الثلاثاء، ديسمبر 19، 2006

الجمعة، أغسطس 11، 2006

على طريقة عاش الهلال مع الصليب

هل يمكن أن يحدث تقارب بين السنة و الشيعة ؟

في ظلال الحرب الدائرة الآن في لبنان بين العرب و المسلمين ( و يمثلهم جهات المقاومه اللبنانية ) و بين أسرائيل ( و من ورائها أمريكا ) .....خرج للوجود موضوع جديد و هو موضوع التقارب بين السنة و الشيعة .

التيار العام كان يقف مع حزب الله و يسانده رغم أنه شيعى في حين أن أخرين رأوا عكس ذلك منهم بقايا يساريين من متاحف التاريخ و بعض الليبراليين الذين لهم ميل واضح للعماله و أخيرا _ أكثر التيارات معارضه لهذه الفكرة _ السلفيين .

و السلفيين كلمه غريبة لا يمكن أن تجد لها مدلول معين بالنسبه لهؤلاء الناس ، فالجماعات السلفيه تبدأ بأسامه بن لادن و الظواهرى و الزرقاوى لكنها تمر على تيارات متباعده من المحيط الأطلسى غربا عند المغرب و الجزائر إلى الخليج العربى الذي يوجد فيه دوله صغيرة مثل الكويت بها 3 جماعات سلفيه ،( في مصر صدر 6 شرائط في هذا الموضوع (سب الشيعه) خلال شهر منهم شريطين إتهام فيهم الدكتور القرضاوى بالتضليل و تم التعرض للمرشد العام للإخوان ) و في خضم هؤلاء جميعا لا يمكن أن تعرف كما هو العامل المشترك بينهم . و حتى لا تتحول هذه اللتدوينه للحديث عن السلفيين فغننى أسئل السؤال بطريقه مباشرة و أتمنى أن لايكون فيها لبس :

هل يمكن أن تعاون ووحده بين السنه و الشيعه ؟؟

و ما أمكانيه ذلك من الناحية :

الشرعية

الإجتماعيه

السياسية

الأربعاء، يوليو 26، 2006

كيف تتعامل مع الحمير

جائتنى هذه الرساله من أحد أعز أصدقائى من خلال مجموعه بريديه
و عندما بدأت في القراءه علمت المغزى من القصه
لكنى ....
أردت نشرها لسببين :
الأول : تأكيد المعنى !
الثانى : للذين لا يستطيعون قراءة المشهد الجارى الآن !
ـــــــــــــــــــــــــــــــ

دخل حمارمزرعة رجل

وبدأ يأكل من زرعه الذي تعب في حرثه وبذره وسقيه

كيف يخرج الحمار؟؟

سؤال محير ؟؟؟

أسرع الرجل إلى البيت

جاء بعدَّةِ الشغل

القضية لا تحتمل التأخير

أحضر عصا طويلة ومطرقة ومسامير وقطعة كبيرة من الكرتون المقوى

كتب على الكرتون

(يا حمار أخرج من مزرعتي)

ثبت الكرتون بالعصا الطويلة

بالمطرقة والمسمار

ذهب إلى حيث الحمار يرعى في المزرعة

رفع اللوحة عالياً

وقف رافعًا اللوحة منذ الصباح الباكر حتى غروب الشمس

ولكن الحمار لم يخرج

حار الرجل

"ربما لم يفهم الحمار ما كتبتُ على اللوحة"

رجع إلى البيت ونام

في الصباح التالي

صنع عددًا كبيرًا من اللوحات

ونادى أولاده وجيرانه

واستنفر أهل القرية

"يعنى عمل مؤتمر قمة"

صف الناس في طوابير

يحملون لوحات كثيرة

(أخرج يا حمار من المزرعة)

(الموت للحمير)

(يا ويلك يا حمار من راعي الدار)

وتحلقوا حول الحقل الذي فيه الحمار

وبدئوا يهتفون

أخرج يا حمار. أخرج أحسن لك

والحمار حمار

يأكل ولا يهتم بما يحدث حوله

غربت شمس اليوم الثاني

وقد تعب الناس من الصراخ والهتاف وبحت أصواتهم

فلما رأوا الحمار غير مبالي بهم رجعوا إلى بيوتهم

يفكرون في طريقة أخرى

في صباح اليوم الثالث

جلس الرجل في بيته يصنع شيئاً آخر

خطة جديدة لإخراج الحمار

فالزرع أوشك على النهاية

خرج الرجل باختراعه الجديد

نموذج مجسم لحمار

يشبه إلى حد بعيد الحمار الأصلي

ولما جاء إلى حيث الحمار يأكل في المزرعة

وأمام نظر الحمار

وحشود القرية المنادية بخروج الحمار

سكب البنزين على النموذج

وأحرقه فكبر الحشد

نظر الحمار إلى حيث النار

ثم رجع يأكل في المزرعة بلا مبالاة

يا له من حمار عنيد

لا يفهم

أرسلوا وفدًا ليتفاوض مع الحمار

قالوا له: صاحب المزرعة يريدك أن تخرج

وهو صاحب الحق

وعليك أن تخرج

الحمار ينظر إليهم

ثم يعود للأكل

لا يكترث بهم

بعد عدة محاولات

أرسل الرجل وسيط آخر

قال للحمار

صاحب المزرعة مستعد للتنازل لك عن بعض من مساحته

الحمار يأكل ولا يرد

ثلثه الحمار لا يرد

نصفه

الحمار لا يرد

طيب

حدد المساحة التي تريدها ولكن لا تتجاوزه

رفع الحمار رأسه

وقد شبع من الأكل

ومشى قليلاً إلى طرف الحقل

وهو ينظر إلى الجمع ويفكر

(لم أرَ في حياتي أطيب من أهل هذه القرية يدعوني آكل من مزارعهم ولا يطردوني ولا يضربوني كما يفعل الناس في القرى الأخرى)

فرح الناس

لقد وافق الحمار أخيرًا

أحضر صاحب المزرعة الأخشاب

وسيَّج المزرعة وقسمها نصفين

وترك للحمار النصف الذي هو واقف فيه

في صباح اليوم التالي

كانت المفاجأة لصاحب المزرعة

لقد ترك الحمار نصيبه ودخل في نصيب صاحب المزرعة

وأخذ يأكل

رجع أخونا مرة أخرى إلى اللوحات

والمظاهرات

يبدوا أن لا فائدة

هذا الحمار لا يفهم

إنه ليس من حمير المنطقة

لقد جاء من قرية أخرى

بدأ الرجل يفكر في ترك المزرعة بكاملها للحمار

والذهاب إلى قرية أخرى لتأسيس مزرعة أخرى

وأمام دهشة جميع الحاضرين وفي مشهد من الحشد العظيم

حيث لم يبقَ أحد من القرية إلا وقد حضر ليشارك في المحاولات اليائسة لإخراج الحمار المحتل العنيد المتكبر المتسلط المؤذي

جاء طفل صغير

خرج من بين الصفوف

دخل إلى الحقل

تقدم إلى الحمار

وضرب الحمار بعصا صغيرة على قفاه

فإذا به يركض خارج الحقل



السبت، يوليو 22، 2006

ســمـع هــس



عندما يتحدث ( نصر الله ) فعلى الجميع ان يستمع
ســـمـع هـــــس


قبل أن نبدأ

يحكى التاريخ أنه عندما أغار الروم على بلاد المسلمين في عهد الدوله العباسيه ، و قام الرومان بقتل الرجال وسبى النساء و تدمير المدن ، نقل بعض المسلمين خبر هذا الذي حدث من قتل و تشريد إلى الخليفه المعتصم( خليفه المسلمين في ذلك الزمان ) و قالوا له أن امرأة من نساء المسلمين أثناء القتل و الذبح نادت على خليفه المسلمين و قالت :
وامعتصماه
و كان المعتصم أثناء نقل الخبر له بيده كأس يريد أن يشرب منها فوضع الكأس جانبا و نادى بإعلان الحرب و خرج بجيش كبير للرد على ما حدث ضد المسلمين . فظل يقاتل الروم حتى حاصر مدينه عاموريه 6 اشهر كامله حتى فتحها .
إنتهى .

