الاثنين، نوفمبر 26، 2007

دروس التغيير من أوكرانيا و جورجيا ....و قيرغيزستان







الآن مصر في أفضل حالاتها !
هكذا يزعم البعض .
لكن الشئ الذى أثق فيه أن وضع مصر الآن أسوأ من وضعها قبل يناير 2004عندما بدات أولى المطالب الحقيقية بالتغيير و الإصلاح ، وعندما بدأ النزول إلى الشارع و محاوله توعيه الرأى العام بضرورة التغيير في مصر ، و أننا عدنا إلى المربع "صفر" من جديد و كان شيئا لم يحدث !
لقد ذهبت مطالب التغيير و الإصلاح السياسى أدراج الرياح ، و أكتشفنا أن الحرية "المزعومة" التى كنا نزعم أنه تم إنتزاعها من النظام لم تكون رغما عنه _كما كنا نعتقد_ و إنما بموافقته ،لأننا ببساطة لا نستطيع أن نقوم بها الآن .
البعض يتحدث عن أن التغيير مازال مستمرا لكنه اخد شكل "الإحتجاج الإجتماعى " بديلا عن "الإحتجاج السياسى " .
مشوار التغير في مصر لازال طويلا ، لكن يبقى لدينا أكثر من مدرسه فى التغيير :
الأولى:المدرسه اللاتينية (أمريكا الجنوبية ) : حيث اليسار يعيد تنظيم نفسه من جديد من خلال "لاهوت التحرير" ، و يكتسح الإنتخابات البرلمانية و الرئاسيه في أغلب دول أمريكا الحنوبية في تداول سلمى للسلطة يجب ان يدرس للدول الراغبه في إجراء إصلاح سياسة حقيقى .
الثانية : مدرسه التغيير في أوربا الشرقيه ، حيث الإجتجاجات ، و المسيرات ، و الثورات البرتقاليه و القرمزيه ......، و طرق التغيير بالعصيان المدنى السلمى بمساعده خارجيه !!

