‏إظهار الرسائل ذات التسميات الدستور الجيش الإخوان المسلمين مصر 25Jan 25 ييناير توافق. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الدستور الجيش الإخوان المسلمين مصر 25Jan 25 ييناير توافق. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، مايو ١٤، ٢٠١٢

الـمــــــــوت الـــحزيــــــن


الوضع في مصر بعد الثورة- بالنسبة لغير الثوار- أسوأ بكثير من الوضع قبل الثورة.
يمكن أن تكون هذه العبارة نقطه اتفاق نبدأ منها الحديث ، و بغض النظر عن موقفك الشخصي من الذين لم –ولن –يدعموا الثورة في مصر ، فأن الحقيقية التي يجب أن نسلم بها أن لهم نفس الحقوق-وعليهم بالطبع نفس الواجبات- التي على اى مواطن مصري أخر. و لأن لهم الحق في التصويت و المشاركة في صنع القرار في مصر فإنهم بصورة أو بأخرى رقم هام في المعادلة السياسية في مصر .
معتز بالله عبد الفتاح في مقال له بجريده الشروق في يناير 2012 بعنوان " كم يكفى لإحداث ثورة ؟" توقع-انه بالنظر إلى الإحصاءات و الدراسات العلمية – أن نصف مليون مصري قادرين على إحداث ثورة في مصر لو تجمعوا ، المؤكد ان من شارك في الثورة بعد ذلك هم اكبر من هذا العدد بكثير ، البعض جعلهم 15 مليون ، لكنى في النهاية أعتقد ان من شارك "فعلا" في الثورة مضحيا بنفسه و وقته و ماله و مؤمنا بأهميتها و مدافعا عن مبادئها قد لا يتجوز عددهم ال2 مليون ، لكن من أيدها "وشجعها " و رضي عنها قد يصل إلى أغلبية الشعب المصري .
ودون الدخول في تفاصيل الأرقام التي نختلف و نتفق عليها لأنه لا يوجد بحث علمي دقيق ، فأنه يمكننا القول على سبيل التعميم –غير المخل إن شاء الله -  أن من قام بالثورة بالفعل و جاهد في سبيلها هم "أقلية " و أن من أيد الثورة بالتعاطف و التأييد المعنوي هم " أكثرية " و أن من عارض الثورة " أقلية ".
هذه الفئه التي أيدت الثورة بالتعاطف و التأييد هي التي رجحت كفه الثورة في النهاية لكنها –إذا لم نحسن تدبر الأمور – قد تقلب الكفة على الجميع .

 الثورة البرتقاليه

في أعوام 2004 -2005 بدأت في أوكرانيا أولى مظاهر ما عرف"بالثورة البرتقالية "، بعد شبهات عن تزوير الانتخابات البرلمانية و انتشار الفساد في كل أجزاء البلاد ، و جاءت الانتخابات الرئاسية لتزيد الوضع سوأ ، فقد أعلنت نتيجة الانتخابات و التي لم تكن مرضية للمعارضة ، و طعنت في نتائجها و قالت أنها مزيفه ، و بدأت فاصل يومي من  المظاهرات و الاعتصامات في العاصمة كييف "ميدان الاستقلال " و المدن الكبرى الاوكرانيه . هذه المظاهرات السلمية التي قادتها المعارضة بعد تحالف أكبر رمزين من رموز المعارضة في البلاد كانت محط نظر العالم و إعجابه . و تناقلت كل دول العالم تقريبا الوشاح البرتقالي الذى كان رمزا للثورة الاكرانية ، و بعد تفاصيل كثيرة حكمت المحكمة الدستورية العليا في أوكرانيا بإعادة الدورة الثانية من الانتخابات بين رئيس البلاد ( الموالي لروسيا ) و مرشح المعارضة في ديسمبر 2004 ، و بسبب المراقبة  الدوليه و الحالة الثورية التي تمر بها البلاد فأن مرشح المعارضة فاز في هذه الانتخابات و أعتبر ذلك انتصار الثورة البرتقالية .
بعدها مباشرة بدأت سلسلة من الثورات في عدد من البلدان المجاورة .
لكن القصة لم تنتهي عند هذه النهاية السعيدة ،
الخلافات السياسية بين الرئيس الجديد و رفيقته في التحالف أثناء الثورة انقلبت إلى عداوة و اشتباكات سياسية و تغيير في المواقف ، و محاوله احراز اكبر عدد من المكاسب السياسية بعيدا عن مصلحة البلاد .
أما في الجانب الاقتصادي فإن الوضع كان أسوأ
يوتشينكو الذي جاء من خلال الثورة من أجل القضاء على فساد رجال الأعمال و القضاء على الفساد في قضية الغاز الروسي و خفض إعداد الفقراء و تشغيل العاطلين ...إلخ لم يستطع القيام بأي من هذا .
فمعدل الفقر زاد في أوكرانيا إلى 37 % و زادت نسبة البطالة إلى 15 % وزاد العجز في الموازنة ، بل وانتشر الفساد أكثر ( تصنيف أوكرانيا كان رقم 146 من ضمن 180 دوله في تقرير الشفافية الدولية وحصلت على درجة 2.2 من 10 و هى نفس الدرجة التى حصلت عليها عام 2004 قبل بدا الثورة  ) . و لأن يوتشينكو لم يستطع إدارة المرحلة كما يبغى بسبب سطوة رجال الأعمال القدامى المتحكمين في مفاصل البلاد فعليا ،و بسبب خلافاته السياسية مع المتحالفة معه في الثورة فان النتيجة كانت مفاجاه !
في 2010 أجريت الانتخابات الرئاسية "الحرة و النزيهة " فاختار الشعب الأوكراني  بإرادته الحرة و بدون أي ضغوط من احد الرئيس السابق التي قامت ضده الثورة يانكوفيتش. ؟!!