الوعد الصادق ...من حزب الله

الأحداث التى تدور الان على الساحه تبدو متسارعه و ساخنه إلى درجه لا يمكنك ملاحقتها من سرعتها ، لكنك فى نفس الوقت لا تستطيع أن لا تتابعها !، من فلسطين إلى لبنان و من العراق إلى الصومال تبدو خيوط الروايه متباعده لكنها في النهايه تخدم غرض واحد و تحافظ على ( الوحده العضويه ) للقصيده .أقصد الموضوع .
و كنت عندما بدأت الكتابه في هذه المدونه يشغل تفكيرى فكره أن الأحداث التى تدور في مصرهى التى ستغلب على هذه المدونه و اننا بذلك سوف ننغلق على أنفسنا ونترك الأخرين في معاركهم دون حتى أى إهتمام إعلامى بهم . و نكون بذلك قد طبقنا شعار ( مصر أولا ) _الذي نعارضه ( و بشده )_ دون أن ندرى .! لكننى الآن أجد نفسى في حاجه إلى أن أكتب عن أحداث كثيرة تجرى داخل مصر ( عمارة يعقوبيان ، مايحدث لعصام العريان ، فكره المجتمع الجاهلى التى أريد أن أتحدث عنها ، مالذي يحدث داخل أتوبيساتك يامصر ...و غيرها ) لكننى أجد نفسى في النهايه أختار أن أتحدث على حزب الله .
فلأول مرة و منذ زمن بعيد أشعر أننا أمام ( حرب ) حقيقيه مع اسرائيل ، و هى حرب بكل ما تعنيه الكلمه من دلالات ، و اجد أننا رغم أننا في حرب مع أسرائيل إلا أننا نحارب و نحرز النقاط و الغنائم منهم !! و تلك ميزة لم نعتدها منذ زمن بعيد ( و لست في حاجه إلى أن أقول جدا جدا ) .
فاشكال الصراع مع أسرائيل كثيره ، لكن أكثرها شهرة ( و التى تستخدم الآن بكثره ) أسلوب المنظمات المسلحه الجهاديه التى تحارب أسرائيل من خلال حرب الشوارع ، بان تصيب أهداف أسرائيليه هامه باستخدام عدد قليل من الأفراد و بتكنولوجيا بدائيه لكنها مؤثرة .
و كمثال على ذلك : حماس و الجهاد و كتائب شهداء الأقصى .....
فأسلوب عملياتهم ( سواء تفجيرات إستشهاديه ، إقتحام مواقع عسكريه ، زرع ألغام .....و غيرها ) تعتمد على عدد قليل من الأفراد مدرب تدريب عالى ، و هذا العدد يمتلك رشاس أو قنبله محليه الصنع ، و تكون مهمتهم مهاجمه موقع عسكرى أو تفجيره في فترة قصيره و أحداث أكبر قدر من الخسائر في صفوف العدو الإسرائيلى .
لكن الوضع الآن في لبنان غير ذلك .....تماما .
فنحن أمام حرب حقيقيه وواقعيه تدور بين حزب الله و اسرائيل .
تقصف فيها أسرائيل مطار بيروت فيرد حزب الله بقصف المطارات العسكريه الإسرائيليه .
تقصف فيها أسرائيل مولدات الكهرباء فيقصف حزب الله مولدات الكهرباء في أحد المستعمرات .
تهاجم فيها أسرائيل لبنان من خلال البحرفيرد حزب الله بقصف السفن الإسرائيليه التى قامت بالهجوم.
تحاول أسرائيل أرسال طائرات إستطلاع داخل الحدود اللبنانية فيرد حزب الله بقصفها و التشويش عليها .
بل أننا نشاهد مواجهات بريه تستمر لمده طويله بين حزب الله و اسرائيل و تخسر فيها أسرائيل الجنود بين قتلى و مصابين .
ما أريد أن أصل إليه اننا أمام حرب حقيقيه تدور بين حزب الله و اسرائيل . و أن هذه الحرب تبعث فينا الكرامه و الأمل و العزة ، و هذه صفات لم نكن نحلم بها حتى و قت قريب و كنت أعتقد شخصيا أننا لن نشعر بهم قريبا . و اننا لأول مرة منذ زمن تجتمع الأمه العربية و الإسلاميه و تتابع هذه الحرب بهذه الحماسه وكل هذه الأمل وكأنها تشارك فيها و تصنعها. تلك أحاسيس أفتقدنها منذ فترة طويله .
و هذه نقطه غريبه ....
لأننا طوال تاريخ الصراع العربى الإسرائيلى كانت مواجهتنا الحربية في غيرصالحنا . و كنا نخرج منها أما بتدمير جيوشنا أو باحتلال أرضنا أو بكلاهما معا . و بذلك ترسخ لدى الشعوب أنه لا أمل في أى محاوله عسكريه من جانبنا تجاه أسرائيل . و أن أى محاوله لن تصمد كثيرا . ( البعض كان يعتقد انها لا يمكن أنت تبدأ من الأصل ....!!)
في 48 ،56، 67 و هى الحروب النظاميه التى خاضها النظام العربى .
و على ذكر النظام العربى فيبدو أننا في الماضى كنا ظاهرة كلاميه و لا نجيد إلا الشجب و التنديد . إلا اننا مع تطور الوقت و الخبره أصبحنا لا نجيد حتى الكلام ! و حتى الشجب و الإدانه لم نعد نسمع عنهم . و يكفى بيان وزراء الخارجيه العربية الذي صدر . ( لمن أراد أن يطالع كيف يجب أن تصدر البيانات العربية فعليه بالبيان الذى تخيله فهمى هويدى في مقاله بالأهرام ). ورحم الله ايام الشجب و الإدانه و الإستنكار الى كانت لا تعجبنا !!
أنا عن نفسى فقدت الأمل في أى نظام عربي قائم ، و في أى محاوله لدب الروح به ، و من إنتظار أى خير منه ، و يظل الأمل الأكبر لدى متعلق
أولا : بالله _سبحانه و تعالى _ القادر على كل شئ .
ثانيا : في المنظمات الشعبية التى تبدأ من الجماهير و تنتهى بهم . و عليهم فقط يجب أن يوضع الأمل.
لذا ......
فتحرير فلسطين ولبنان و العراق يبدأ بتحرير الأوطان العربية من حكامها .

الشيعه ......وحصان طراوده

فى أثناء الصراع الدائر الآن بين حزب الله و اسرائيل تناقش عدد ممن أعرفهم في مسأله غريبه جدا ( بالنسبه لى على الأقل ) :
هل يجوز لنا أن نفرح لما يقوم به حزب الله ( الشيعه ) ضد اسرائيل أم لا ؟؟
و رغم ان السؤال من الأصل سؤال خاطئ ولا يجب الإلتفات إليه إلا أنى علمت أن النقاش تطور لأن أحد الأطراف قال إن حزب ( الللات و العزى ) هو حزب للرافضه الكفره و أن اسرائيل من الكفره .
إذا ......
هذا صراع بين ( الكفار ) بعضهم ببعض و ليس لنا أى ناقه و لا جمل فيه . !!
و أننا لا يجب أن نفرح إذا قام حزب الله بعمليه هامه ضد اسرائيل .
الحوار يبدو شديد العبثيه عند البعض و مثير للشفقه و للحنق في نفس الوقت ، و بعض المتصفحيين قد لا يستحمل قراءه هذا الكلام لكنه يحدث في العالم العربي الآن ....!
يحدث في العالم العربى الآن أن يسأل الناس : هل يجوز لنا أن نفرح لما يقوم به حزب الله ..؟؟
ليس هذا فقط بل تخرج الشرائط من دعاه مشهورين لتتحدث عن ( حزب الله ...و حصان طراوده ) ومؤامرة الشيعه ضد السنه ، و دور أيران في تصدير المذهب الشيعى للسنه . و ان حزب الله عميل ايران و لايحارب من أجل العرب و المسلمين بل من أجل المصالح الإيرانيه . ! !
و هذه المواضيع منتشره بشده على عدد كبير من المنتديات و يمكن ببحث بسيط على النت الإطلاع عليها .
و انا هنا أورد فتوى موقع إسلام أون لاين ( و هوموقع مفتح عنيه مثل هذه المدونه !) ردا على هذا السؤال .لأكون بذلك قد إنتهينا من الجانب الفقهى .
لكن يبقى السؤال يبقى هل وصل حال الوعى العربى و الإسلامي إلى هذه الدرجه ؟؟

