
لو كان نجم الدين أربكان هو "مهندس الحركة الإسلامية بتركيا" فإن عدنان مندريس هو من وضع اولى لبناتها في هذا الصرح الكبير رغم أنه لم يكن "إسلاميا" في يوم من الأيام !
لطالما تشدق الكثيرون في الشرق بأنه لو أعطيت الحريه الحقيقية للشرق فإنها سوف تظهر الحجم الحقيقى للتيارات الإسلامية ، حيث انها لن تتعدى باى حال من الأحوال ال20% ، و ان مايحصلون عليه الآن في الإنتخابات هو نتيجة التعاطف معهم لأنهم مضهدون و ليس لأن لديهم برنامج حقيقى للإصلاح و التغيير .
وعلى الجانب الأخر ، يعلن الإسلاميون ليل نهار أننا فقط لو نمتلك الحريه الحقيقة في بلادنا لكنا قد أسسنا لنهضة يتحدث عنها العالم .
فمن نصدق ؟
مولانا "عدنان مندريس " لديه الجواب عن هذه الإشكالية .
ماقبل مندريس
يوم 3 مارس 1924 يوم له وقع خاص في تاريخ تركيا .
ففى هذا اليوم أعلن مصطفى كمال أتاتورك إلغاء الخلافه الإسلامية ، و إنتهاء العمل بالشريعه الإسلامية كمصدر للحكم و بدأ في تطبيق مجموعه من الإجراءات الجذرية للتغيير في تركيا بدأت بإلغاء الأذان ، و إلغاء الحروف الأبجدية العربيه، و أعاد صياغه النظام التعليمى التركي على النهج العلمانى . يمكننا القول أن أتاتورك أراد أن يغير من وجه تركيا بطريقته الخاصه. و في سبيل ذلك وضع عدد من المبادئ السياسية التى كانت "الدستور" الذى كان يحكم عملية التغيير في تركيا .سميت بالمبادئ السته ، و هى
1_الجمهورية : بمعنى انه لا خلافه بعد اليوم ، لكن نظام الحكم في تركيا هو نظام جمهوري.
2_ القومية : بمعنى أنه لا وجود للرابطة الإسلامية ، بل الوجود فقط للرابطة "القومية التركية "
3- الثورية : يمعنى ان أسلوب التغيير هو أسلوب التغيير الثورى من القمة إلى القاع لكى يحدث تغيير شامل في المجتمع .
4_ العلمانية : بمعنى أنه لاوجود لنظم الحكم الإسلامية أو أى تصور ذو مرجعية إسلامية (تركيا في الأصل لا يوجد بها غير المسلمين !) ، إنما النظام هو نظام علمانى معادى للدين (النموذج الفرنسى في العلمانية ).
5_ الشعبية: بمعنى انه سيتم إلغاء أى نفوذ للإ قطاعين و الرأسمالين و سيصبح كل شئ ملك الشعب .
6_ التحديث: و أن يتم إن شاء تغيير في النظام الإجتماعى و الإقتصادى لتحديث تركيا من خلال مؤسسات الدوله .
بالمختصر .........
خلق مصطفى كمال أتاتورك "دين" جديد بتركيا بديلا عن الإسلام هو "الكمالية" !
فكل شئ في تركيا أصبح يبدأ و ينتهى عند إتاتورك و مبادئه السته .
و عمليات التغيير كلها يجب أن تتم و فق "الشريعه الأتاتوركية " .
كل شئ جميل هو موافق للمبادئ الأتاتوركية ، و كل شئ قبيح هو مستهجن في هذه المبادئ !
ورفع كمال أتاتورك محموعه من الشعارات لحفز الشعب على قبول التغيير ، منها
" ليس للتركى صديق سوى التركى "
"سعيد أنت أيها التركى أن تكون تركيا "
وهكذا دخلت تركيا مرحله شديده القسوة و العنف في نفس الوقت ، فاصبحت المشانق التى تنصب في الميادين شيئا عاديا في حياه التركى ، و أى من سيعلن رفضه لهذه المبادئ و الأفكار فسوف يعدم أمام المارة ليكون عبرة لمن يعتبر . و أى محاوله للثورة او حتى للإعتراض قوبلت بقسوة و بشده شديده حتى لا تكون حافزا للغير على التعبير عن إحتجاجهم عما يدور .
لكن _كطبيعة الأمور_ مات اتاتورك في نوفمبر 1943 و أصبحت تركيا على المحك :
هل تسير في نفس الطريق الذى سار فيه أتاتورك أم تأخد طريقا أخر ؟
ففى هذا اليوم أعلن مصطفى كمال أتاتورك إلغاء الخلافه الإسلامية ، و إنتهاء العمل بالشريعه الإسلامية كمصدر للحكم و بدأ في تطبيق مجموعه من الإجراءات الجذرية للتغيير في تركيا بدأت بإلغاء الأذان ، و إلغاء الحروف الأبجدية العربيه، و أعاد صياغه النظام التعليمى التركي على النهج العلمانى . يمكننا القول أن أتاتورك أراد أن يغير من وجه تركيا بطريقته الخاصه. و في سبيل ذلك وضع عدد من المبادئ السياسية التى كانت "الدستور" الذى كان يحكم عملية التغيير في تركيا .سميت بالمبادئ السته ، و هى
1_الجمهورية : بمعنى انه لا خلافه بعد اليوم ، لكن نظام الحكم في تركيا هو نظام جمهوري.
2_ القومية : بمعنى أنه لا وجود للرابطة الإسلامية ، بل الوجود فقط للرابطة "القومية التركية "
3- الثورية : يمعنى ان أسلوب التغيير هو أسلوب التغيير الثورى من القمة إلى القاع لكى يحدث تغيير شامل في المجتمع .
4_ العلمانية : بمعنى أنه لاوجود لنظم الحكم الإسلامية أو أى تصور ذو مرجعية إسلامية (تركيا في الأصل لا يوجد بها غير المسلمين !) ، إنما النظام هو نظام علمانى معادى للدين (النموذج الفرنسى في العلمانية ).
5_ الشعبية: بمعنى انه سيتم إلغاء أى نفوذ للإ قطاعين و الرأسمالين و سيصبح كل شئ ملك الشعب .
6_ التحديث: و أن يتم إن شاء تغيير في النظام الإجتماعى و الإقتصادى لتحديث تركيا من خلال مؤسسات الدوله .
بالمختصر .........
خلق مصطفى كمال أتاتورك "دين" جديد بتركيا بديلا عن الإسلام هو "الكمالية" !
فكل شئ في تركيا أصبح يبدأ و ينتهى عند إتاتورك و مبادئه السته .
و عمليات التغيير كلها يجب أن تتم و فق "الشريعه الأتاتوركية " .
كل شئ جميل هو موافق للمبادئ الأتاتوركية ، و كل شئ قبيح هو مستهجن في هذه المبادئ !
ورفع كمال أتاتورك محموعه من الشعارات لحفز الشعب على قبول التغيير ، منها
" ليس للتركى صديق سوى التركى "
"سعيد أنت أيها التركى أن تكون تركيا "
وهكذا دخلت تركيا مرحله شديده القسوة و العنف في نفس الوقت ، فاصبحت المشانق التى تنصب في الميادين شيئا عاديا في حياه التركى ، و أى من سيعلن رفضه لهذه المبادئ و الأفكار فسوف يعدم أمام المارة ليكون عبرة لمن يعتبر . و أى محاوله للثورة او حتى للإعتراض قوبلت بقسوة و بشده شديده حتى لا تكون حافزا للغير على التعبير عن إحتجاجهم عما يدور .
لكن _كطبيعة الأمور_ مات اتاتورك في نوفمبر 1943 و أصبحت تركيا على المحك :
هل تسير في نفس الطريق الذى سار فيه أتاتورك أم تأخد طريقا أخر ؟
العلمانية هى الحل
في هذا الوقت بدأ ظهور مندريس في تاريخ تركيا
مندريس بدأ حياته عضو مطيع في الحزب الذى أسسه كمال أتاتورك حزب "الشعب الجمهورى" ، مؤمنا بمبادئه التى قام عليها من : العلمانية ، الجمهوريه ...........إلخ و غيرها من المبادئ التى دعى إليها كمال أتاتورك ، وبعد وفاه اتاتورك ظل في الحزب حتى عام 1945. في ذلك الوقت كان عصمت إينو رئيس الجمهورية وقتها يريد أن يجمل صورة تركيا أمام العالم ، فسمح بحرية إنشاء الأحزاب بعد أن كان ممنوعا وجود أى حزب بخلاف حزب الشعب الجمهورى ، لذا فإن مندريس وجد الفرصه سانحه مستغلا حاله من السخط الشعبى و الغضب المكبوت لدى الشعب جراء الإجراءات التى إتخذها اتاتورك و من بعده عصمت إينو ، فقام _بالإضافه إلى ثلاث نواب أخرين في البرلمان _بإنشاء الحزب الديموقراطى .
الحزب قام على فكرة بسيطة :
أن الأتاتوركية هى مرحله قد إنتهت و ان علينا التعامل مع العالم باسلوب أخر.
بالطبع يخطئ من يعتقد أن مندريس كان يطالب بإلغاء الجمهورية أو عودة الخلافه أو أنه كان يسعى إلى القضاء على العلمانية . هذا كلام لايمكن أن يفكر فيه أحد بتركيا في ذلك الوقت . لكنه كان فقط يحاول أن يعدل قليلا من مسار الجمهورية الجديده و أن يصوب أخطائها .و أستغل أن تركيا في ذلك الوقت كان يجب أن تظهر للعالم كدوله متقدمة بها أحزاب و إنتخابات و حريه . تبنى خط الحريات و حقوق الإنسان ، خط الإهتمام بالطبقات الإجتماعية شديده الفقر و الطبقات الفوق متوسطة التى أضيرت بشده من إجراءات أتاتورك ، كان يبنى خط أكثر إنفتاحا تجاه التجاره الداخلية و الخارجية . بالإضافه إلى ذلك فإنه تبنى إلغاء القرات المعادية للدين التى أتخذها أتاتورك من إلغاء الأذان باللغه العربية و إلغاء المدارس الإسلامية و غيرها من الإجراءات التى إستفزت قطاعات عريضة من الشعب التركى لكنه لم يكن يستطيه معارضتها و إلا كان مصيره إلى حبل المشنقه . هذه الرغبه في تخفييف حده الإجراءات المعادية للدين لم تكن ترجع لتبنيه للفكرة الإسلامية بل لقناعته الشخصية أن العلمانية لا تعنى معاداه الدوله للدين بل تعنى الفصل بينهم .
هذه القناعات التى حملها مندريس لم تكن إكتملت بعد في عقله عندما تقدم إلى الإنتخابات البرلمانية عام 1946ليحصل وقتها على 62 مقعدا فقط ، لكنه في الإنتخابات البرلمانية التالية حقق المفاجأه بفوزه بالأغلبية الساحقة و تشكيله الحكومه و إبعاده الحزب الجمهورى الذى أسسه كمال أتاتورك مؤسس الجمهوريه عن السلطة ، لينتقل الحزب من صفوف السلطة إلى صفوف المعارضه ،وسيترك السطلة التى لن يرجع إليها إلا بعد فترة طويله جدا و لمده قصيرة !
هذه الإنتخابات التى يمكن ان نطلق عليها "أنها كانت بالفعل إنتخابات مصيرية غيرت تاريخ تركيا "، فلقد قام مندريس بتطبيق هذه الأفكار التى دخل بها الإنتخابات ، و بذلك حصل على تأييد الشعب أكثر و أكثر ليفوز في الإنتخابات التالية أيضا بالأغلبية المطلقة .
الحزب الوطنى الذى يتزعمه مندريس كان بقوم بصفه أساسية على فكريتن :
إعطاء مساحة من الحرية أكثر داخل المجتمع التركى ، و إحترام الإسلام بطقوسه و شعائره .
لم يكن مندريس يحمل أجنده إسلامية باى حال من الأحوال فهو قد قام بوأد أى محاولات لإنشاء أحزاب دينية في عهده و تمسك بالعلمانية كمنهج اساسى للحكم بتركيا .
لكنه دون أن يدرى كان يضع اولى لبنات المشروع الإسلامى في تركيا .
مندريس بدأ حياته عضو مطيع في الحزب الذى أسسه كمال أتاتورك حزب "الشعب الجمهورى" ، مؤمنا بمبادئه التى قام عليها من : العلمانية ، الجمهوريه ...........إلخ و غيرها من المبادئ التى دعى إليها كمال أتاتورك ، وبعد وفاه اتاتورك ظل في الحزب حتى عام 1945. في ذلك الوقت كان عصمت إينو رئيس الجمهورية وقتها يريد أن يجمل صورة تركيا أمام العالم ، فسمح بحرية إنشاء الأحزاب بعد أن كان ممنوعا وجود أى حزب بخلاف حزب الشعب الجمهورى ، لذا فإن مندريس وجد الفرصه سانحه مستغلا حاله من السخط الشعبى و الغضب المكبوت لدى الشعب جراء الإجراءات التى إتخذها اتاتورك و من بعده عصمت إينو ، فقام _بالإضافه إلى ثلاث نواب أخرين في البرلمان _بإنشاء الحزب الديموقراطى .
الحزب قام على فكرة بسيطة :
أن الأتاتوركية هى مرحله قد إنتهت و ان علينا التعامل مع العالم باسلوب أخر.
بالطبع يخطئ من يعتقد أن مندريس كان يطالب بإلغاء الجمهورية أو عودة الخلافه أو أنه كان يسعى إلى القضاء على العلمانية . هذا كلام لايمكن أن يفكر فيه أحد بتركيا في ذلك الوقت . لكنه كان فقط يحاول أن يعدل قليلا من مسار الجمهورية الجديده و أن يصوب أخطائها .و أستغل أن تركيا في ذلك الوقت كان يجب أن تظهر للعالم كدوله متقدمة بها أحزاب و إنتخابات و حريه . تبنى خط الحريات و حقوق الإنسان ، خط الإهتمام بالطبقات الإجتماعية شديده الفقر و الطبقات الفوق متوسطة التى أضيرت بشده من إجراءات أتاتورك ، كان يبنى خط أكثر إنفتاحا تجاه التجاره الداخلية و الخارجية . بالإضافه إلى ذلك فإنه تبنى إلغاء القرات المعادية للدين التى أتخذها أتاتورك من إلغاء الأذان باللغه العربية و إلغاء المدارس الإسلامية و غيرها من الإجراءات التى إستفزت قطاعات عريضة من الشعب التركى لكنه لم يكن يستطيه معارضتها و إلا كان مصيره إلى حبل المشنقه . هذه الرغبه في تخفييف حده الإجراءات المعادية للدين لم تكن ترجع لتبنيه للفكرة الإسلامية بل لقناعته الشخصية أن العلمانية لا تعنى معاداه الدوله للدين بل تعنى الفصل بينهم .
هذه القناعات التى حملها مندريس لم تكن إكتملت بعد في عقله عندما تقدم إلى الإنتخابات البرلمانية عام 1946ليحصل وقتها على 62 مقعدا فقط ، لكنه في الإنتخابات البرلمانية التالية حقق المفاجأه بفوزه بالأغلبية الساحقة و تشكيله الحكومه و إبعاده الحزب الجمهورى الذى أسسه كمال أتاتورك مؤسس الجمهوريه عن السلطة ، لينتقل الحزب من صفوف السلطة إلى صفوف المعارضه ،وسيترك السطلة التى لن يرجع إليها إلا بعد فترة طويله جدا و لمده قصيرة !
هذه الإنتخابات التى يمكن ان نطلق عليها "أنها كانت بالفعل إنتخابات مصيرية غيرت تاريخ تركيا "، فلقد قام مندريس بتطبيق هذه الأفكار التى دخل بها الإنتخابات ، و بذلك حصل على تأييد الشعب أكثر و أكثر ليفوز في الإنتخابات التالية أيضا بالأغلبية المطلقة .
الحزب الوطنى الذى يتزعمه مندريس كان بقوم بصفه أساسية على فكريتن :
إعطاء مساحة من الحرية أكثر داخل المجتمع التركى ، و إحترام الإسلام بطقوسه و شعائره .
لم يكن مندريس يحمل أجنده إسلامية باى حال من الأحوال فهو قد قام بوأد أى محاولات لإنشاء أحزاب دينية في عهده و تمسك بالعلمانية كمنهج اساسى للحكم بتركيا .
لكنه دون أن يدرى كان يضع اولى لبنات المشروع الإسلامى في تركيا .