العوده إلى النيل
صندوق النقد الدولى أعلن في فبراير الماضي أن الوضع في مصر أصبح صعبًا، وإن معدلات النمو توقفت، وهو ما يسيء إلى الاقتصاد والشعب المصري سويًا. لكن هذا التصريح له ما يبرره بالتأكيد فبعد مرور 15 شهر على الثورة المصرية تبدو الأمور الاقتصادية ليست على مايرام :
انخفاض الاحتياطى النقدى الاجنبيى إلى 15 مليار دولار.
زياده نسبة التضخم و زيارة الاسعار بنسبة 25 % على الأقل .
توقف الاستثمارات الأجنبية و انخفاض حركة السياحة بشكل ملحوظ ....إلخ
بالنسبة للأقلية التي قامت بالثورة فان هذا قد يكون مقبولا بعد الثورات و لابد منه ، وكثير من هذه المشاكل كان يمكن حلها لو تعاون المجلس العسكري و أدار البلاد بطريقه أفضل ، و الشئ الذي يتأكد منه الجميع أنه بعمل إصلاحات في القوانين الاستثمارية و التجارية في مصر و اعاده هيكله أولويات الاستثمار و بعض الاجراءت الأخرى التي تتطلب اراده سياسية قبل أي شئ أخر فإن الكثير من التحسن سوف يحدث للاقتصاد المصري طبقا لتقديرات الاقتصاديين المصريين و الغربيين على حد سواء . أما على المستوى السياسي فإنه رغم إجراء انتخابات مجلس الشعب و الشورى بطريقه ديمقراطية لأول مره منذ أكثر من 60 عاما إلا أنه لايزال هناك انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان قامت بها هذه المرة قوات الجيش بدلا من قوات الشرطة ، و هي الوقائع التي تحتاج إلى تحقيقات عاجله وعادله لمعرفه المتهمين و محاسبتهم لكن هذا لم يتم إلى الان .
الانفلات الأمني هو حديث الصباح و المساء في مصر و الموضوع المفضل للموظفين على المكاتب و في وسائل المواصلات، ومشكله البنزين و السولار ( و من قبلهم الغاز ) هي الشكوى المتكررة من كل طبقات الشعب تقريبا .
الآن نحن على شفا انتخابات رئاسة جمهورية يترشح فيها اثنين من رموز النظام السابق ،و أثنين بخلفية إسلامية وكانوا جزء من الثورة و  لديهم مشروع لإصلاح مصر(مرسي و أبو الفتوح ) ،و رئيس الجمهورية سوف يكون واحد من هذه المجموعة بالتأكيد طبقا لتوقعات العقل و المنطق .
لو فاز احد رموز النظام السابق من البداية فان الثورة المصرية سوف تكون وصلت إلى مرحله"الموت الحزين " بعد أقل من عام و نصف على بدأها .
أما لو فاز محمد مرسي أو ابوالفتوح(وهما الأقرب إلى الفوز ) فأننا سوف نكون بحاجة للدعاء بأن ينجح أي منهما بأن يحقق التحول السياسي و الاقتصادي و الااجتماعي المطلوب و إلا فإننا في أقرب انتخابات رئاسية قادمة سوف نجد أن الرئيس هو عمر سليمان بأصوات من أيدوا الثورة بالتعاطف و التأييد المعنوى  و من خلال انتخابات حرة و نزيهة !

السبت، أبريل ٢٨، ٢٠١٢

مشروع رئاسي توافقى

الان لسنا في حاجة إلى كثيرالكلام   بل إلى النية الصادقه والعمل الجاد من أجل مصر
الثورة تبدو لنا جميعا في المنعطف الأخير لها ...
لكنه المنعطف الملئ بالألغام و النقاط المفخخة ...
الدستور و الرئيس ...في الواجهه
لكن و رائهما :وضع الجيش في الدستور القادم
وتظل الغاية\ الحلم : استكمال الانتقال الديموقراطى لمصر لبداية التأسيس للجمهورية الثانية شعارها : عيش...حرية ...عداله اجتماعية .
في هذا الوقت يبدو واضحا أن المجلس العسكرى يلعب –بمهارة- على الاختلافات بين القوى السياسية الموجوده في مصر من أجل الحصول على أكبر المكاسب له ، و الخاسر الوحيد هى :الثورة .
رفضت القوى السياسيه الغيراسلامية فكرة "المرشح التوافقى " في البداية "تخوفا " من أن يكون مرشح المجلس العسكرى الذى ينفذ سياسته . لكنها الان عادت من أجل الدعوة إلى " التوافق" على مرشح و طنى واحد من أجل استكمال الثورة !
و القوى الاسلامية طوال الوقت كانت تراهن على أن استكمال الثورة يتم اساسا من خلال اعاده بناء مؤسسات الحكم من خلال الانتخابات و الاليات الديموقراطية . لكنها اكتشفت الان أن "البرلمان " في حاجة إلى "الميدان " من أجل استكمال الثورة ،و أن البرلمان "منفردا " لن يستطيع استكمال هذه المسيرة !

بعد استفتاء مارس ...
انقسمت القوى السياسية في مصر إلى طرفين ، طرف يدعو إلى استمرار المظاهرات و الاعتصامات و المليونيات من أجل الضغط على المجلس العسكرى من أجل تسليم السلطة في اسرع و قت  بعد أن كانت مطالبهم أن تطول الفترة الانتقالية إلى عامين لكنهم اكتشفوا أن هذا غير ممكن و ليس في مصلحة الثورة ،و طرف أخر رأى أن الأفضل هو أن تسير الأمر تدريجيا من خلال تسليم السطلة من خلال بناء مؤسسات الدوله من جديد بطريقه ديموقراطية و أن نلتزم بخريطة الطريق التى اتفقنا عليها،و بدا أن كل طرف يمشى في طريقه بخطوات ثابته و قوية و دون النظر إلى الطرف الأخر من أجل استكمال الثورة. لكن في النهاية اكتشفنا جميعا أننا لم ننتصر و أن كلا الطرفين لم يحقق ما كان يرجوه إلى الان ؟!

مالحل المطروح الان ؟
فكره "التوافق " على مرشح رئاسي الان تبدو كحلم أقرب منه للفكره ، و التحقيق يبدو صعب المنال إلى حد كبير و الجميع يعرف الاسباب، لأن الكل ترشح و أنفق و أصبح الرجوع صعبا ، لكن هل معنى هذا أنه لا فائده ؟
اعتقد : لا
هناك دائما أمل و هناك دائما أكثر من حل
و الثورة علمتنا أنه هناك دائما مخرج من الظلام الدامس لكن إذا توافرت النية الصادقه و العمل الجاد .
لنتفق الان على مشروع برنامج رئاسي "توافقي " يمثل الحد الأدنى الذى اتفقت عليه كل القوى السياسسة في مصر (اسلامية –يسارية –قومية –ليبرالية ...إلخ ) و التى لا يمكن لأى وطنى صادق أن يقبل بأقل منه .
لنتفق على الأفكار و المبادئ الحاكمة التى ستحكم الرئيس القادم و الاجراءات التى يجب أن يقوم بها بغض النظر عن انتمائة السياسي أو الحزبي و التى تصب في النهاية في خدمة الثورة .
لنتفق على مالايمكن الخلاف حوله فى مهام رئيس الجمهورية القادم من أجل انجاح الثورة .
ويكون ماتفقنا عليه هو بداية التوافق "على مشروع رئاسي توافقى " حتى لو اختلف الشخص الفائز .
ليفوز ابوالفتوح أو مرسي أو صباحى أو على ....ليفز من يفز
لكن لتعلم مصر كلها أن هناك أمور "اتفقنا عليها " سوف تتم بغض النظر عن الفائز من أجل مصلحة مصر و من أجل استكمال الثورة . لو حدث هذا فإن الجميع سيذهب إلى الانتخابات و هو مطمئن على أنه بغض النظر عن الفائز فإن هناك اجراءات و مبادئ  معينه يتمناها الحميع سوف تحدث من خلال رئيس الجمهورية .
هل معنى ذلك أن كل مرشح لن يكون له برنامجة الخاص الذى يميزة عن غيره ؟
لا بالطبع
تفاصيل البرنامج الرئاسي سوف تكون خاصه بكل مرشح حسب فكره و انتمائة الحزبي و رؤيته ، لكن الاجراءت التى يجب أن نقوم بها من اجل انجاج الثورة و التى لن يختلف عليها أحد سوف تكون موجوده في برامج كل المرشحين الوطنيين .
هذه فكره تشبه فكره "وثيقة الأزهر " التى طالب البعض أن تكون نقطة البداية في كتابه الدستور لأن فيها مبادئ و أفكار عامة لا يختلف عليها أحد .
لتجرى الانتخابات الرئاسية ...
وليتنافس الجميع و لكن بضمانه أن طريق الثورة مرسوم و معلوم ملامحة العامة
و أننا لسنا في حاجة إلى الخوف مما هو قادم
الان ...
لن ينقذنا إلا الرجوع مرة أخرى إلى بعضنا البعض ، و العمل الجاد على استكمال مطالب الثورة.
و إلا فإننا سنقول " أكلت يوم أكل الثور الأبيض "
أو " يا ثورة ما تمت ...اخذها العسكرى و طار "