السبت، يوليو 01، 2006

أمطار الصيف ....و رياح الحرية


متى تهب ريح الحرية على مصر ؟

عامان رحلا عن مصر ، و تبقى مصر كما هى . لم تتغير في شئ .
فيما عدا أننا الآن نستطيع ان نستمتع ( بشتم ) مبارك ، و هو يستطيع أن يستمتع ( بحكمنا ).
عامان قد مرا ....
فما لذى جرى لمصر فيهما ؟
كلما جلست مع أحد من عامه الشعب _الذي يبحث عن حائط يستره و سماء تظلله و لقمه عيش يأكلها و يحلم بأن يأتى اليوم الذي لا ينتهى فيه مرتبه قبل أخر الشهر و يحلم بان يجد لأبنه الذى تخرج من 3 سنوات وظيفه _كلما جلست مع أحد منهم لنتكلم فيما يحدث في مصر اجد أن هناك إجماع في أكثر من نقطة :
الأولى : أنه لا يهتم بما يحدث في مصر من مجلس الشعب إلى أزمة القضاه إلى الصحفيين المعتقلين إلى تجديد قانون الطوارئ ، وليس لديه إهتمام لا بالنقابات ولا بالأحزاب ليس لديه رغبه في أن يتابع كل هذا و لا يريد ان يعرف لماذا يدور كل هذا .
ثانيا : أجد أن أغلب من تكلمت معهم _ولا أريد أن اقول (كل) حتى لا أقع فى فخ التعمميم _ليس لديه أمل في إصلاح مصر و تغييرها . أغلب الناس فقد الرغبه في التغيير و الإصلاح لأنه لا يجد أمل في أن يحدث . الأحاديث تدور عن السفر إلى الخارج أو الهجرة إلى كندا و استراليا و الولايات المتحده . و يبدو الحديث عن عدم ترك مصر على انه أخر الدواء عندما لا يكون هناك حل أخر . و إن البلد أتقفلت خلاص ، و مفيش مكان لحد فيها .
ثالثا : الكل يحمع على أن الحكومه هى السبب فيما جرى لنا ، و ان من جاء بكل هذه الحكومات هو المسؤل المسؤليه المباشرة عما يحدث في مصر ، و ستسمع ألفاظا في سب و قذف الحكومه اعجز في بعض الأحيان على أن أتحمل قسوتها ، و ستجد ان الكل يتفق على أن تغيير الحكومه و رئيس الجمهوريه هو بدايه الإصلاح و التغيير ،
لكن ....
لن تجد احد يريد أن يفعل أى شئ في سبيل ذلك ، لا يريد أن يتحرك في مسيرة أو في عمل معارض أو حتى أن يتكلم مع أحد في هذه الفكره . و البعض قد يرفض أيضا فكره أننا قادرون على ان( نشيل البشر دى من على صدرنا قريبا ) و يرى أنها نوع من أحلام اليقظة .
هو يعلم الداء ، و يعلم الدواء لكنه يرفض ان يأخذ الدواء !!
رابعا : إذا فتح الباب للحديث عن ما يدور في المجتمع ستجد قصص الفساد و الإنحراف هى المحور الأساسى في الحديث ، و هى لا تنتهى ، ولكنها في نفس الوقت لا تتكرر . ففى كل مره هناك قصص جديده و احاديث عن الفساد و المفسدين . الفساد السياسى و الإقتصادى ، الفساد الذي يملأ المؤسسات الحكوميه و الذي أصبح السمت الرئيسى لأغلب الموظفيين ، الفساد الذي ينتشر في المؤسسات الإقتصادية وطريق الذل الذي يعيشه العاملون بها ، و إنتهاء بالفساد الأخلاقى الذى أصبح منتشرا جدا هذه الأيام .
( البارحه أكتشفت أن المنطقه التى أسكن بها منذ أكثر من 10 سنوات تضم مجموعه من فتيات الليل !! و أن شهره هؤلاء البنات قد تجاوزت الأفاق !! و الغريب في الأمر ان أغلبهم متزوج وأنا أعرف بعض أزواجهم معرفه مباشرة ، واكتشفت أيضا أن هذه المنطقه التى أسكن بها _ و التى كنت أعتبرها منطقه الطبقة الوسطى المحترمه _ لها صيت سئ جدا في البلد . و أثناء حديثى في هذا الأمر و جدت ( شخص ما ) جاء ليقابل أحد أصدقائه بجانبنا ليتم تحضير( لليله حلوه ) علمنا أن بدايتها سوف تكون بالحشيش لكننا لم نعرف ما هى نهايتها ) .
الحديث عن الفساد حديث ثرى و ملئ بالقصص و الحكايات التى تشبه قصص ألف ليله و ليله _و تثبت صدق ماقاله ا/ سيد قطب سابقا من اننا نعيش في مجتمع جاهلى _من الناحيه الدعويه بالطبع و ليس من الناحيه الفقهيه _ و ربما يكون هناك حديث في المستقبل القريب عن هذا المجتمع الجاهلى .
العبثية في المشهد المصرى تبلغ ذروتها و مأساتها ،
و فكرة أن يطالب الشعب بحقوقه تبدو اقرب إلى الهذيان و الأحلام منها للفكرة الممكن حدوثها .
و المتتبع للتاريخ يثبت ذلك !
المتتبع لتاريخ مصر منذ الحمله الفرنسية إلى الآن يلاحظ التالى :
أن كل الثورات و التحركات الشعبية التى قام بعا الشعب مطالبا فيها بحريته و كرامته و حقوقها كان يقودها إما علماء الأزهر أو الجيش .( وعندما خرج الشعب ليطالب بالديموقراطيه بعد حركة يوليو 52 فيما عرف بازمه مارس كانت نتيجه ذلك أن دخل الإخوان و الشيوعيون المعتقلات ردا على المطالبه بالحريه و الديموقراطيه و تم إعدام الشهيد عبدالقادر عوده لنه كان يقود المسيرات المطالبه بالديموقراطيه ، و قبلها قام الشعب بثورة 19 و إنتهت بان قال سعد زغلول صاحب هذه الثورة الشعبية قبل وفاته :غطينى ياصفيه ......مفيش فايده )
ثورة الشعب المصرى ضد الفرنسيين قادها علماء الأزهر .
و ثورتهم من أجل تعيين والى مصر كانت بقياده عمر مكرم و علماء الأزهر . ( هذه الثورة جاءت بمحمد على ) .
و ثورة أحمد عرابى و ثورة يوليو كانت ثورة يقودها الجيش .
الأزهر و الجيش كانا أمل مصر في التاريخ القريب من أجل الحصول على حقوقهم و حريتهم .
الآن الأزهر و الجيش هما اخر المؤسسات التى يرتجى منها خير .
( لم نسمع عن عالم من علماء الأزهر و قف في يوم من الأيام و قال لا : لمبارك ، أو قال كفى ظلما ، أو قال : بحلم بدوله عادله . و الموقف الوحيد الذي تكلم فيه الشيخ الشعراوى كان موقف فريد فقد حاول أن يمسك العصا من المنتصف بقدر الإمكان ، والجيش لايوجد له حس و لا خبر في الحياه المصريه ، و كل همه بناء الكبارى و إستصلاح الأراضى و إنشاء المبانى و كأن هذه هى وظيفته !) .
و كأن الشعب المصرى يتلذذ بهذه الحاله من تعذيب النفس .فهو يكره حكامه و جلاديه لكنه في نفس الوقت لا يحاول ان يفعل شئ من أجل ان يرفع يدهم عن جسده .و كانه يستلذ بهذا العذاب . ( و من أقرب الأمثله على ذلك أحد الإضطرابات الجنسيه التى لا يشعر فيها صاحبها بالإستمتاع الجنسى إلا إذا قام أحد الأشخاص بتعذيبه ...!!)
و كأنالشعب المصرى مثل المريض الذي قيل له مرضه و أسبابه ( حكامه و رؤساؤه ) و طلب منه ان يأخذ الدواء الذي قد يكون مر قليلا لكنه سيكون سببا في شفاءه من المرض الذي يلم به و الذي لن يعود بعد إستخدام الدواء ، إلا ان المريض ( الشعب ) يصر على عدم الدواء او شراءه و كأن في الدواء سم قاتل . !!
نم أين يأتى الخروج من هذا المأزق ؟؟
هل الحل أن نقلد موريتانيا و نأتى بالجيش لكى يحكمنا و يقوم بالتعديلات الدستوريه و القانونيه التى نريدها ثم نطلب منه بعد ذلك أن يرجع إلى ثكناته بكل هدوء و أن يترك الحكم ( لوجه الله ) .
الحل ...........
لن أتحدث عنه هذه المرة ، لكننى لازلت أحلم بان تهب علينا ( رياح الحريه ) قريبا ....
و أن نجلس تحت شجرة خضراء مورقه في أحد الحدائق الجميله التى تتسم بالجمال و الهدوء
لنستمتع بريح الحرية ....!!
أمطار الصيف


