الثلاثاء، أكتوبر 02، 2007

الشخصية الإلكترونية


يتميز كل شخص منا بشخصيه تميزة عن الأخرين ، لديه صفات معينه و عادات معينه
و قيم و مبادئ و أهداف يؤمن بها ويبحث عنها .
يسير في حياته و فق هذه القيم و المبادئ ، و يتكيف مع الدنيا و فق هذه المبادئ
بعض هذه المبتدئ و القيم حسنه ، و البعض الأخر سئ
و من هنا يبدأ كل شخصيه في إمتلاك الصفات الحميده و الصفات السيئه .
و تختلف النسبه من شخص لأخر
البعض لديه صفات حميده أكثر
و البعض لديه صفات سيئه أكثر
و بناء على هذه النسبه يبدأ ( الأخرون ) في تكوين و جه نظر عن هذا الشخص .و من خلال وجهه النظر هذه يحدد هل سيستمر في العلاقه معه أم لا .
و لو إستمرت العلاقه فإنه يعرف أن هذا الشخص لديه صفات سلبيه معينه سوف يحاول إجتنابها إثناء العلاقه التي تنشأ بينهم ، و سوف يحاول بقدر الإمكان إجتناب المواقف التي تظهر فيها و اضحه .
و هكذا تستمر العلاقات الإنسانيه من خلال إيجاد نوع ما من التوازن بين ما هو سئ و ما هو جيد .
لكن على النت يبدو الوضع مختلفا .
الشخص يدخل على النت و هو يحمل قيم و عادات و مبادئ لكنها قد لاتكون بالعمق الكافي لديه ، كما أنه يدخل على النت و لديه نزعه نرجسيه نوعا ما _و بدرجات مختلفه _ كما أنه يحاول دائما أن يظهر بمظهر الشخص الجيد دائما و العالم بمواطن الأمور .
و المعنى ...........
أنه ليس كل الشخصيات التى نقابلها على النت هي صاحبه مبادئ و قيم تؤمن بها إيمانا عميقا و تدافع عنها . هناك أشخاص لايؤمنون بهذه القيم و لكنهم يتعاملوا معها على إنها قدر لا بد منها أي أنه في الأساس لا يؤمن بهذه القيم و المبادئ لكن المجتمع و المحيطين بيه يفرضون عليه الإلتزام بها .........لذا فهو يجد في النت المكان الأمثل للتعبير عن رفضه لهذه القيم و المبادئ ( و بصوره عمليه في بعض الأحيان )بل ربما هو يستغل النت في محاوله هدم هذه المبادئ و القيم .
و هذا نموذج من الشخصيات الإلكترونيه التي يمكن أن تقابلها على النت .

هناك نموذج أخر ،
و هو الذي لا يجد التقدير الكافي من المحيطين به ، أو هو لا يستطيع التواصل مع الناس العاديين في أثناء الحياه و بالتالى هو إما مستبعد من المشاركه في الأعمال الهامه أو هو لا يحاول المشاركه بها من الأساس .
و هذا ربما يكون راجعا إلى غرابه الأفكار و المبادئ التي يؤمن بها أو قد يرجع إلى أن هذه الأفكار مفيده و مثاليه فلا يستطيع الناس تصديق حدوثها .

هذا يجد في النت المكان الذي يستطيع أن يقول فيه ما يريد دون خوف من أن يعرفه أحد ، بل هو يستطيع التواصل مع من يعتنقون نفس الفكر و نفس المبادئ .وبالتالي فيصبح لديه ( مجتمع ) جديد مختلف عن المجتمع الذي يعيش فيه و لكنه مجتمع يحبه و يدافع عنه و يكون بالنسبه له أهم من المجتمع الذي يعيش فيه .!!

و غيرها من الأمثله الكثيره ..........
لكن المهم في هذا الموضوع ، و الشئ الذي أريد أن أتحدث عنه ، هو أن كل الشخصيات و الأفراد والنماذج التي تتعامل مع النت تحاول جاهده _و بقدر الأمكان_ أن تبدو بلا عيوب و أن تبدو شخصيات مثاليه .
هو بالطبع سوف يحاول من آن لأخر أن يظهر بعض العيوب حتى تبدو الصوره أقرب إلى الطبيعي لكنه سوف تظل لديه الرغبه في داخله _ و التي تكون ملحه و دائمه و قويه _ بأن يحاول أن يظهر بالصوره التي يتمنى أن يكون عليها في أرض الواقع و لا يستطيع .
هذه الرغبه القويه في أن يبدو مثاليا سوف تجدها في كل من يتعاملون مع النت . لأن هذا الجدار الإلكتروني لا يسمح بمرور إلا ما تحب أنت .كما أنه يقبل عبور ما ترغب أنت في عبورة . و بالتالى فأنت سوف تحاول أن تدع الجيد يمر _بل قد تحاول إظهارة و تضخيمه _و سوف تحاول أن تقلل من السئ .

إذا كل الشخصيات التي نتعامل معها على النت _ بما فيهم أنا _ سوف يكون لديهم الرغبه دائما في الظهور بأفضل صوره .و من هنا يكون بدايه ظهور شخصيه أخرى لك تحبها و تعشقها و تتمنى دائما أن تحققها في أرض الواقع .
لذا فأنا أطلب منكم أن تعيدوا قرأه مداخلاتي و مواضيعي مرة أخرى ثم
تحاولى إنزال المزايا قليلا إلى أسفل ( هذا إن كان هناك مزايا بالطبع )
و أن ترفعوا العيوب كثيرا إلى الأعلى .
عندها قد تتمكن من أن تقترب من الشخصيه الحقيقيه التي أمتلكها .و ان لا تنخدع بالشخصيه الإلكترونيه التي أبدو عليها .


ليست هناك تعليقات: