الأربعاء، يوليو ٢٥، ٢٠٠٧

الحسم الإنتخابى في تركيا


بعد إنتهاء الإنتخابات النيابية المبكرة في تركيا و ظهور نتائجها التى أعلن من خلالها فوز حزب العداله و التنمية بحوالى 50% من مقاعد البرلمان بدا واضحا أن تركيا قد بدات في الدخول الحقيقى في مرحله مختلفه من حياتها السياسية ، و اننا بصدد إعادة تكوين للمشهد السياسى التركى . و بينما كانت الفرحه تغمر الكثيرين بسبب فوز حزب العداله و التنميه كانت التساؤلات تزداد عن إمكانيه قيام إنقلاب عسكرى على هذه النتائج مثل تلك الإنقلابات العسكرية التى تشتهر بها تركيا و أخرها الإنقلاب الذى تم ضد نجم الدين أربكان ، و عن الصراع في تركيا بين العلمانيين و الإسلاميين هل أنتهى أم أنه سيتخذ أشكالا أخرى ؟

الإنقلابات العسكريه في تركيا ....تاريخ مشرف
في 28 فبراير/ شباط 1997 اجتمع القادة العسكريون برئيس الوزراء نجم الدين أربكان ووضعوا أمامه (17) مطلبا لتنفيذها، وتضمنت إغلاق المدارس الثانوية الإسلامية، وتمديد مرحلة الدراسة الابتدائية من خمس إلى ثماني سنوات يمنع خلالها تدريس مادة (التربية الدينية) للأطفال دون سن الـ15، وتحويل كافة الأوقاف الإسلامية إلى ملكية الدولة، وإغلاق مساكن الطلبة والشباب الممولة من قبل الأوقاف الإسلامية، ومنع استخدام غطاء الرأس للنساء في دوائر الدولة الرسمية وغيرها من المطالب. كان ذلك الإجتماع هو البدايه الحقيقية من أجل القضاء على حزب الرفاه صاحب التوجه الإسلامي من خلال إنقلاب على الحكومه بتخطيط من الجيش و لكن بدون تدخل العسكر فيما سمى و قتها بالإنقلاب الأبيض . !!
لكن لم تكن تلك هى المرة الأولى التى يتدخل فيها الجيش من أجل تغيير إراده الشعب التركى ،فهناك تاريخ مشرف لذلك (تواريخ الانقلابات العسكرية المباشرة أعوام 1996 و1971 و1980، وغير المباشرة عام 1997)
فهل تكون نتيجه هذه الإنتخابات سببا لإنقلاب عسكرى جديد في تركيا ؟

المتأمل في المشهد التركى والساحه السياسيه التركيه يجد أن هذا الإحتمال هو إحتمال ضعيف _وإن كان لا يمكن إستبعاده _ لأسباب :
منها أن علاقه حزب العداله و التنميه بالولايات المتحده و الإتحاد الأوربى هى علاقه قويه و لا يمكن تجاوزها أو التقليل منها ، لذلك فإن هذا الدعم الذى يحصل عليه الحزب _والذى لم يكن متوفرا فيما سبق لأى من الأحزاب التى و قع ضدها الإنقلابات العسكرية_سوف يكون عائقا امام أى تفكير في محاوله الإنقلاب عليه .هذا بالإضافه إلى أن حزب العداله يمتلك سجل مشرف من التطور في الحريات و الديموقراطيه خلال فترة حكمه ، هذا السجل هو الذى دعم صورته لدى الغرب و ساعد على قيام علاقه قويه معه ، حيث يبدو الحزب وكأنه يقوم بحمله إصلاحيات سياسيه من أجل مزيد من الحريات و الديموقراطيه و بالتالى فانه من الصعب على الجيش تبرير أى إنقلاب سوف يقوم به ، بل إنه سوف يكون مرفوض محليا و دوليا .
إذا أضفنا إلى ذلك أن سبب الإنقلابات السابقه المعلنه كانت الحفاظ على العلمانيه و إستبعاد الإحزاب الإسلاميه من الحكم ، فإننا هنا بصدد حزب أعلن بعد فوزه بالإنتخابات أنه سيحافظ على المبادئ العلمانيه للدوله ، و لا يحتوى البرنامج الحزبى الخاص به على أى ذكر لكلمه الإسلام لذلك فلا يمكن باى حال من الأحوال الحديث عن إنقلاب عسكرى من اجل الحفاظ على العلمانيه أو إستبعاد حزب إسلامى .
لكن كل ذلك لا ينفى أن هذه الإنتخابات كانت هى المظهر الملعن للصراع العلمانى –الإسلامى في تركيا ، و ان نتيجتها مثلت حسم الشعب التركى لإختياراته ، حيث إختار بإجماع قل حدوثه في تاريخ تركيا الحديث الإسلاميين على العلمانيين . ( هل يذكرك هذا بالإنتخابات التشريعيه الفلسطينيه عندما حسم الشعب إختياره للمقاومه على التفاوض ). و لنتذكر معا ان السبب الرئيسى لهذا الإنتخابات النيابية المبكرة هو الصراع الذى دار بين الأحزاب العلمانية و بين حزب العداله و التنميه من أجل عدم ترشيح عبدالله جول"وزير الخارجيه" على منصب رئيس الجمهوريه لأن زوجته محجبه . و أن هذا يهدد العلمانية في تركيا .
لكن الواضح الان ان هذا الصراع قد إنتهى بالضربه القاضية لصالح العداله و التنميه ، و اننا الآن بصدد صراع جديد ، هو صراع بين تيار تجديدى ديموقراطى يهتم بالحريات والإصلاح السياسى و الإقتصادى و الإندماح فى الإقتصاد العالمى ، و هو تيار العداله و التنمية . و تيار أخر يهتم بمبادئ و أصول الجمهوريه الأتاتوركيه التى أنشئها كمال اتاتورك فى عشرينات القرن الماضى .
إنه صراع الآن بين الديموقراطيين والجمهوريين . و من العبث العوده للحديث عن صراع إسلامى –علمانى .
لأنه ثبت يقينا الآن أن حزب العداله و التنميه لا يحسب نفسه على الإسلاميين .

أوردغان ....اربكان
يجب التأكيد هنا على أن الدستور التركى يمنع قيام أى أحزاب بها ذكر للدين فى برنامجها ، و انه طالما أستغل الجيش هذه النقطة في إنقلاباته السابقة . لذا فإن أى حزب في تركيا هو حزب ليس له أى مرجعيه دينيه و إلا يصبح غير قانونى . و هذا من الناحية القانونيه .
اما من الناحية الفعليه فإن حزب العداله و التميه نشأ فى الأصل من خلال افراد كانوا جزء من حزب الرفاه التركى الذى كان نجم الدين اربكان هو الأب الروحى له ، و اربكان هو الأب الروحى لكل الأحزاب الإسلاميه التى تم إنشاءها في تركيا و تم غلقها من خلال الإنقلابات العسكريه ، و هو عضو في جماعه الإخوان المسلمين .
رجب طيب أردوغان و عبدالله جول لم تعجبهم فكرة الحزب الذى يحل من أن لآخر من اجل إعلانه أنه حزب يدعو للمبادئ الإسلاميه ، لذا فإنه بعد نشأه حزب السعاده كبديل عن حزب الرفاه ، رفض رجب اوردغان الإنضمام إليه و قام هو و جول بغنشاء حزب جديد هو حزب العداله و التنميه رفض ذكر الإسلام فى برنامجه التأسيسى بالكليه . و رفض ايضا من خلاله بعض أفكار الأب الروحى لهما نجم الدين أربكان .
فبينما كان يدعو أربكان إلى رجوع تركيا إلى أصولها الإسلاميه و الإندماج في العالم الإسلامى و التنسيق مع الدول العربية من خلال الدول الثمانى الإسلاميه الكبرى ، و هى الفكرة التى تبنها أربكان من اجل إقامه تحالف من الدول الإسلاميه الكبرى لتكون كجبهه موحده تقود العالم الإسلامى و تصنع منه كتله لها تأثير في السياسه و الإقتصاد الدوليين و عمل على تفعيلها خلال فترة ولايته رفض أوردغان هذه الفكرة و رأى ان مستقبل تركيا هو في الإساس في إندماجها في الإتحاد الأوربى ، و ان الدول الإسلاميه لن تقدم لتركيا الكثير لأن أغلبها من دول العالم الثالث النامى او التى لا زالت في بدايه سلم التطور الحضارى و الإقتصادى على عكس دول أوربا التى تعتلى عرش العالم إقتصاديا و حضاريا . لذا فقد تنبى حزبه فكرة إنضام تركيا إلى الإتحاد الأوربى بقوه وبذل جهدا كبيرا في هذا المجال على الرغم من معارضه عدد من الدول الوربية لذلك . خوفا من دخول تركيا "المسلمه" إلى الإتحاد الأوربى"المسيحى" .!
و بينما كان يدعو اربكان إلى دمج الإقتصاد التركى فى إقتصاديات الدول الإسلاميه النامية مثل ماليزيا و أندونيسيا و غيرها دعا اوردغان إلى ربط الإقتصاد التركى بالإقتصاد العالمى بصفه عامة و بالإقتصاد الأوربى بصفه خاصه .و تبنى أوردغان عدد من سياسات البنك الدولى التى رفضها أربكان .
هذا بالإضافه إلى أن أوردغان رفض أن يطلق على حزبه مايدل على أنه حزب إسلامى ، و اعلن أكثر من مرة انه يحترم العلمانية في تركيا ، و أن سوف يعمل من خلالها .
لكن رغم وجود هذه الإختلافات بين حزب السعاده و حزب العداله و التنميه إلا أنه تبقى ان هناك حقيقة يجب التأكيد عليها ، فرغم إختلافنا أو إتفاقنا مع أوردغان فى موقفه من الإتحاد الأوربى و من موقفه من الإقتصاد التركى و إلى أين يجب أن يتجه ، إلا أنه هناك حقيقه تبدو ناصعه أن أوردغان هو نتيجة للنظام التربوى للحركة الإسلاميه التى أستطاعت أن تخلق من عامل بسيط في الميناء إلى رئيس وزراء تركى ينتخبه الناس لمرتين متتاليتين بسبب نجاحه في إداره البلاد رغم أن هذا لم يحدث إلا نادرا في تاريخ تركيا الحديث .و أنه إستطاع من خلال تجاربه و خبراته مع الحركة الإسلاميه كرئيس لبلديه إسطنبول ان يكتسب عدد كبير من الإخلاق و المبادئ و التصورات التى اثرت عليه فيما بعد أثناء إدارته للبلاد .
فتللك المبادئ و القيم التى تربى عليها هى التى ساعدته بشكل كبير على إختيار معاونيه و مستشاريه الذى ساعدوه فيما بعد على إختيار سياسات اكثر عداله و اكثر شفافيه ، كما أنها أكدت أن التربية على الشورى و الحريه داخل الحركات الإسلاميه هى نموذج يجب تدريسه فى كيفيه الإختلاف وأدب الحوار فيما بعد . فاودرغان لم يخرج منه أى تصريح فى حق استاذه أربكان رغم إختلافهم السياسى الآن ، و حزب السعاده مازال يصر على أن أوردغان أخطأ و انه يجب أن يعود إلى حظيرة حزب الرفاه لكنه لا يتهمه بالتخوين أو العماله .
كل هذه دورس نستفيد منها من الإنتخابات التركيه ، و لازال هنال الكثير .



الاثنين، يوليو ٢٣، ٢٠٠٧

happy birthday


الآن مع بدايه هذا اليوم يكون قد مر من عمرى 24 عامل بالتمام و الكمال .
ففى يوم 22/7/1983 ، و فى يوم شديد الحرارة هللت أهلا على هذا العالم .
لا أدرى أن كان الدخول إلى هذا العالم و قتها كان عسيرا أم سهلا فوقتها لم تكن لهذه الأسئله أهميها بعد .
لكن ما أعرفه جيدا أنى أتمنى أن يكون الخروج سهلا .
الان بعد مرور ما يقرب من ربع قرن مالذى تغير في العالم بعد هذا المجئ المبارك ؟
مالذى جد عليه ؟
هل هناك قيمه مضافه ؟
مالذى سيفقده العالم إن رحلت الآن غير مأسوف على .
مثلما يرحل الأخرون ، في صمت .........و فجأه
.



الأحد، يونيو ٢٤، ٢٠٠٧

أن تكون "إسلاميا" ....معارضا للنظام



لقد ترسب عند قطاع كبير من الناس أنه لا يمكن الجمع بين ان تكون إسلاميا "بمعنى أنك تتبنى الحل الاسلامى للمشاكل التى تحيط بنا و تسعى للتحقيقه "و ان تكون في نفس الوقت معارضا للنظام الحاكم .ترسبت هذه الفكرة حتى صارت أشبه بالمسلمات التى لا يمكن مناقشتها . و الأسباب تختلف من شريحه إلى أخرى ، فعند إصحاب التدين التقليدى لا مكان لمعارضه الحاكم أو مناقشته فيما يفعل نتيجه لفهم خاطئ لعدد من النصوص الإسلاميه الى تحدثت عن و جوب "السمع و الطاعه" لولى الأمر في المنشط و المكره،حتى لوكان ولى الأمر هذا "عبدا حبشيا "، و كان من نتيجه ذلك الفهم الخاطئ ان تبنى عدد كبير من الدعاه مقوله عامه تبعد الدين ليس عن معارضه الحاكم أو حتى مناقشته فيما يفعل بل و تبعد الدين ككل عن السياسه بصفه عامه رافعه شعار "لعن الله ساس ...يسوس ...سياسه " !!
وعند فئه اخرى من الناس يرجع ذلك الربط بين إبعاد الإسلام عن المعارضه إلى مفهوك خاطئ يربط بين الإسلام و بين الصلاه و المسجد و الذكر و الدعاء و الأخلاق الحميده فقط .ولا تجد هذه الفئه أن هناك أى رابط بين الإسلام وبين أمور السياسه و الإقتصاد و الإجتماع . ورغم تشابه هذه الفئه مع المجموعه الأولى إلا أن هناك فارق أساسي بينهم أن الفئه الأولى تولدت عندها الفكرة الخاطئه بسبب فهم خاطئ للنصوص القرانيه و الأحاديث النبويه ، أما الفئه الثانيه فإنها من الأصل لم تطلع على هذه النصوص من الأساس لكن تولدت لديها هذه القناعات بسبب ما تراه من تطبيق عملى على أرض الواقع يحصر الدين في مجموعه ضيقه من العبادات و الأخلاق .
لكن هل صحيح انه لا يمكن أن تكون "إسلاميا" و أن تكون فى نفس الوقت معارضا ؟
و هل كان هناك فى تاريخ الإسلام نماذج لمعارضيين سياسيين كان لهم دور بارز في الحياه السياسيه ؟

هل قال الصحابه "لا" للرسول (ص) ؟
ارجو ألا يكون السؤال صادما لمشاعر البعض ومهيجا لها ، فهذا مالااريده الان من خلال هذا النقاش ، و لكنى أريد أن أطرح فكره هل :عارض الصحابه رضوان الله عليهم أجمعين الرسول صلى الله عليه و سلم ؟
والإجابه بالقطع لآ، نعم لم يعارض الصحابه الرسول صلى الله عليه و سلم عندما كان كلام الرسول صلى الله عليه وسلم عن العبادات و الخلاق و التشريع الإسلامى ، لم يخرج فى يوم من الأيام صحابى يعلن رفضه للصلاه ، او لخلق الصدق ، أو للصيام . بل إنه كان سباق بين الصحابه رضوان الله عليهم أجمعين من أجل تنفيذ أوامر الرسول صلى الله عليه و سلم طالما أن هذه الأوامر هى وحى يوحى من عند الله سبحانه و تعالى و تتعلق بالتشريع لهذه الأمه . لكن الأمر كان يختلف عندما كان الحديث يتطرق إلى أمور السياسه أو الحرب ، عندما يكون المجال قابلا لإبداء وجهات النظر ، و الرؤيه و عكسها و بمعنى أخر عندما يخرج الموضوع من نظاق الوحى و السماء إلى نظاق (الرأى -الأرض )
هل لنا من موقف يدل على ذلك ؟؟
نعم ، هناك عدد كبير من المواقف نبدأ بموقف يوم بدر
1)قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ فحُدثت عن رجال من بني سلمة ، أنهم ذكروا ‏‏:‏‏ أن الحباب بن المنذر بن الجموح قال ‏‏:‏‏ يا رسول الله ، أرأيت هذا المنزل ، أمنزلا أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه ، ولا نتأخر عنه ، أم هو الرأي والحرب والمكيدة ‏‏؟‏‏ قال ‏‏:‏‏ بل هو الرأي والحرب والمكيدة ، فقال ‏‏:‏‏ يا رسول الله ،"
فإن هذا ليس بمنزل "، فانهض بالناس حتى نأتي أدنى ماء من القوم ، فننزله ، ثم نُغَوِّر ما وراءه من القلب ، ثم نبني عليه حوضا فنملؤه ماء ، ثم نقاتل القوم ، فنشرب ولا يشربون ؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏:‏‏ لقد أشرت بالرأي ". أنا لن اقوم بالتعليق على هذا الموقف و ساكتفى فقط بان أثير إنتباهك إلى معنى الكلام الذى بين القوسين "فإن هذا ليس بمنزل".
‏‏2)في قضيه الأسرى بعد غزوة بدر كان هناك فريقان : فريق يضم الرسول صلى الله عليه و سلم و أبو بكر الصديق و هو يتبنى رأى أخذ فديه عن أسرى المشركين في غزوة بدر حتى يستفيد المسلمين من هذا المال لخدمة الإسلام بيما كان رأى عمر بن الخطاب رضى الله عنه أن يقتل الأسرى حتى تكون رساله شديده اللهجه إلى قريش بأن المسلمين لا يخافون في الله لومه لا ئم .و جاء الوحى موافقا لرأى عمر بن الخطاب !
3) أما الموقف الأكثر خطورة في رأى فهو حديث طويل يتحدث على أنه بعد أن إنتهى الرسول صلى الله عليه و سلم من توزيع الغنائم على الصحابه قام أحد الأعراب ليقول لرسول الله أتق الله يا محمد و اعدل في قسمتك . و هو كلام فيها إتهامات مباشرة للرسول صلى الله عليه و سلم الذى أختار الله لتبليغ الرساله الخاتمه . فما كان رد الفعل ؟
عمر بن الخطاب طلب من رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يأذن له ليقطع رأس هذا المنافق . لكن الرسول لم يأمره بذلك بل تركه و قال أنه من نسل هذا الرجل سيخرج قوم تحقرون صلاتكم إلى صلاتهم يمرقون من الدين كما تمرق السهم من الفريسه . هنا رسول الله أقر مبدأ المعارضه حتى لو كانت للرسول ، و أقر أيضا أن هذه المعارضه ربما تسبب الكثير من المشاكل في المستقبل إلا أنه أصر على أن يبقى عليها لا أن يستئصلها من بدايتها ، و في هذا دروس و عبر للمسلمبن من بعده صلى الله عليه و سلم .
أكتفى هنا بهذه المواقف فقط و إن كنت أملك أكثر من موقف يدعم رأى في أن المعارضه بدأت و نشات من عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم .

المعارضه بعد الرسول (ص)
هل أستمرت فكرة المعارضه بعد و فاه الرسول صلى الله عليه و سلم أما أن تعامل الخلفاء الراشدين معها أختلف ؟
أنا هنا أورد قصه هامه جدا أكتشفتها من خلال بحثى في هذا الموضوع و كانت أول مرة أقرأها و هى تمثل قيمه هامه جدا في فكرة المعارضه في الإسلام
»عن عبد الله بن زياد الأسدي قال: لما سار طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة بعث علي عمار بن ياسر وحسن بن علي، فقدما الكوفة، فصعدا المنبر في أعلاه، وقام عمار أسفل من الحسن، فاجتمعنا إليه، فسمعت عمارا يقول: إن عائشة قد سارت إلى البصرة، ووالله إنها لزوجة نبيكم صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة، ولكن الله تبارك وتعالى ابتلاكم ليعلم إياه تطيعون أم هي« وفي رواية: ».. فقال: إني لأعلم أنها زوجته في الدنيا والآخرة، ولكن الله ابتلاكم لتتبعوه أو إياها« وفي رواية أخرى »إن عائشة لزوجة نبيكم في الدنيا والآخرة، ولكنه بلاء ابتليتم«وفي أخرى: »فقال عمار: إن أمير المؤمنين بعثنا إليكم لنستنفركم، فإن أمنا قد سارت إلى البصرة … « »وفي لفظ ثابت : "أشهد بالله إنها لزوجته... و»عن عمرو بن غالب: أن رجلا نال من عائشة عند عمار، فقال [عمار]: اغربْ مقبوحا، أتؤذي حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟«.
قال الحافظ ابن حجر: »و
مراد عمار بذلك أن الصواب في تلك القصة كان مع علي، وأن عائشة مع ذلك لم تخرج عن الإسلام، ولا أن تكون زوجة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة. فكان ذلك يعد من إنصاف عمار وشدة ورعه وتحريه قول الحق« »وقال ابن هبيرة: في هذا الحديث أن عمارا كان صادق اللهجة، وكان لا تستخفه الخصومة إلى أن ينتقص خصمه، فإنه شهد لعائشة بالفضل التام مع ما بينهما من الحرب«\.
فعمار بن ياسر رضى الله عنه رغم علمه بالمكانه التى تمثلها السيده عائشه فى قلوب المسلمين و انها زوجه رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا إنه لم يرى أى مانع فى ان يعلن بوضوح شديد و بلا أى لبس أو مواره أن رايها "خطأ" و أنه رغم ذلك يكن لها مكانتها و يحترم رأيها .

المعارضة المنظمه
أما الظهور الحقيقى للمعارضه المنظمه فى الإسلام فإنه يمكن التأريخ لبدايتها بالفتنه الى حدثت فى عهد على رضى الله عنه و اكن أبررز فصيل سياسى يتبنى نهج المعارضه هم الخوارج . فالخوارج هم أول فصيل سياسى منظم يتنبى المعارضه منهج في التعامل مع السلطه الحاكمه ، بل إنهم بالإضافه إلى ذلك تبنوا التغيير المسلح كمنهج للتغير لكن كل ذلك لم يمنع على بن أبى طالب بأن يتحدث عن بعض المزايا التى تحلوا بها و أن يقر لهم حقهم في المعارضه "حتى لو كانت مسلحه " و ان يكون لهم تواجد و نشاط بارز في الساحه . فلقد كان هناك جو عام يتقبل فكرة أن يكون هناك رأى و رأى أخر
و رغم أن البعض يزعم أنه بعد هذه الفتره من تاريخ المسلمين لم يخرج بعد ذلك على الساحه السياسيه أى نموذح حقيقى للمعارضه التى لديها برامج و أهداف محدده و تسع لتحقيقها إلا أن الواقع يثبت عكس ذلك . فرغم أنه لم تتواجد بصفه مستمرة قطاعات منظمة تتبنى فكرة المعارضه إلا أنها فكرة المعارضه طلت موجوده طوال الوقت في عدد كبير من الأفراد و إن لم تأخذ الصفه النظاميه . و عندما كانت تأخذ الصفه التنظيميه فإنها غالبا ما تبنت أسلوب التغيير بالقوة . لكن هذا لا يمنع من ان تظهر مشاهد باهرة في تاريخ الإسلام قلما تكررت في أى بقعه من العالم كان أبرزهاالعالم الربانى و لمعارض السياسى البارز "
العز بن عبدالسلام "، فهو ظل معارضا شرسا للنظام طوال مده بقاءه في الشام يعارض سياسه الأمراء التى تحابى الصلييبين أعداء الأمه الإسلاميه على حساب المسلمين فكان من نتيجه ذلك أن أخرج من الشام إلى مصر . لكنه عندما جاء إلى مصر لم يتنبى نظريه معارضه أمراء الشام من خلال مصر دون التدخل في شئون مصر كما يحدث الآن كثيرا ، لا بل إنه أصر على أن يكمل مشواره السياسى الذى بدأه من أجل إصلاح النظام السياسى للحكام القائمين على شئون المسلمين فكان أن أجبر المماليك "وهم حكام مصر" أن يباعوا و يشتروا في أسواق العبيد !
و أنا أتمنى أن نتعامل مع هذا الموقف بالكثير من الرويه لنرى مدى ما و صلت إليه سطوه العز بن عبدالسلام السياسيه لدرجه أن حكام البلاد لم يستطيعوا إلا الرضوخ لمطالبه التى يتبناها و لم يجدوا أى و سيله للهروب من ذلك .
في النهايه فإنى اتفق مع القائلين بأن الحياه السياسيه كانت أقل المسارات التى تطورت في الحضارة الإسلاميه بالمقارنه بالمسار الفكرى أو الثقافى أو الفلسفى و أننا في حاجه بان نسمح لها بالنمو و الترعرع حتى تخرج لنا نماذج باهرة مثل تللك التى خرجت من المسارات الأخرإلا ان هذا لا يمنع من وجود نماذج متطورة في الشأن السياسى الإسلامى تصلح كبدايه نبدأ من عندها .


الجمعة، مايو ٢٥، ٢٠٠٧

تدوين الإخوان



بينما كانت مظاهرات حركة كفاية تملأ مصر بضجيجها و هتافتها التى كسرت الكثير من المحظور في الحياه السياسية المصرية ، و بينما كان المتظاهرون يهتفون ( يسقط ...يسقط حسنى مبارك ) ، ( الجزب الوطنى ....باطل ، حبيب العدلى ...باطل ....إلخ ) كانت المسيرات و الهتافات ملآ السمع و البصر و محل إهتمام و سائل الإعلام العالمية قبل المحلية ،و صور المتظاهرون و هم يقفون على سلالم نقابة الصحفيين او وهم يتعرضون للبلطجه من قوات الشرطة و أمن الدوله هى الخبر الرئيسى لكل المهتمين بالشأن السياسى ، في هذا الوقت كانت حركة التدوين المصرى قد أخذت أولى خطواتها ،و بدأت صرخات الولاده الأولى تعلو على صفحات الشبكة العنكبوتية ، عاليه أحيانا .... صاخبه أحيانأ ...و متجاوزة لكل الحدود في أحيان أخرى . تحكى عما يحدث في المظاهرات و الإنتخابات من إنتهاكات و ترصده بدقه شديده لأنها تكون _ غالبا _ جزء من الحدث الذى يتم نقله . تفتح ملفات الفساد بجراة و قوة و دون خوف من أحد و بدون أى خطوط حمراء للتحدث عن المسكوت عنه في دنيا السياسة و الإقتصاد .لكنها في نفس الوقت تنقل هموم المدونين العامة و الخاصة .ما تعرضوا له من اجل أرائهم و مواقفهم ، و ما تعرضوا له في بيوتهم و اهلهم بحثا عن لقمة العيش أو بنت الحلال أو ما يفعلونه من أجل الهروب من الواقع الذى يبعث على اليأس و القنوط .
و قتها كانت مدونات الإخوان على النت تعد على أصابع اليد الواحده ، و كانت تتميز بانها ملك لإصحابها و مشاكلهم و أرائهم الشخصية بعيده عن إنتمائهم للإخوان أو بدون محاوله لإظهار هذا الإنتماء . لكن الوضع الآن _بعد مرور 3 سنوات _ يختلف تماما عن البدايات .
الآن مدونات الإخوان و أبنائهم هى الأكثر صخبا ، و الأكثر شهرة ، و الأكثر زيارة . و رغم أن هناك مدونات لشخصيات غير إخوانية مازالت تتصدر قائمة أهم المدونات و الأكثر زيارة من رواد شبكة الإنترنت و تتم زيارتها من قبل عدد كبير من خارج مصر . بل إن بعضها تحول إلى مصدر من مصادر الأخبار الهامة التى تحدث في مصر سواء لوسائل الإعلام المحلية أو الأجنبية ، و بعضها الأخر إكتسب الصفه العالمية و أصبح من المدونات التى يقبل عليها الأجانب لمتابعه ما يحدث في مصر، رغم كل ذلك إلا أنه يبدو بصفه عامة أن المدونات"الإخوانية" تأخذ الآن زمام المبادرة ، و تكاد تقف بقوة في مقدمة حركة التدوين المصرى لتعيد إنتاجها من جديد .
البعض يزعم أنه هذا يسبب ضررا لحركة التدوين في مصر و أننا بذلك نعود خطوات كثيرة إلى الوراء
، فهى أولا : تضبغ حركة التدوين بلون واحد و بفكر واحد ،وبذلك يتم القضاء على فكرة التنوع و التمايز التى كانت تميز حركة التدوين المصرى حيث كانت تضم كافة الإتجاهات و الأطياف السياسية المختلفة . و بذلك نعيد تصدير نفس المشكلة التى نعانى منها على أرض الواقع إلى فضاء النت الفسيح بعد أن ظن البعض انه سيكون هو السبيل للخروج من هذه المشكله .
ثانيا : انه سوف يقلل من عدد مرتادى المدونات لأنها ستصبح بعد ذلك تتحدث في مواضيع محدده لاتخرج عنها إلا قليلا بسبب غلبة المدونات "الإخوانية" على المدونات المصرية و سوف يصبح هناك تيار عام له سمات معينه هو من يطلع على حركة التدوين المصرى . و بذلك نفقد عدد كبير من رواد المدونات الذين تميزوا بعدم تبنيهم لفكرة أو حزب معين لكنهم في نفس الوقت لديهم رغبه في مطالعه ما يقوله الأخرون _حتى لو أختلفوا معه_ و لديهم رغبه أيضا في إكتشاف الأخر و معرفته عن قرب .
ثالثا : أنه بذلك سوف ترتد حركة التدوين المصرى من العالمية التى إكتسبتها بعد جهد طويل و بعد مده طويله من إقامه علاقات شخصية مع عدد كبير من المدونيين الذين لهم تواجد عالمى إلى المحلية مرة أخرى ، و بذلك نفقد الكثير من المؤيدين و المتعاطفين مع قضية الإصلاح و التغير التى تجرى في مصر ، و نفقد عدد كبير ممن كان لهم القدرة للضغط على المنظمات الحقوقية غير الحكومية لشن حمله ضد النظام المصرى أو الضغط عليه من أجل المزيد من الإصلاحات .
هذا بالإضافه إلى تبنى البعض القول بأن هذا كله جزء من حمله "إخوانية" تدبر في الخفاء من أجل السيطرة على حركة التدوين و إعاده توجيها كما تشاء هى و ليس كما تشاء القوى الوطنية المصرية !!و ا التدوين ما هو إلا جزء من الخطه الكبرى " فتح مصر " التى تحدثت عنها الصحف في الماضى و التى تهدف إلى سيطرة الإخوان على مقاليد الأمور في مصر .!!
ياتى هذا الكلام في وقت نشرت فيه دراسة إعلامية للدكتورة ثريا البدوي أستاذة الإعلام السياسي بكلية الإعلام جامعة القاهرة ذكرت فيها أن الإمريكى أقرب للشباب المصرى من الإخوانى و الشيعى !!. حيث أكدت الدراسة أن " الشباب المصري أكثر استعدادًا للحوار مع الأمريكي عن الإخواني أو الشيعي، كما أنه يشعر أن الأمريكان أكثر قربا إليه من أبناء وطنهم المخالفين في المذهب أو التوجه السياسي"فهل فعلا خسرت حركة التدوين المصري بإنضمام المدونين الإخوان إليها ؟
في البداية يجب التأكيد على أن حركة التدوين هى بالأساس حركة "فردية_ذاتية" يقوم بها المدون بإرادته و بدون طلب من أحد و بدون إنتظار عائد من احد . و بذلك هى تختلف عن المقالات و التحقيقات الصحفية التى تنشر في الصحف و التى عاده ما يكون لها أهداف و طريقة أخرى تختلف عن التدوين ، فينما تركز الصحافه على رأى القراء و تحاول ان تعمل على تغيره (سواء لتبنى الفكرة المكتوبه أو لمعاداتها ) فإنه في التدوين أنت لا تهتم كثيرا برأى من يقرأ لك بقدر اهتمامك بان تكتب فكرتك بوضوح لكى تصل إلى من تقرأهم و لا يهمك في النهاية رضاهم عن هذه الفكرة أو لا . فالتدوين في النهاية هى عملية "بوح_وفضفضة" لكنها تتم على الملأ و فوق شاشات الكمبيوتر لتصل إلى عدد أكبر ممن كان سيقراها عل الورق . كما أن عملية التدوين تتميز أنها لا تخضع لقواعد أو اسس مهنية معينه تلتزم بها و ليس لها حدود تنتهى عندها ، على عكس الصحافه التى لديها أدوات و أطر معينه تدور في فلكها و تستخدمها لإيصال رسالتها الإعلامية . و بالتالى فإن قواعد النجاح و الإنتشار تختلف تماما عن تلك التى تستخدم في الصحافه . فالكثير مما كتب في المدونات و الذى إنتشر إنتشار واسع على شبكة النت و حقق تأثير قوى فيمن قرأه لا يمكن إعاده نشره في الصحف و المجلات . و قد حاولت بعض الصحف و المجلات ذلك لكنها في النهاية لم تستمر لشعورها بإختلاف التدوين عن الصحافه .فليس كل مدون ناجح هو مشروع صحفى ناجح ، وليس كل صحفى ناجح هو مدون ناجح بالضرورة و الأمثله على ذلك كثيرة .
و بالتالى فإن فكرة أن يكون هناك مخطط "إخوانى" للسيطرة على المدونات المصرية تبدو فكرة ساذجه ، فإنه إذا كان يمكن السيطرة على الصحف و المجلات و إعادة توجيها كيفما تشاء فإن ذلك يبدو بعيد المنال في المدونات .
لكن يبقى السؤال الأهم : هل إستفادت حركة التدوين المصرى فعلا من دخول المدونيين الإخوان إليها ؟
الإجابه تبدأ بان مشاركة أى فصيل سياسى أو فكرى بغض النظر عن أرائه و أفكاره و مدى صوابها أو خطأها هى مكسب لحركة التدوين بصفها عامة و إثراء لها سواء في الكم أو النوع . فإضافه المدونات الإخوانية إلى مدونات اليساريين و الليبراليين و أصحاب التوجهات الأخرى هو في النهاية يصب في مصلحه حركة التدوين ككل و فى مصلحه المطلعين عليها . حيث تقدك لهم أغلب التيارت السياسية و الفكرية في مصر على طبق من ذهب . و لا يستطيع أحد أن يزعم أن حركة التدوين بمصر تقتصر فقط على اليساريين و الليبراليين و أنه لا يحق لغيرهم المشاركه فيه ، ، أو أنهل تقتصر على الإخوان و لا يحق للأخرين المشاركه فيه !!
ثانيا : فإنه لا يستطيع أحد أن ينكر أن الفكر الإخوانى بصفها عامة و الإخوان بصفه خاصه لطالما إتهموا أن أفكارهم ليست واضحه و انها لا تصل إلى الكثيرين سواء من المثقفين أو من العامة ، و أنهم يجب أن يجدوا الوسيله لكى تصل أفكارهم ببساطة و بدون تعقيدات كبيرة إلى الناس . و اعتقد أن المدونات أتاحت لهم هذه الفرصة الذهبية للوصول إلى أصحاب الرأى و المثقفيين من الشباب ، ليس هذا فقط بل إنها أتاحت لأخرين أن يدخلوا في مناقشات مباشرة مع مدونى الإخوان ، وبذلك اتاحت هذه الفرصة للمزيد من التواصل بين التيارات السياسية و الفكرية المختلفة مع الإخوان الذين ليس لهم علاقه بكلام الإعلام و لا بالمناقشات البيزنطية التى تتم فيه . و هذه ميزة فلإخوان لكنها فى نفس الوقت ميزة لكل من يريد معرفه أراء الإخوان عن قرب و منهم شخصيا .
ثالثا : أن المدونات أستطاعت و لحد كبير أن تبرز لنا صور الإخوان كأشخاص من لحم و دم ، و أنهم يفرحون مثلنا و يحزنون مثلنا . فالبعض كان يعتقد أن الإخون هم "كائنات خرافيه" تتعرض للإضطهاد فتصبر و الإعتقال فتصبر و المحاكمات العسكرية فتصبر و بالتالى فهم كائنات بشرية فوق العاده !! أما مع ظهور المدونات فإنها إستطاعات إبراز الجانب الإنسانى في الإخوان الذى لطالما تم تجاهله كثيرا ، إبراز أنهم لديهم أيضا لديهم مشاكلهم الشخصية في الزواج و العمل وفي المنزل و لديهم أيضا مشاكلهم العامة مع النظام التى تقلب حياتهم إلى جحيم . لكن المدونات الإخوانية عرضت لنا في نفس الوقت كيف يتعامل الإخوان مع هذه المشاكل و كيف يواجهونها . و هل فعلا تبنيهم للفكرة الإسلامية غير من تعاملهم مع هذه المشاكل أم أنها تظل في النهاية مشاكل يمر بها كل البشر و يتعاملون معها بنفس الطريقة ,
يبقى أخيرا التأكيد على أن مشاركة المدونيين الإخون في حركة التدوين ساعدت على إبراز الكثير من القضايا العامة التى تمثل قاسم مشترك بين كل التيارات السياسة و الفكرية في مصر . مثل قضايا الحريات و قضايا التعذيب و التحويل إلى المحاكمات العسكرية و قضايا الحريات الصحفيه و غيرها . فدخول الإخون بها أعطاها زخم على شبكة النت و دوى أعلى بكثير من ذى قبل .
أن تجربة مشاركة الإخون في عملية التدوين لازالت في بدايتها ، و لازال لديها الكثير حتى تثبت أقدامها أكثر و أكثر و يجب أن تعرف أنها يجب أن تكون على قدر المسؤليه و بالتالى فإنه يجب عليها أن تجدد من نفسها من فترة و أخرى او ن لا تعتمد على خطاب واحد فقط . فنجاحها بالأساس يعتمد على تجديد المحتوى و تجديد الطرح .

الجمعة، مايو ١١، ٢٠٠٧

إعندما كانت تغضب مصر

أثناء تجوالى في أرجاء كمبيوترى الصغير
و جدت هذا الفيديو
لا أعرف لماذا تأثرت به جدا
و تذكرت الكثير من المظاهرات التى شاركت بها
و الأحاسيس التى كنت أشعر بها و قتها
و تمنيت أن تعود من جديد
و يبدو أن مجلس الشورى سوف يحقق لنا هذه الأمنية !!!