جورجيا و أوكرانيا
في نهاية 2003 تناقلات و كالات الأنباء الإجتجاجات السلمية المتصاعده في جورجيا ضد رئيس الجمهورية ادوارد شيفارنادزا، الأزنه اخذت في التصاعد رويدا رويدا لتحل عناوين الأخبار في أغلب المحطات الإخباريه على مستوى العالم ، و حده الخطاب بين الرئيس و المعارضه أخذت تتصاعد ، و أعلنت المعرضه أنه في اليوم الذى سيذهب فيه الرئيس إلى البرلمان فإنه ستنظم مسيره حاشده لمنع ذهاب لأنه ليس لديه أى شرعيه !
و في اليوم المعلوم ........
وبينما كنت نصف نائم و نصف مستيقظ ، و بعد يوم حافل بالأحداث ، جلست امام التلفاز لأجد صوت نشرة أخبار الجزيرة تعلن بداية "الجزيرة منتصف اليوم "و في صدر نشرتها ، و في الخبر الأول فيها : إقتحام المعارضه الجورجية لمبنى البرلمان بطريقه سلميه أثناء إلقاء الرئيس خطابه ، فما كان من الرئيس إلا أن ترك المنصه ليفر هاربا أثناء دخول المتظاهرين من باب القاعه . مشهد من المستبعد أن نتنساه بسهوله .
في يسار الشاشه يدخل المتظاهرون قاعه البرلمان ، فتنتقل الكاميرا إلى المنصه فنجد الرئيس في غايه الربكه ، فيقرر أن يترك المنصه و أن يتوجه مسرعا إلى أحد الأبواب الجانبية .
وهكذا إنتصرت "الثورة القرمزيه " !
أو "ثورة الزهور" لأن البعض قال إن المتظاهرين أثناء إقتحامهم البرلمان كانت أيديهم مليئة بالزهور !!
بعدها بعام ...
وبعد إنتهاء الجوله الثانية من الإنتخابات البرلمانية بدأت الإحتجاجات على نتائج الإنتخابات من قبل أنصار زعيم المعارضه فيكتور يوشتشينكو_رئيس الوزراء السابق_ حيث أدعى أنصاره أن هناك حالات تلاعب في النتائج لأنها أظهرت فوز منافسه بفارق 3% على يوشتشينكو على عكس إستطلاعات الراى التى سبقت الإنتخابات و التى كنت تظهر تأييد ليوشيتشينكو .ونقلت وكالات الأنباء الإحتجاجات التى بدأت فى عاصمة أوكرانيا على نتائج الإنتخابات البرلمانية ، المتظاهرون بلغ عددهم في البدايه 10 ألاف أو يزيدون ، لكنهم مع مرور الأيام إزدادوا في العدد ، و ظلوا صامدين عند محطة القطارات _مكان الإعتصام _ شهر كامل رغم البرد و الثلج ، ودخلت البلاد في ازمة ، و بدأ الحديث عن ان يوشيتشينكو تعرض لمحاوله "تسميم " و غيرها من الأقاويل التى كانت تزيد من حراره الإحتجاجات .
وفي النهاية اعلنت المحكمة العليا باوكرانيا إلغاء نتيجة الإنتخابات و إعاده الجوله الثانية مرة أخرى .
و هكذا شهد العالم إنتصار "الثورة البرتقالية" في أوكرانيا .
الحالتين متشابهتين إلى حد كبير ، و لهما صفات عامة :
أولا : في جورجيا و أوكرانيا كان أسلوب التغيير سلمى إلى أقصى حد ، و بدون إستخدام أى عنف على الإطلاق ، فرغم العصيان الذى إستمر أكثر من شهر في أوكرانيا و رغم إقتحام المتظاهرين للبرلمان في جورجيا إلا أن كل هذا تم بطريقه سلمية إلى ألأقصى مدى ، لدرجة أن الثورة في جورحيا سميت ب"ثورة الزهور" لأن المتظاهرين حملوا الزهور أثناء إقتحامهم للبرلمان .اما الإعتصام في أوكرانيا فإنه إستمر لمده شهر على انغام موسيقى البوب و الحفلات الغنائية التى إستمرت ليل نهار يتخللها فاصل من الخطب السياسية !
ثانيا : في جورجيا و أوكرانيا كان الفساد السياسى و الإقتصادى هما السبب الرئيسى لبدأ الإجتجاجات ، فينما كان شيفرنازا في جورجيا يقود البلاد بديكتاتورية شديده و بدرجة فساد عاليه ، كانت أوكرانيا تمر بأزمة إقتصادية خانقه على عكس الدول المحيطة بها ، و في كلا الحالتين كان هناك تركمات لهذا الفساد منذ فترة ، لكن هذه التراكمات ظهرت عند الإنتخابات البرلمانية لتتفجر الأزمة بدرجة كبيرة و لا يستطيع أحد السيطرة عليها .
ثالثا : في جورجيا و أوكرانيا كان الدعم الخارجى صريح و مباشر ، من الولايات الأمريكية بالطبع و من الإتحاد الأوربى أيضا ، فبينما كانت المعارضه في جورجيا تتلقى أموال مباشرة من الولايات المتحده كانت المعارضه في اوكرانيا تحصل على تأييد سياسى من أمريكا و أوربا دعم موقفها بشده .
رابعا : أن الأزمه في كلا البلدين أرتبطت بإنتخابات برلمانية شاركت فيها قوى المعارضه بفاعلية و قوة وأستغلت أجواء الإنتخابات لحشد الناخبين خلف فكرتها ، و من ثم إستغلال حالات التزوير و الإنتهاكات الإنتخابية لدفع الناس إلى التظاهر في الشوارع و الميدان ، و كانت المعارضه معهم في كل مكان ، و كانت هى التى تنظم هذه الإحتجاجات و تعد لها .
خامسا : في كلا البلدين كانت الإحتجاجات بصورة رئيسية _و تكاد تكون وحيده _ في العاصمة فقط ، اما باقى البلد فلم تشارك بالفعل في الثورة !!