و بدأت عمليه ( أمطار الصيف ) .....
بعد أن نجحت حماس في الإنتخابات التشريعية و اخذت الموافقه من الشعب على أن تكون في الحكم ، بدأت سلسلة من الضغط الدولى الأوربى و الأمريكى .....و العربي!
نعم العربى ...
فنجاح تجربه حماس في الحكم معناه امكانيه تكرارها في أى دوله عربية أخرى ، فإذا كان الفلسطينيون وهم تحت الإحتلال الإسرائيلى و ليس لديهم لا إقتصاد و لا دوله و لا أرض قد إستطاعوا إجراء إنتخابات تتصف بالنزاهه إلى حد كبير ، و استطاعوا أن يجروا تداول للسلطه بصورة أقرب إلى السلميه . فإن هذا كله يعنى أن التجربه يمكن إجراؤها في أى مكان في الوطن العربى . و إذا أضفنا إلى ذلك أن نجاح حماس في قياده البلد _إن شاء الله _ سوف يؤدى إلى تأكيد رغبه الشعوب في الخيار الإسلامي الذى طالما سمعت عنه لكنها لم تذقه حتى الآن !
كل هذا يؤكد أن ما تقوم به إسرائيل ، و من ورائها فتح ، و من ورائها الدول العربية ومن ورائهم جميعا الولايات المتحده هو هجمه ليس على حماس فقط ، بل على خيار الشعوب الديموقراطى الذي من الممكن أن ياتى بالإخوان المسلمين أو أى فصيل أخر يقف ضد المصالح الإمريكيه في المنطقه و يخرجها من التبعيه الأمريكية و يقف في مواجهه نديه مع إسرائيل و قبل هذا كله يعطى لشعبه حقوقه و حريته.
انها ليست معركه حماس و لا معركه الشعب في فلسطين . إنما معركه الشعوب العربية في الدفاع عن خياراتها و حقوقها و التسك بهذا الخيار رغم كل ما يحدث نتيجه هذا الإختيار.
لكنى رغم ذلك لا أشعر بالقلق على حماس !
فقديما سؤل الإمام الشافعى _رضى الله عنه _ :
هل يبتلى المؤمن أم يمكن ( بضم الياء و تشديد الكاف) ؟؟
( بمعنى على يعيش المؤمن تحت البلاء و المحن أم يعيش في سعه من العيش يملك فيها شؤنه و يدير حياته ؟)
فقال :
لا يمكن حتى يبتلى .
و هذا ماحدث مع حماس ....
ففى الفترة السابقه و قع تحت يدى مجموعه من الكتب تتحدث عن حماس و تاريخها و كيفيه نشأتها ( شهاده أحمد ياسين على العصر ، حماس من الداخل ، نسور في مرج الزهور ) شعرت من خلال هذه الكتب أنه كلما ضاقت الدنيا على حماس و كلما تعرضت لإبتلاءات أشد و كلما تخلى عنها الجميع كلما خرجت من الأزمه أقوى وأنضج و أكثر خبرة في التعامل مع الواقع .
و في تجربه مرج الزهور شاهد على ذلك ....
فقد تحول المستبعدون د/عبدالعزير الرنتيسى _رحمه الله _ و عبدالعزيز الدويك( رئيس المجلس التشريعى الفسطينى حاليا ) و محمود الزهار(وزير خارجيه فلسطين حاليا ) و غيرهم إلى قاده للنضال الفلسطينى بعد تجربه مرج الزهور و الإستبعاد من غزة . و رغم مرارة هذه التجربه و بعدهم عن الوطن لمده عام في ظروف بيئيه سيئه في منطقه بين لبنان و شمال فلسطين و بدون اى دعم حقيقى إلا أن هذه التجربه هى البداية الحقيقة لهم و من خلالها أستطاع كل منهم أن يقوى نفسه و ان يتعلم في فترة الإبعاد مالايستطيع أن يتعلمه الكثيرمنا طوال حياتهم . فقد استطاعوا خلال هذه الفترة إقامه جامعه لتلقى العلوم سميت جامعه ابن تيمية ، إستمرت فيها الدراسه بشكل منتظم و حصل بعض تلاميذها على شهادات عليا !! كما أستطاعوا اقامه مستوصف صحى لخدمه المستبعدين و تحول بعد ذلك إلى مستشفى لخدمه سكان المنطقه أيضا و قاموا من خلال هذا المستشفى بإجراء عمليات صغيرة و متوسطه لخدمه المنطقه المحيطة بالمعسكر ، و أستطاعوا اقامه دورات رياضيه بين القرى اللبنانيه في الحنوب و يحصلوا على المركز الأول بعد منافسات قويه . و من خلال تجربه الإبعاد إلى مرج الزهور استطاعوا شرح القضيه الفلسطينيه إلى وسائل الإعلام العالميه و إستطاعوا مثلا من خلال مسيرة الأكفان ان يجذبوا إنتباه العالم إلى مايحدث لهم في فلسطين .
لذا فلا خوف على حماس
إنما الخوف_ كل الخوف_ على الشعوب العربية و حكامها .

في السريع

تحيه تقدير إلى الصحفى الشاب ابراهيم عيسى الذى أستطاع بمقالاته الساخنه جدا و بجريده الدستور _الجريئة جدا _ أن يكسر الكثير من جبال الخوف . و أن يحث الناس على الحديث و التكلم و ان يدفعهم إلى ترك السكون . و رغم انى لى الكثير من التحفظات على البرامج التى قدمها على شاشه دريم 2 في رمضان و رغم إختلافى ايضا مع أسلوب حديثه عن الصحابه و التابعين و التحدث عنهم في بعض الأحيان بطريقه لا تليق بمقامهم إلا أنى أصر على أنه أصبح حاله فريده في مصر ممن الكتابة الجريئة والصادقه و لم أكن أعتقد في يوم من الأيام انه سوف يأتى الوقت الذي أنتظر فيه مقالاته بشوق .وأن أنتظر أعداد الدستور من أجل قراءة مقاله .
و مايحدث له الآن من صدور حكم المحكمه ضده يثبت له ان يسير على الطريق الصحيح ......فاكمل على بركه الله .

إلى ا/ سامح عاشور
حاولت أن ألتمس لك العذر أثناء طرحك لمبادره لحل مشكله القضاء و قلت ربما يكون له وجه نظر أخرى و ربما ....و ربما ...وربما .....لكنى بعد أن قرات حوارك في الدستور و قرأت كلامك اكثر من مرة لم أستطع أن أجد أى تبرير لما تقوم به !!
هل من الممكن أن يكون هذا سامح عاشور الذي عرفناه ........؟

الجمعة، يونيو 23، 2006

عن فقة (الجزمة ) أتحدث ....!!



اليوم لا حديث يعلو عن حديث الجزمة في الشارع المصرى ، فالجزمة أصبحت أحد الوسائل الهامة التى تستخدم الآن في مصر_و على نطاق واسع _للتعبير عن الرأى . و رغم ان البعض قد يعتبر هذا نوع من (عدم الأدب و إنحطاط الأخلاق ) لكنى لست هنا لمناقشه مدى أخلاقيه إستخدام الجزمه كوسيله للتعبير عن الرأى ( وعلى العموم أنا ليس لدى مانع في أن يكون هناك حوار عن هذه النقطه ) . لكن لنتحدث سويا ( ونفتح أعيننا ) قليلا على الجزمه .
سبقنى محمد جمال عرفه _المراسل المميز للموقع المميز إسلام أون لاين _ فى مناقشته لهذه النقطة ،والمقال ملئ بالأمثله عن إستخدام الجزمة في الحياه السياسية المصرية :
1)رئيس نادي الزمالك مرتضى منصور رفع الجزمه على محمد عبد الوهاب عضو مجلس إدارة النادي الأهلي المنافس التقليدي، خلال المباراة النهائية لمسابقة كأس مصر الجمعة 16-6-2006 التي جمعت بين الناديين في إستاد القاهرة،( و في حضور مندوب عن رئيس الجمهوريه ؟؟) .
2)في برلمان عام 1987 قام النائب المعارض الراحل "طلعت رسلان" بصفع وزير الداخلية الأسبق الراحل "زكي بدر" تحت قبة البرلمان على خده( هل ممكن حد دلوقتى يتكلم مع حبيب العادلى بأسلوب مش كويس ..... أنا سامع واحد بيقول هو أصلا مبيرحش البرلمان و لا بيتكلم مع الناس دى !!)عندما اعتبر النائب أن الوزير قد أهان المعارضة، وقيل إن الوزير حاول الرد بضرب النائب بـ"الشلوت" (الجزمة(
3) نقلت المستشارة نهى الزيني في مقابلة مع فضائية "دريم" المصرية عن القاضي الذى أعتدى عليه بالضرب قوله: إن "ضابط الأمن الذي اعتدى عليّ قصد أن يضع الجزمة عليّ لكي يوصل رسالة: أن القضاء تحت الجزمة"!
4)صحيفة "الخميس" نشرت عن مهدي عاكف مرشد جماعة الإخوان المسلمين قوله إن الإخوان "سيضربون المعارضة بالجزمة" عندما يصلون للحكم. ( بالطبع المانشت فشنك و الموضوع فشنك ....وأكتر ناس طالع عنيها من الجزم هما الإخوان .، و أسئلوا عصام العريان )
5) طلعت السادات عندما قال لأحمد عز رئيس لجنة الصناعة بالبرلمان ورئيس لجنة التنظيم بالحزب الوطني الحاكم ( و فتى جيمى الأول )عبارة "هاضربك بالجزمة"، وإنه هم بخلع حذائه بالفعل تحت قبة البرلمان.
كانت هذه الأمثله التى ذكرها محمد جمال عرفه . لكن هناك مثال أخر ذو دلاله هامه
صالح سليم (رئيس النادى الأهلى السابق نادى الأخلاق و المبادئ و القيم ) و الذى كان مثال للأخلاق ، لكنه رغم ذلك ضرب لاعب بالجزمة في أحد المباريات لأنه لم ينفذ الخطة .
كل هذه الأمثله تعطى دلاله واضحه على أن الجزمة أستخدمت كثيرا في تاريخ مصر كأداه للتعبير عن الرأى ، و أنه تم استخدامها من قبل أفراد لا يمكن أن يكونوا من الطبقه البسيطة أو الشعبية ، بل على العكس من ذلك فأغلب إستخدام الجزمة كوسيله تعبير حدث من كبار القوم ( أعضاء مجلس شعب ، رؤساء النوادى ،ضباط الشرطة ( و دول بالذات إستخدامهم للجزمه يدعو للحيرة رغم و جود و سائل أخرى تتوفر لديهم من صعق بالكهرباء و خوابير و خلافه ااتعبير عن رأيهم فينا ) ) .
فلماذا أستخدمت الجزمة من قبل الطبقات المثقفه و العليا رغم أن المنطقى أن هذه وسيله لا يستخدمها إلا العامة ؟؟
لكن للموضوع بعد أخر .....
فالهتافات التى تترد الآن في مظاهرات كفايه مثلا و التى يقودها النخبه ، والكلام الذي يكتب الآن في المدونات لتعبير عن الأراء في الحياه السياسيه و الذي يكون أغلبه سب و قذف في مبارك ، ومايجرى من نقاشات في الندوات و المؤتمرات الهامه من عراك فكرى و ثقافى بين المؤيد و المعارض و من فئات من المجتمع من المفترض انها الأكثر قدرة للتعبير عن رأيها كيفما تشاء و بالإسلوب الذي تريد كلها تصب في نفس خانه الضرب بالجزمة .
حاله الكبت الذي يعيشه الوطن ( المجروح ) و التى تستمر منذ أكثر من 50 عاما ، و الكتم على نفس الناس ،و نقص الحرية الشديده الذي تعانى منه مصر بالإضافه إلى مصادره حريه الرأى و التعبير عن قطاعات شعبية واسعه جعل الناس ( تنسى ) كيف يكون الإختلاف في الراى ، كيف يكون التعبير عن رأيك بصورة حضارية . ( فيه ناس في مصر من حوالى 10 سنين متعرفش إيه إللى بيدور حواليها، و مش عاوزة تعرف ، و لو عرفت مش هتشغل بالها ) .
الناس مش عارفه تتكلم !!
مش عارفه تنطق ...
مش عارفه تقول إللى جواها ...
الناس فقدت الرغبه في الكلام ......عشان إتكلمت كتير و محدش سمعها
و فقدت الأمل .....
و أكتر كلمه ممكن تسمعها من الناس دلوقت ( البلد دى ليمكن تتصلح ) .
( في المسجد الذي يصلى فيه الدكتور عصام العريان _ فك الله أسره _ جلس الناس يتناقشون في أمر أعتقاله ، و كانت ( كل ) _و أعيد و أكرر ( كل )_ الأراء الوارده من المصلين ( إنه يستاهل إللى جراله ) ، و إنه شاغل نفسه ببلد لايمكن تتصلح ، و كان أحسن ليه بعد ما أعتقل السنه إللى فاتت إنه يعد في بيته و يربى ولاده و يشوف شغله ) .
فمن الطبيعى إن الناس أول ماتعبر عن رأيها يكون بأكثر الطرق بدائيه ، و أكثرها تجريحا ، تكون باكثر الطرق المباشرة و دون لف و لا دوران ، بالطرق التى توصل المعنى دون أن يحدث أى لبس ، بالطرق التى تهتم في المقام الأول بأن تقول رأيها بغض النظر عن أى شئ أخر ؟!
إستخدام الجزمة أصبح الآن له ( فقه خاص ) بها ، فعند خلع الجزمة- أو التهديد بخلع الجزمة _ يجب أن تعرف أن الأمور قد وصلت لقمتها ، وأن هذه هى أعلى و سيله تعبير تستخدم في مصر الآن للتدليل على الغضب . و على عدم الرضا ، و أن الشخص الذي يخلع جزمته لم يعد خائفا من أى شئ ، و لا يضع في حساباته أى شئ .
الجزمة الآن أكثر لها قوه الشجب و التنديد ، لها قوه الرفض ، لها قوة إظهار الغضب ، لها قوة إظهار إعلان الحرب على من رفعت عليه الجزمة .
الجزمة أصبحت ( رمز ) لحاله تعيشها مصر الآن لا تقبل الحلول الوسط .
_______________
إلى أن نلتقى :
وليس ثم من مفر
لاتحلموا بعالم سعيد
فخلف كل قيصر يموت : قيصر جديد !
وخلف كل ثائر يموت : أحزان بلا جدوى ...
و دمعه سدى !



