الأربعاء، يوليو 26، 2006

كيف تتعامل مع الحمير

جائتنى هذه الرساله من أحد أعز أصدقائى من خلال مجموعه بريديه
و عندما بدأت في القراءه علمت المغزى من القصه
لكنى ....
أردت نشرها لسببين :
الأول : تأكيد المعنى !
الثانى : للذين لا يستطيعون قراءة المشهد الجارى الآن !
ـــــــــــــــــــــــــــــــ

دخل حمارمزرعة رجل

وبدأ يأكل من زرعه الذي تعب في حرثه وبذره وسقيه

كيف يخرج الحمار؟؟

سؤال محير ؟؟؟

أسرع الرجل إلى البيت

جاء بعدَّةِ الشغل

القضية لا تحتمل التأخير

أحضر عصا طويلة ومطرقة ومسامير وقطعة كبيرة من الكرتون المقوى

كتب على الكرتون

(يا حمار أخرج من مزرعتي)

ثبت الكرتون بالعصا الطويلة

بالمطرقة والمسمار

ذهب إلى حيث الحمار يرعى في المزرعة

رفع اللوحة عالياً

وقف رافعًا اللوحة منذ الصباح الباكر حتى غروب الشمس

ولكن الحمار لم يخرج

حار الرجل

"ربما لم يفهم الحمار ما كتبتُ على اللوحة"

رجع إلى البيت ونام

في الصباح التالي

صنع عددًا كبيرًا من اللوحات

ونادى أولاده وجيرانه

واستنفر أهل القرية

"يعنى عمل مؤتمر قمة"

صف الناس في طوابير

يحملون لوحات كثيرة

(أخرج يا حمار من المزرعة)

(الموت للحمير)

(يا ويلك يا حمار من راعي الدار)

وتحلقوا حول الحقل الذي فيه الحمار

وبدئوا يهتفون

أخرج يا حمار. أخرج أحسن لك

والحمار حمار

يأكل ولا يهتم بما يحدث حوله

غربت شمس اليوم الثاني

وقد تعب الناس من الصراخ والهتاف وبحت أصواتهم

فلما رأوا الحمار غير مبالي بهم رجعوا إلى بيوتهم

يفكرون في طريقة أخرى

في صباح اليوم الثالث

جلس الرجل في بيته يصنع شيئاً آخر

خطة جديدة لإخراج الحمار

فالزرع أوشك على النهاية

خرج الرجل باختراعه الجديد

نموذج مجسم لحمار

يشبه إلى حد بعيد الحمار الأصلي

ولما جاء إلى حيث الحمار يأكل في المزرعة

وأمام نظر الحمار

وحشود القرية المنادية بخروج الحمار

سكب البنزين على النموذج

وأحرقه فكبر الحشد

نظر الحمار إلى حيث النار

ثم رجع يأكل في المزرعة بلا مبالاة

يا له من حمار عنيد

لا يفهم

أرسلوا وفدًا ليتفاوض مع الحمار

قالوا له: صاحب المزرعة يريدك أن تخرج

وهو صاحب الحق

وعليك أن تخرج

الحمار ينظر إليهم

ثم يعود للأكل

لا يكترث بهم

بعد عدة محاولات

أرسل الرجل وسيط آخر

قال للحمار

صاحب المزرعة مستعد للتنازل لك عن بعض من مساحته

الحمار يأكل ولا يرد

ثلثه الحمار لا يرد

نصفه

الحمار لا يرد

طيب

حدد المساحة التي تريدها ولكن لا تتجاوزه

رفع الحمار رأسه

وقد شبع من الأكل

ومشى قليلاً إلى طرف الحقل

وهو ينظر إلى الجمع ويفكر

(لم أرَ في حياتي أطيب من أهل هذه القرية يدعوني آكل من مزارعهم ولا يطردوني ولا يضربوني كما يفعل الناس في القرى الأخرى)

فرح الناس

لقد وافق الحمار أخيرًا

أحضر صاحب المزرعة الأخشاب

وسيَّج المزرعة وقسمها نصفين

وترك للحمار النصف الذي هو واقف فيه

في صباح اليوم التالي

كانت المفاجأة لصاحب المزرعة

لقد ترك الحمار نصيبه ودخل في نصيب صاحب المزرعة

وأخذ يأكل

رجع أخونا مرة أخرى إلى اللوحات

والمظاهرات

يبدوا أن لا فائدة

هذا الحمار لا يفهم

إنه ليس من حمير المنطقة

لقد جاء من قرية أخرى

بدأ الرجل يفكر في ترك المزرعة بكاملها للحمار

والذهاب إلى قرية أخرى لتأسيس مزرعة أخرى

وأمام دهشة جميع الحاضرين وفي مشهد من الحشد العظيم

حيث لم يبقَ أحد من القرية إلا وقد حضر ليشارك في المحاولات اليائسة لإخراج الحمار المحتل العنيد المتكبر المتسلط المؤذي

جاء طفل صغير

خرج من بين الصفوف

دخل إلى الحقل

تقدم إلى الحمار

وضرب الحمار بعصا صغيرة على قفاه

فإذا به يركض خارج الحقل



هناك 5 تعليقات:

غير معرف يقول...

NO COMMENT
صدق من قال : "العصا لمن يعصى"، لكن...

Abdou Basha يقول...

جميلة
في الحقيقة الوحيد اللي اتعامل مع الحمار هو الطفل الصغير
الباقين كانو بيتعاملوا مع نفسهم

Tarek يقول...

المشكلة أن أهل تلك القرية أحمر من هذا الحمار

mostaqshef يقول...

رمزيه القصه هى التى أعطت لها هذه الأبعاد . و بالفعل اهل القريه هم الحمير . !!لأنهم ظلوا يحاورون أنفسهم و يتكلمون مع أنفسهم و لم يحاول أى أحد منهم أن يقوم باى فعل _( إيجابى ) تجاه الأرض المغتصبه .

تحيه إلى الصامدين في فلسطين ولبنان و العراق ...و غيرها من الأراضى
إلى رموز الصمود في زمن الإنكسار

غير معرف يقول...

يعني مطلوب مننا نعمل حاجه ولو علي الاقل مثل ما فعل الطفل الصغير