في قيرغيزستان .....الوضع مختلف
انا أعلم أن البعض قد أصيب بالإحباط من جراء الملاحظات السابقه !
فالدعم الخارجى و محدودية الثورة الجغرافى في نطاق العاصمة، كلها من العوامل التى تدعو إلى الإحباط ، إلا أن قيرغيزستان قدمت لنا الحل.
قيرغيزستان _وبعد الثورة البرتقالية بأربع شهور _ قدمت لنا نموذج جديد من التغيير .
في أوائل عام 2005 و بعد الإنتخابات البرلمانية ، عمت جنوب البلاد إحتجاجات عنيفة و دمويه ضد نتائج الإنتخابات التى شابها الكثير من التزوير من قبل رئيس الجمهوريه و "عائلته" الحاكمة ، و لم ينتظر المتظاهرون نتائج الإنتخابات بل قاموا بإحتلاب مبنى البلدية في إحدى مدن الجنوب بالقوة إحتجاجا على حاله الفساد السياسى و الإقتصادى في البلاد . وبعد فترة بدا الإحتجاج ينتشر من مدينه إلى أخرى حتى و صل العاصمة ، الولايات المتحده لم تعر أى إهتمام لهذا الإحتجاجات لأنها لم تدعمها و لم تخطط لها ، و لذلك فإنها إعتقدت أن مصيرها إلى الفشل ، رئيس الجمهوريه في ذلك الوقت"أشقر أكييف" أعلن أن ما حدث في جورجيا و أوكرانيا غير قابل للتطبيق في قيرغيزستان ، و كان مطمئنا إلى حد كبير ، فطالما لا يوجد دعم خارجى و الإحتجاجات في الأطراف و ليست فى العاصمة فإنه لا يزال في مأمن .
لكن ....
ماكان يعتقد أكييف أنه في صالحه تحول ضده !
فلأن غالبية شعب قيرغيزستان مسلم فإن عدم دعم الولايات المتحده لهذه الإحتجاجات أعطى هذه الإحتجاجات الشرعيه اللازمة لكى تدخل إلى قلوب الناس و إلى عقولهم ، فساعد ذلك على إنتشار فكرة الإحتجاج في مختلف الأقاليم لتستقطب قطاعات واسعه من الشعب .
وهكذا نجحت الثورة "ثورة الزنبق " أو"الثورة الصفراء" !
فرغم أن التغيير في قيرغيزستان شابه أعمال عنف إلا انه في النهايه تم بدون جود دعم خارجى من أحد ، و بدأ بالبسطاء و المتضررين فعليا من الفساد السياسى و الإقتصادى وهم سكان الأقاليم و ليس سكان العاصمة ، و الأهم انه تم في دوله غالبية شعبها من المسلمين ليعطى دلاله أن التغيير بطرق العصيان المدنى و الإحتجاجات لا يرتبط بالجغرافيا أو بالدين !
قيرغيزستان أعطتنا الأمل ....لكن هل تصلح نماذج التغيير في جورجيا و أوكرانيا و قيرغيزستان للتطبيق في مصر ؟ !!




مقطع فيديو و في وسطه تجد لحطة إقتحام المعارضه لمبنى البرلمان أثناء إلقاء الرئيس لخطابه

السبت، نوفمبر 17، 2007

مولانا "عدنان مندريس"




لو كان نجم الدين أربكان هو "مهندس الحركة الإسلامية بتركيا" فإن عدنان مندريس هو من وضع اولى لبناتها في هذا الصرح الكبير رغم أنه لم يكن "إسلاميا" في يوم من الأيام !
لطالما تشدق الكثيرون في الشرق بأنه لو أعطيت الحريه الحقيقية للشرق فإنها سوف تظهر الحجم الحقيقى للتيارات الإسلامية ، حيث انها لن تتعدى باى حال من الأحوال ال20% ، و ان مايحصلون عليه الآن في الإنتخابات هو نتيجة التعاطف معهم لأنهم مضهدون و ليس لأن لديهم برنامج حقيقى للإصلاح و التغيير .
وعلى الجانب الأخر ، يعلن الإسلاميون ليل نهار أننا فقط لو نمتلك الحريه الحقيقة في بلادنا لكنا قد أسسنا لنهضة يتحدث عنها العالم .
فمن نصدق ؟
مولانا "عدنان مندريس " لديه الجواب عن هذه الإشكالية .

ماقبل مندريس
يوم 3 مارس 1924 يوم له وقع خاص في تاريخ تركيا .
ففى هذا اليوم أعلن مصطفى كمال أتاتورك إلغاء الخلافه الإسلامية ، و إنتهاء العمل بالشريعه الإسلامية كمصدر للحكم و بدأ في تطبيق مجموعه من الإجراءات الجذرية للتغيير في تركيا بدأت بإلغاء الأذان ، و إلغاء الحروف الأبجدية العربيه، و أعاد صياغه النظام التعليمى التركي على النهج العلمانى . يمكننا القول أن أتاتورك أراد أن يغير من وجه تركيا بطريقته الخاصه. و في سبيل ذلك وضع عدد من المبادئ السياسية التى كانت "الدستور" الذى كان يحكم عملية التغيير في تركيا .سميت بالمبادئ السته ، و هى
1_الجمهورية : بمعنى انه لا خلافه بعد اليوم ، لكن نظام الحكم في تركيا هو نظام جمهوري.
2_ القومية : بمعنى أنه لا وجود للرابطة الإسلامية ، بل الوجود فقط للرابطة "القومية التركية "
3- الثورية : يمعنى ان أسلوب التغيير هو أسلوب التغيير الثورى من القمة إلى القاع لكى يحدث تغيير شامل في المجتمع .
4_ العلمانية : بمعنى أنه لاوجود لنظم الحكم الإسلامية أو أى تصور ذو مرجعية إسلامية (تركيا في الأصل لا يوجد بها غير المسلمين !) ، إنما النظام هو نظام علمانى معادى للدين (النموذج الفرنسى في العلمانية ).
5_ الشعبية: بمعنى انه سيتم إلغاء أى نفوذ للإ قطاعين و الرأسمالين و سيصبح كل شئ ملك الشعب .
6_ التحديث: و أن يتم إن شاء تغيير في النظام الإجتماعى و الإقتصادى لتحديث تركيا من خلال مؤسسات الدوله .
بالمختصر .........
خلق مصطفى كمال أتاتورك "دين" جديد بتركيا بديلا عن الإسلام هو "الكمالية" !
فكل شئ في تركيا أصبح يبدأ و ينتهى عند إتاتورك و مبادئه السته .
و عمليات التغيير كلها يجب أن تتم و فق "الشريعه الأتاتوركية " .
كل شئ جميل هو موافق للمبادئ الأتاتوركية ، و كل شئ قبيح هو مستهجن في هذه المبادئ !
ورفع كمال أتاتورك محموعه من الشعارات لحفز الشعب على قبول التغيير ، منها
" ليس للتركى صديق سوى التركى "
"سعيد أنت أيها التركى أن تكون تركيا "
وهكذا دخلت تركيا مرحله شديده القسوة و العنف في نفس الوقت ، فاصبحت المشانق التى تنصب في الميادين شيئا عاديا في حياه التركى ، و أى من سيعلن رفضه لهذه المبادئ و الأفكار فسوف يعدم أمام المارة ليكون عبرة لمن يعتبر . و أى محاوله للثورة او حتى للإعتراض قوبلت بقسوة و بشده شديده حتى لا تكون حافزا للغير على التعبير عن إحتجاجهم عما يدور .
لكن _كطبيعة الأمور_ مات اتاتورك في نوفمبر 1943 و أصبحت تركيا على المحك :
هل تسير في نفس الطريق الذى سار فيه أتاتورك أم تأخد طريقا أخر ؟

العلمانية هى الحل

في هذا الوقت بدأ ظهور مندريس في تاريخ تركيا
مندريس بدأ حياته عضو مطيع في الحزب الذى أسسه كمال أتاتورك حزب "الشعب الجمهورى" ، مؤمنا بمبادئه التى قام عليها من : العلمانية ، الجمهوريه ...........إلخ و غيرها من المبادئ التى دعى إليها كمال أتاتورك ، وبعد وفاه اتاتورك ظل في الحزب حتى عام 1945. في ذلك الوقت كان عصمت إينو رئيس الجمهورية وقتها يريد أن يجمل صورة تركيا أمام العالم ، فسمح بحرية إنشاء الأحزاب بعد أن كان ممنوعا وجود أى حزب بخلاف حزب الشعب الجمهورى ، لذا فإن مندريس وجد الفرصه سانحه مستغلا حاله من السخط الشعبى و الغضب المكبوت لدى الشعب جراء الإجراءات التى إتخذها اتاتورك و من بعده عصمت إينو ، فقام _بالإضافه إلى ثلاث نواب أخرين في البرلمان _بإنشاء الحزب الديموقراطى .
الحزب قام على فكرة بسيطة :
أن الأتاتوركية هى مرحله قد إنتهت و ان علينا التعامل مع العالم باسلوب أخر.
بالطبع يخطئ من يعتقد أن مندريس كان يطالب بإلغاء الجمهورية أو عودة الخلافه أو أنه كان يسعى إلى القضاء على العلمانية . هذا كلام لايمكن أن يفكر فيه أحد بتركيا في ذلك الوقت . لكنه كان فقط يحاول أن يعدل قليلا من مسار الجمهورية الجديده و أن يصوب أخطائها .و أستغل أن تركيا في ذلك الوقت كان يجب أن تظهر للعالم كدوله متقدمة بها أحزاب و إنتخابات و حريه . تبنى خط الحريات و حقوق الإنسان ، خط الإهتمام بالطبقات الإجتماعية شديده الفقر و الطبقات الفوق متوسطة التى أضيرت بشده من إجراءات أتاتورك ، كان يبنى خط أكثر إنفتاحا تجاه التجاره الداخلية و الخارجية . بالإضافه إلى ذلك فإنه تبنى إلغاء القرات المعادية للدين التى أتخذها أتاتورك من إلغاء الأذان باللغه العربية و إلغاء المدارس الإسلامية و غيرها من الإجراءات التى إستفزت قطاعات عريضة من الشعب التركى لكنه لم يكن يستطيه معارضتها و إلا كان مصيره إلى حبل المشنقه . هذه الرغبه في تخفييف حده الإجراءات المعادية للدين لم تكن ترجع لتبنيه للفكرة الإسلامية بل لقناعته الشخصية أن العلمانية لا تعنى معاداه الدوله للدين بل تعنى الفصل بينهم .
هذه القناعات التى حملها مندريس لم تكن إكتملت بعد في عقله عندما تقدم إلى الإنتخابات البرلمانية عام 1946ليحصل وقتها على 62 مقعدا فقط ، لكنه في الإنتخابات البرلمانية التالية حقق المفاجأه بفوزه بالأغلبية الساحقة و تشكيله الحكومه و إبعاده الحزب الجمهورى الذى أسسه كمال أتاتورك مؤسس الجمهوريه عن السلطة ، لينتقل الحزب من صفوف السلطة إلى صفوف المعارضه ،وسيترك السطلة التى لن يرجع إليها إلا بعد فترة طويله جدا و لمده قصيرة !
هذه الإنتخابات التى يمكن ان نطلق عليها "أنها كانت بالفعل إنتخابات مصيرية غيرت تاريخ تركيا "، فلقد قام مندريس بتطبيق هذه الأفكار التى دخل بها الإنتخابات ، و بذلك حصل على تأييد الشعب أكثر و أكثر ليفوز في الإنتخابات التالية أيضا بالأغلبية المطلقة .
الحزب الوطنى الذى يتزعمه مندريس كان بقوم بصفه أساسية على فكريتن :
إعطاء مساحة من الحرية أكثر داخل المجتمع التركى ، و إحترام الإسلام بطقوسه و شعائره .
لم يكن مندريس يحمل أجنده إسلامية باى حال من الأحوال فهو قد قام بوأد أى محاولات لإنشاء أحزاب دينية في عهده و تمسك بالعلمانية كمنهج اساسى للحكم بتركيا .
لكنه دون أن يدرى كان يضع اولى لبنات المشروع الإسلامى في تركيا .
الحريات بداية الإنطلاقه
اليوم في تركيا هناك جدل شديد على أن حزب العدالة و التنميةهو إمتداد لتيار ( يمين الوسط )الذى بدأه عدنان مندريس بالحزب الوطنى في الخمسينات ، و أن العداله و التنمية لا يمكن ان يحسب على التيار الإسلامى .
لكن الأهم من هذا في رأى أن مندريس بحزبه و مبادئه التى تبنت الحريات وإحترام القانون و حرية التعبير كان سببا مباشرا و رئيسيا لبروز نجم الدين أربكان فيمابعد و إشتراكه كعضو داخل تيار (يمين الوسط ) الذى نشا في تركيا ، ثم إستقلاله فيما بعد لتكوين التيار الإسلامي (هو تعبير خادع بالطبع فتركيا لا يمكن ان يكون فيها تيار إسلامى بالمعنى المتبادر في أذهان القارئيين ) الذى أصبح جزء أساسى من الحياه السياسية في تركيا ليصل ليشارك في الحكم من الستينات و إلى الأن بصفه تكاد تكون منتظمة !
مندريس دون أن يدرى وضع لبنات المشروع الإسلامى لأنه تبنى خط الحريات و إحترام حرية التعبير .
فأصبح بذلك من مؤسسى المشورع الإسلامى في تركيا دون أن يدرى .
لكنه في سبيل ذلك إستحق ان يقوم الجيش التركى بغنقلاب من إجله عام 1960 ، لإعاده الأمور إلى طبيعتها و إلغاء كل ماقام به مندريس ، و كان من أهم قرارات هذه الإنقلاب العسكرى هو إعدام مندريس !
نعم ..........أعدام مندريس
جراء ماقام به من إصلاحات !
إننى أعتقد أنه على الإسلاميين في تركيا أن يولوا إهتمام أكبر بما قام به مندريس ، و إن يتم الإحتفاء به و ذكره كلما سنحت الفرصه لذلك ، فالإجراءات الى قام بها مندريس كات سببا مباشرا لتغيير وجه تركيا . وفي سبيل ذلك ضحى بحياته !