الحريات بداية الإنطلاقه
اليوم في تركيا هناك جدل شديد على أن حزب العدالة و التنميةهو إمتداد لتيار ( يمين الوسط )الذى بدأه عدنان مندريس بالحزب الوطنى في الخمسينات ، و أن العداله و التنمية لا يمكن ان يحسب على التيار الإسلامى .
لكن الأهم من هذا في رأى أن مندريس بحزبه و مبادئه التى تبنت الحريات وإحترام القانون و حرية التعبير كان سببا مباشرا و رئيسيا لبروز نجم الدين أربكان فيمابعد و إشتراكه كعضو داخل تيار (يمين الوسط ) الذى نشا في تركيا ، ثم إستقلاله فيما بعد لتكوين التيار الإسلامي (هو تعبير خادع بالطبع فتركيا لا يمكن ان يكون فيها تيار إسلامى بالمعنى المتبادر في أذهان القارئيين ) الذى أصبح جزء أساسى من الحياه السياسية في تركيا ليصل ليشارك في الحكم من الستينات و إلى الأن بصفه تكاد تكون منتظمة !
مندريس دون أن يدرى وضع لبنات المشروع الإسلامى لأنه تبنى خط الحريات و إحترام حرية التعبير .
فأصبح بذلك من مؤسسى المشورع الإسلامى في تركيا دون أن يدرى .
لكنه في سبيل ذلك إستحق ان يقوم الجيش التركى بغنقلاب من إجله عام 1960 ، لإعاده الأمور إلى طبيعتها و إلغاء كل ماقام به مندريس ، و كان من أهم قرارات هذه الإنقلاب العسكرى هو إعدام مندريس !
نعم ..........أعدام مندريس
جراء ماقام به من إصلاحات !
إننى أعتقد أنه على الإسلاميين في تركيا أن يولوا إهتمام أكبر بما قام به مندريس ، و إن يتم الإحتفاء به و ذكره كلما سنحت الفرصه لذلك ، فالإجراءات الى قام بها مندريس كات سببا مباشرا لتغيير وجه تركيا . وفي سبيل ذلك ضحى بحياته !
لكن الأهم من هذا في رأى أن مندريس بحزبه و مبادئه التى تبنت الحريات وإحترام القانون و حرية التعبير كان سببا مباشرا و رئيسيا لبروز نجم الدين أربكان فيمابعد و إشتراكه كعضو داخل تيار (يمين الوسط ) الذى نشا في تركيا ، ثم إستقلاله فيما بعد لتكوين التيار الإسلامي (هو تعبير خادع بالطبع فتركيا لا يمكن ان يكون فيها تيار إسلامى بالمعنى المتبادر في أذهان القارئيين ) الذى أصبح جزء أساسى من الحياه السياسية في تركيا ليصل ليشارك في الحكم من الستينات و إلى الأن بصفه تكاد تكون منتظمة !
مندريس دون أن يدرى وضع لبنات المشروع الإسلامى لأنه تبنى خط الحريات و إحترام حرية التعبير .
فأصبح بذلك من مؤسسى المشورع الإسلامى في تركيا دون أن يدرى .
لكنه في سبيل ذلك إستحق ان يقوم الجيش التركى بغنقلاب من إجله عام 1960 ، لإعاده الأمور إلى طبيعتها و إلغاء كل ماقام به مندريس ، و كان من أهم قرارات هذه الإنقلاب العسكرى هو إعدام مندريس !
نعم ..........أعدام مندريس
جراء ماقام به من إصلاحات !
إننى أعتقد أنه على الإسلاميين في تركيا أن يولوا إهتمام أكبر بما قام به مندريس ، و إن يتم الإحتفاء به و ذكره كلما سنحت الفرصه لذلك ، فالإجراءات الى قام بها مندريس كات سببا مباشرا لتغيير وجه تركيا . وفي سبيل ذلك ضحى بحياته !

2 التعليقات:
جزاك الله خيرا أخى الكريم على هذه المقالة الرائعة
والتى تعرفنا بتاريخ تركيا
فمعرفة الماضى طريقنا لفهم الحاضر والمستقبل
أخوك
عبدالرحمن رشوان
حقا ما قلته
إرسال تعليق