في مصر ممن الكتابة الجريئة والصادقه و لم أكن أعتقد في يوم من الأيام انه سوف يأتى الوقت الذي أنتظر فيه مقالاته بشوق .وأن أنتظر أعداد الدستور من أجل قراءة مقاله .
و مايحدث له الآن من صدور حكم المحكمه ضده يثبت له ان يسير على الطريق الصحيح ......فاكمل على بركه الله .

إلى ا/ سامح عاشور
حاولت أن ألتمس لك العذر أثناء طرحك لمبادره لحل مشكله القضاء و قلت ربما يكون له وجه نظر أخرى و ربما ....و ربما ...وربما .....لكنى بعد أن قرات حوارك في الدستور و قرأت كلامك اكثر من مرة لم أستطع أن أجد أى تبرير لما تقوم به !!
هل من الممكن أن يكون هذا سامح عاشور الذي عرفناه ........؟