الشرطة فى (خنقة) الشعب

ما الذى يحدث فى الفيوم


انتهاكات ، وانتهاكات ، وانتهاكات

اعتقال ، وتعذيب ، وقتل
تم قتل الدهشورى بدم بارد ، بعد ضربه وتعذيبه فى قسم الشرطة
وتم التعييد على المدون عبد الرحمن فارس باعتقاله من أمام مصلى العيد
وتم اعتقال 11 من طلاب الجامعة ، بعضهم من على أبواب الجامعة ، وبعضهم من داخلها تحت إشراف مباشر من ضابط أمن الدولة المدعو مروان مازن ، ولازال ثلاثة من طلاب كلية التربية معتقلون ، حتى بعد ان قررت النيابة الافراج عنهم
وحتى طلاب ثانوى لم يسلموا من الاعتقالات ، فتم اعتقال عبد الرحمن محمد فضلون ، ومحمد صلاح محمد على ، وهما طالبان بالثانوية العامة



إلى أين تسير الفيوم


وإلى أى مدى ستستمر انتهاكات الشرطة ، وتغول مباحث أمن الدولة ؟


هل أصبحت الفيوم سجنا كبيرا لكل أبناء الشعب ؟ هل تحولت إلى عزبة يديرها البعض على حسب هواه ؟ هل انقسمت إلى سادة يفعلون ما يشاؤون بحق العبيد ، ولا محاسب ولا رقيب ؟


إننا نعلنها –
نحن رابطة مدونى الفيوم – بأننا سنظل واقفين مع أصحاب الحقوق ، ندافع عنهم ، ونشد من أزرهم ، ونفضح الاتهاكات التى تمارس فى حقهم ، حتى تتوقف هذه الانتهاات ، وحتى يتحرر وطننا من المفسدين والمخربين


ونحن اليوم نطالب بالآتى :


أولا: الإفراج الفورى عن طلاب كلية التربية الثلاثة ( محمد مصطفى ، وعلى فرج الله ، وعلى عبد الحسيب) ، والذين تم الاعتداء عليهم بالضرب بواسطة حرس الجامعة ومخبرى أمن الدولة على أبواب كلية التربية ، وتم اختطافهم واعتقالهم بعد أن أفرجت النيابة عنهم .


ثانيا: وقف كل الانتهاكات ، والممارسات غير المسؤولة تجاه شعب الفيوم ، ووقف التعذيب ، والاعتقالات بكل أشكالها .


رابطة مدونى الفيوم


الفيومى الحر

لسانى هو القلم

فتح عنيك

خطوات على الطريق

جر شكل

أكيد فى مصر

صواعق الحق

الحشرى

عايز حقى

جعلونى مجرما

وجهة نظر