الأحد، يونيو 11، 2006

غنى يابهيه


غنى يا بهيه
مالك ، عمرو عزت ، وائل عباس ، عمرو مصطفى ، عبير العسكرى ....و عروض فنيه جديدة و جميله هى الحصيله التى خرجت بها من حفل المدونيين الأول في نقابه الصحفيين في الدور الأول يوم الأربعاء الماضى.
ذهبت إلى الحفل متأخرا _كالعاده_ و كنت قد علمت بوقت الحفل في نفس الوقت الذي بدأ فيها ، أى في تمام الساعه الثامنه ، و بسرعه أعددت نفسى و تركت مشاغلى و ذهبت بسرعه إلى نقابه الصحفيين .و ما أن دخلت من الباب إلا ووجدت عبير العسكرى _ الصحفيه الشجاعه_ أمامى و هى تتقبل التهانى و الترحيبات من الضيوف ، و الجميع يحثها على مواصله المسيرة و أن لا تتراجع عما تقوم به ، و كان يبدو واضحا أنها مصرة على إكمال المشوار مهما حصل . كان شكلها في الواقع هو نفس شكلها في جريدة الدستور !! لذا لم أجد صعوبه كبيرة في التعرف عليها . وجدت بعدها الدكتورة ليلى السويفى _والده المدون علاء _ بالطبع كنت أريد أن أبلغها تحياتى لأسباب شخصيه ، فما شاركت في إعتصام أو مسيرة في الجامعه كان به أعضاء هيئة التدريس إلا كانت الدكتورة حاضرة بقوة ، و مشاركه بكلمة قويه ، هذا بالإضافه إلى أنها كانت جزء من وفد أعضاء هيئة التدريس الذي ذهب إلى نائب رئيس الجامعه للتوسط من اجل تسكين الطلبه المستبعدين من المدينه الجامعيه ، و كان من نتيجة هذا التدخل أن تم تسكين عدد من الطلبه _لم أكن منهم_ لذا فالكثير من الطلبه المستبعدين من المدينه يحملو تقدير كبير لهذه الدكتورة الفاضله التى و قفت بجانبهم في وقت يعترف فيه عمداء الكليات بانهم على علاقه قويه مع الأمن ( عميد كليه طب أسنان يفتخر بان لديه أقوى حرس جامعى في الجامعه و أن الحرس ينقل إليه دبيب النمله السوداء في الليله الظلماء ، و عميد كليه طب بيطرى لديه (إستمتاع خاص ) بحرمان الطلبه من دخول الإمتحانات و أعتقد أنه لو أستمر إلى السنه القادمه فإنه سيكون صاحب أكبر رقم لحرمان الطلاب من الإمتحانات في تاريخ جامعه القاهرة ).
بعدها دخلت المسرح الموجد بالدور الأرضى لحضور الحفل الغنائى ، و جلست _وياللمصادفه _بجانب مالك ، لكنى لم أكن واثق أنه هو شخصيا ، و ظننت أنه من الممكن أن يكون مجرد تشابه ، فعلاقتى بمالك تقتصر على عدد من النقاشات شاركنا فيه منذ حوالى سنتين على قهوه كتكوت لكنى لم أرى صورته طوال هذه المده .
الحفل الفنى كان ممتعا حقا ، والفرق الغنائيه كانت تمتلك رصيد من المواهب التى استغلت بشكل جيد . و بالطبع كان أغلب الأغانى لها علاقه بما يدور في البلد الآن . أثناء الحفل كان هناك عدد كبير من الفضائيات المتواجده و التى تقوم بعمل لقاءات مع المدونيين ، كان هناك العاشرة مساء ، و القاهرة اليوم وراديو مصر ....و غيرهم .
يعد الحفله توجهت إلى مالك -بعد أن تأكدت من الشخصيه _ و حاولت تذكيرة بالمواضيع التى شاركنا فيها ، لكن يبدو أنه لم يعد يتذكرها الآن . كان يتلقى التهانى من كل المحيطين به و كأنه ( عريس الليله ) ، سواء من المدونيين أو من الحضور . إذا كنت لم ترى مالك من قبل فإننا أستطيع أن اقول لك أنك لو قابلته في الشارع من الممكن أن تعتقد أنه أحد ( السلفيين الجدد) إللى مالين البلد الآن !!
قابلت أيضا عمر مصطفى بعد أن كان أجرى حديث حول المدونيين ، و كان يبدو واضحا أنه يجيد الحديث إلى وسائل الأعلام و التعبير عن ما يريد أن يقوله بسهوله ،طوال الحفل كان عمر يمر على الحاضرين لجمع المال للمعتقلين أو لحثهم على متابه كلمه إلى المعتقليين في السجون الآن ، هذه الحركة و النشاط هى التى دفعتنى للتوجه إليه مباشرة لأستفسر منه على ماأريد ، عمر كان سببا لتعرفى على (وائل عباس ) الذي تتابع مصر كلها صوره دون أن تراه هو شخصيا ، كان يبدو بلحيه دوجلاس و شنطه يحملها على ظهرة ( و كأنها في إنتظار أى مشهد ساخن ليقوم بإنزال الكاميرا و تصويره ) تحدث معى عن كيفيه إلتقاطه لهذه الصور ببساطه و دون تعقيد ، و كأنه يقوم يتصوير عرائس في الفرح ، و تحدث عن أن الأيام إللى جيه ( أسود من الأيام إللى راحت ) ، وأن و قت الجد الحقيقى قد بدأ للتو .
أثناء ذلك شاهدت عمرو عزت يدلى بحديث للصحافه ، و فرحت جدا لأنى قابلته ، ورغم أنى لم أتبادل معه الكلام إلا أنى فرح كان شديد لأنى كنت أتابع كتابته من فتره _خاصه بعد أن نصحنى مصعب بذلك_ و كنت معجب لما يكتبه ، و أتمنى أن أجد فرصه قريبا لأن أفتح معه حاله حوار تؤدى إلى صداقه .
الحفله بالنسبه لى كانت فرصه لإلتقاط الأنفاس من جو المذاكرة و الضغط ، و فرصه أيضا لكى أعيد( شحن البطاريات ) فالندوات و الإعتصامات و المسيرات هى الوسائل المعتمده لدى لشحن البطاريه .
كنت اتمنى في هذه الحفله أن أشاهد مصعب (رب الكيبورد ) فانا لم ألتق به من فتره ، و كنت اتمنى أن ألتقى ببراء ، لكن نداء قنا كان أقوى !!
جو الحفله بصفه عامه كان حميميا لدرجه كبيرة ، و لا يمكن نسيانه بسهوله . و أتمنى أن تتكرر مثل هذه الفعاليات .

الأحد، يونيو 04، 2006

دا احنا زارنا ( أبوعلاء ) ....!!


كانت الشمس تلفظ أنفاسها الأخيرة و أنا داخل عربه الأجرة التى تذهب بى إلى محافظة الفيوم قادما من القاهرة ، و ما أن بدأت السيارة في التحرك حتى بدأ السائق في الحديث عن متاعبه اليومية بدأ من مخالفات المرور التى توجه له(على الفاضى و المليان ) و على كمية الرشاوى التى يعطيها من يريد أن يبحث عن رزقه في شوارع ميدان الجيزة مرورا بمشاكل الأولاد والبيت و غلاء الأسعار و إنتهاء برجال الأعمال ( الهاربين بفلوسنا ) كما قال السائق و التحسر على الأيام التى كانت سرقه الملايين فيها حدثا عظيما تهتز له البلد . ( في أثناء كلام السائق تذكرت خبرا كنت قد قرأته في موقع المصريون يتحدث عن القبض على سائق عربية أجرة في إمبابه لأنه كان يحدث الركاب عن الحرامية إللى ماليين البلد ......و كان الظابط الذي قبض على السائق أحد الركاب !!) . و في أثناء الطريق لفت السائق نظرى إلى التغيرات و التحسينات التى تحدث في الطريق ، و أرجع ذلك إلى إشاعات تتحدث عن أن ( الراجل الكبير ) هيزور الفيوم قريب ، و إن كل ده بيحصل عشان خاطر إستقباله . لكنى إستبعدت هذا الخبر ، و مصدقتش إنه بعد أكثر من 25 سنه أخيرا مبارك هيزور محافظتنا .....طيب و يزورها ليه أصلا ؟ هو كان فيها إيه أتغير ، و لا إيه إلى جد في البلد علشان يزورنا .
في صباح اليوم التالى
كان الطريق الصحراوى بين الفيوم و القاهرة مغلق تماما ، و توقف المرور فيه وامتلئت الشوارع بعربات مكتوب عليها كلام ( جامد قوى ) و يخوف ، من عينه ( المخابرات ) ( حرس جمهورى ) ( أمن دوله ) . ووضعت الحواجز في الطرقات لمنع المرور بالإضافه إلى وجود حواجز للتفيش الشخصى على طول الطريق .
بالإختصار .....
الطريق مقفول تماما .!! و فجأه و جد طلاب الجامعات أنفسهم في مأزق ، فهم لا يستطيعون الوصول إلى الجامعه لأداء الإمتحانات لأن الطريق مغلق .و بعضهم قد يكون الإمتحان بالنسبه له في هذا اليوم مسأله حياه أو موت . و مع توالى الضغط سمح الأمن بنصف ساعه فقط لنقل الطلاب _والطلاب فقط_ إلى الجامعه ، و أى عربه كانت تفتش و يوجد بها أحد غير الطلاب كانت تعود مرة أخرى من حيث أتت .لكن المشكله أن الكثيرين لم يكونوا يعرفوا موعد هذه ( النصف ساعه ) التى فتح فيها الطريق ، بالإضافه إلى أن كل كليه و لها ميعاد إمتحان مختلف عن الكليات الأخرى ، و بالتالى يبدو منطقيا أن الطلاب لن يذهبوا إلى الجامعه في نفس الوقت . لكن كل هذا لا يهم .....
أحد من أعرفهم حكى لى عن طالب يعيد سنه الليسانس و لديه إمتحان واحد فقط في التيرم الثانى ، هذا الإمتحان _ لبخته الإسود_ كان يوم زيارة مبارك .؟؟!! فاضطر الطالب إلى السفر إلى بنى سويف _ عن طريق إستخدام الطرق الخلفيه _ و منها للذهاب إلى الجامعه . لكنه لسوء الحظ تعرض إلى حادث في الطريق .نقل على أثره إلى المستشفى .!!
والدى روى لى أيضا عن أحد زملائه في العمل أن إبنته _الطالبه في كليه الطب البيطرى _ تأخرت بسبب غلق الطريق على الإمتحان لمده ساعتين ، و كان مطلوب منها في الساعه المتبقيه أن تقوم بحل أسئله إمتحان مدته 3 ساعات ؟! لكنى علقت على هذه النقطة بالقول : ( تبوس إيدها و ش و ضهر إنها و صلت الإمتحان ، هى أحسن من غيرها ، ده فيه ناس هتعيد السنه عشان إحنا زارنا الريس ...؟!) .
على الجانب الأخر ..... كان أصحاب الحالات الحرجة والمرضيه هم أكثر الناس معاناه ، لكن أدع للقارئ تخيل أن يكون أحد أقاربك أو أحبابك _لا قدر الله _ مريضا أو في حاله حرجة و يجب أن يذهب الآن إلى المستشفى ، لكن هذا لن يحدث إلا بعد إنتهاء زيارة مبارك ؟!!
كيف سيكون شعورك ؟؟
و كيف ستتعامل مع الموقف ؟؟
و هل أكون من القله المندسه ،الحاقدة، الهمجيه، أصحاب النظرة السوداويه ،و الذين لا ينظرون إلا إلى نصف الكوب الفارغ ،و لا يرون الإنجازات التى لا تخطئها العين ،إذا قلت أنه من الممكن أن يكون هناك مرضى قد (ماتوا ) لإن إحنا زارنا الريس ..؟!
طبعا الحديث الآن عن الموظفين الذين لم يذهبوا إلى أعمالهم ، أو عن رجال الأعمال الذين تعطلت مصالحهم ، أو الحديث عن تعطل مصالح الناس العاديه يبدو نوعا من الترف الذي ( لا محل له من الإعراب ) الآن ، لأن إحنا زارنا الريس ..!!
ممكن سؤال : إحنا زارنا الريس ليه ؟؟ عشان يفتح مصنع ( مكرونه ) تابع للقوات المسلحه !!، و عشان يفتح محطة صرف صحى شغاله من سنين ، و عشان يفتح فندق للقوات المسلحه على بحيرة قارون . ممكن أضيف معلومه بعد إذنكم ...؟؟
إن إللى حصل ده من غلق للطرق ، و من نشر لقوات الأمن في كل مكان (بفئاتها المختلفه بدأ من المباحث و إنتهاء بالمخابرات ) ، و من إنتشار المخبرين في تجمعات في كل شارع ، و من تعطيل لمصالح الناس سواء الطلاب أو المرضى أو غيرهم من فئات الشعب المختلفه حصل و مبارك كان راكب طيارة هليكوبتر عشان تسهل عليه تنقلاته !! أي والله ...
كل ده وهو راكب طيارة هليكوبتر . و أنا مش قادر أتخيل إيه إللى كان ممكن يحصل لو فكر _ مثلا _ بإنه يلتحم مع شعبه الحبيب و يتمشى معاهم ؟!
أو إنه ينزل _شخصيا _لتفقد أحوال الرعيه ، أو أنه يسأل بنفسه المواطنين في المصالح الحكوميه و المدارس و المستشفيات عن الخدمات و مدى جودتها ، و هل الشعب راضى عنها ولا لأ .
( تحذير طبى : محاوله تخيل ذلك من الممكن أن تؤدى إلى أرق ، و كوابيس ، و إرتفاع في ضغط الدم ، و قد تؤدي إلى الإصابه بجلطه في المخ ،و تصلب في الأوعيه الدمويه لذا فإن الموقع غير مسؤل عن أى أضرار صحيه _سواء بدنيه أو نفسيه _ قد تنتج من محاوله تخيل ذلك ، و قد لزم التنويه للأهميه ).
لكن _ياجماعه_ الصورة ليس بهذا السوء ،
لأن هناك جوانب اكثر سوادا ؟!
فمثلا بعض المواطنين حاولوا الإحتجاج على هذا الوضع ، و لم يقبلوا ما يحدث لهم من تعطل لمصالحهم ، و منعهم من الحركه والسفر ، فتقدم أحدهم إلى أحد اللجان الموجوده على الطرقات و طالب من ظابط الشرطه (الذي يقف بجانب عربية مكتوب عليها مخابرات ) أن يسمح له بالمرور لأن لديه مصالح يجب أن ينجزها اليوم ، بالطبع الظابط تعامل معه بالإحترام الواجب ، فطلب من 5 مخبرين أن يقوموا ( بإعطائه ) علقه ( ساخنه ) بديلا عن تأخره . ثم انه طلب من المخبرين أن لا يؤدى الضرب إلى عاهه مستديمه ، و برر ذلك (بإننا ضيوف عليهم ؟!) ؟، ثم ترك الرجل يعود إلى بيته دون أن يأخذه في رحله إلى سجن لمان طرة الواقع خلف مجرة درب التبانه ( طبعا لأن سجن لمان طرة إللى ورا الشمس كامل العدد من حوالى 10 سنيين ).
( شفتم رقه القلب و التسامح ...!! هنلاقى ظباط مخابرات زي دول في أى مكان في العالم ؟؟ أبدا ....مفيش حد برقه القلب دى إلا في مصر المحروسه ، دا كان ممكن يعمل فيه إللى هو عاوزه دون أن يسئل عما يفعل ) . و هكذا يتضح لنا أن هناك جوانب من الصورة أكثر سوادا من الأخرى ، و كل ده عشان إحنا زارنا الريس ..؟!
الصحف في اليوم التالى خرجت علينا بمنشتات جعلت بعض الناس يعتقد أن الحديث عن محافظة أخرى غير محافظتنا ، لكن بعد التدقيق في العناوين تبين أن الحديث عن محافظتنا و عن زيارة الأمس ، بعض العالمين ببواطن الأمور قالوا أن الصور المنشورة في الجرائد تم تصويرها قبل الزيارة بيومين ، و أنها صور مفبركه ( طبعا كان يهمس بهذا السر الخطير ...لأن الراجل عنده ولاد عاوز يربيهم ) ، البعض الأخر قال : باجماعه أنتم زعلانين ليه ، دا إحنا من 25 سنه و إحنا نفسنا الريس يزورنا ، وياجى محافظتنا ، و اننا نشوفه عن قرب ، فلما الراجل يكلف خاطرة ، و يسيب مشاغله و إرتباطاته ، و يترك أحاديثه و نصايحه إلى بيرسلها إلى قاده دول العالم عشان يزورنا يكون ده كلامنا . ؟؟ دا حتى ده مش من أداب الضيافه ، وبعد كده دا مش أي ضيف و مش أى زيارة
دا إحنا زارنا الريس ..؟!

الثلاثاء، مايو 30، 2006

يــــــــــوم الكـرامه


الزمان : ليله الخامس عشر من شعبان في أحد السنوات السابقه ، أيهم لا أدري
فكل سنوات الكرامه تشبه بعضها بعض !!

المكان : موقف المنيب في القاهرة ،في جمهوريه (الكرامه) الحبيبه
الحاله النفسية : يوم طويل من اللف و الدروان عبر أنحاء قاهرة ( العز ) ....أسف !!!!
أقصد قاهرة المعز ، إلى إن و صلت أخيرا إلى موقف المنيب قبل العشاء بقليل حوالي الساعه السادسه مساء ( طبعا هذا أثناء التوقيت الشتوي )
الحاله المادية : كل ما أملكه هو ثمن المواصلات إلى محافظتى ( الكريمة ) ، و حوالي جنيهان زياده ،
...........و صلت أخيرا
الآن أن لي أن أعود إلى المنـزل أخيرا بعد كل هذا اللف و الدروان ، كان يوم شاق جدا
هكذا كنت أحدث نفسي و كنت أمنيها بعشاء ساخن ثم كوب من الحليب لأخلد بعده إلى النوم لمده 9 ساعات متواصله ،
لكن يبدو أن هذه الحديث كان ( ظن ) ......( و إن الظن لا يغني من الحق شيئا )
و صلت الموقف لأجد أعداد من الناس كثيرة جدا ، من مختلف أنحاء صعيد مصر ( الكريم ) و الكل يبحث عن عربه لتنقله إلى محافظته ،.....لكن هيهات
كان هناك ندرة في السيارات و بالتالي كان هناك نوع من المنافسه ( الغير شريفه ) لنيل سبق ركوب السيارات ،
تأتي السيارة مسرعه
يتدافع حولها عدد من البشر لا يعلم عددهم إلا الله
الأقوى ، و الأسرع هو الذي يستطيع أن يحصل على مكان
أما الأخرون فعليهم الإنتظار إلى الفرصه القادمة ، أقصد السيارة التاليه التي ربما تكون بعد فترة طويله .
في هذا الوقت و مع هذا المشهد بدأت أسترجع نظريه دارون ، و البقاء لأقوى و اعيد فيها النظر مرة أخرى .
و إذا تخيلت أن كل محافظه من محافظات الصعيد بها حوالي أربه أو خمس سيارت تنقل الناس إليها إلى مراكز مختلفه ، ثم إذا علمت عدد محافظات الصعيد فإنه يمكن لك الآن أن تتخيل موقف المنيب
ساحه كبيرة ، خاليه من السيارت ، مليئه بالبشر
مع دخول السيارة يتدافع إليها الناس ليسئلوا عن و جهتها
بعد هذا (التدافع الأول) يحدث (الفرز الأول )
فيتنحى كل من ليس له علاقه بهذه الوجه
ليحدث ( التدافع الثاني ) حيث يحاول الراغبين في الذهاب إلى هذه المدينه الحصول على مكان لهم في السيارة ، و من ثم يحدث ( الفرز الثاني ).
أتمنى أن أكون قد إستطعت نقل الصورة بطريقه جيده !!
ماذا كان موقفى و سط هذه التدافعات الكبيرة و الكثيرة
بحثت عن أقرب مقعد قريب منى ، ثم إتجهت إليه بكل ثقه
و جلست أشاهد ما يحدث
لأرى حقيقة ما يحدث لنا في ( مصر الكرامه )
نساء لا يستطيعن الحصول على مكان ، و أطفال زاد صوت بكائهم مع كل سيارة
و عائلات لا تستطيع الحركة بسهوله لأن عددهم كبير
و شباب ( روش طحن ) يستطيع أن يركب السيارة في أقل من خمس دقائق بإستخدام أحد طرق الفهلوة الشهيرة .
و بدا لى أني على و شك البكاء !!( عيب ...أمسك نفسك دا إنت راجل برضه و ميصحش )
ليس على حالي بالطبع و لكن على حال ( شعب مصر الكريم )
و مع كل سيارة يتصاعد الأحاسيس و المشاعر بداخلى و يزداد الحنق و الغضب الذي لا أعرف كيف أصرفه .
و فجأه نظرت في الساعه فوجدتها التاسعه ونصف !!!!
ثلاث ساعات و نصف مضت و أنا أشاهد ما يحدث ( كيف مرت بكل هذه السرعه و دون أن أشعر )
و تنبهت على مشكله أكبر هو ان أخر أتوبيس قادم لمحافظتى سوف يكون الساعه العاشرة فإن لم أستطع اللحاق به فهذا معناه _مع قله المال الذي لدي _ أني سوف أبيت في الشارع إلى اليوم التالي .
لذا ، تخليت عن تأملاتي و حاله الغضب التي كنت أمر بها ووجدت في النهايه انه لن تساعدنى على برد الشتاء و لا فى ظلمه الليل لذا بدأت أنا الأخر أحاول اللحاق بأي سيارة
و في الأخير إستطعت الركوب في السيارة قبل الأخيرة !!
و لله الحمد ...................
( باركولى يارجاله )
إخواني ...و أخواتي ..........( الكرام )
كان هذا هو يوم ( الكرامه )
ماهذا الذي يحدث لنا ؟؟
كيف نعيش هذه الحياه بهذه الطريقه ؟؟
أين أقل الحقوق التي يجب أن نحصل عليها ؟؟
أين إحترام المواطن في أي مكان و تحت أى ظروف ؟؟
السؤال بإختصار
و دون ملل أو تكرار
أين الكرامة ؟؟

هل فكرت يوما فيما يحدث لك عن محاولتك ركوب المواصلات كل صباح ،
و قوفك لشراء الخبز أو التموين ، ذهابك إلى أحد المستشفيات الحكومية ،
دخولك قسم الشرطة ( لا قدر الله ......لأنه هذه مصيبة في حد ذاتها )
و أخيرا عند محاولاتك الذهاب للإداء بصوتك في الإنتخابات.
(بالطبع لا يمكن هنا الحديث عن خروجك في مظاهرة للمطالبة بتغيير الدستور او لتغير الحاكم )

هل فكرت و سئلت نفسك : ما هذا الذي يحدث لي ؟
( نعم ....لك أنت شخصيا )
إخواني .........أخواتي ( الغير كرام )
أزف إليكم هذه البشرى التي تعلمونها جيدا
نحن نعيش بلا كرامه
(ملحوظه : كنت أريد أن أكمل المقال لكن إنتابتني حاله حنق شديد و غضب و أريد أن أقوم بتكسير أي شئ لذا إنتهى المقال إلى هذا الحد .........و سلمولي على الكرامه
إن و جدتموها ).