‏إظهار الرسائل ذات التسميات نشر في مواقع أخرى. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نشر في مواقع أخرى. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، مارس ١٠، ٢٠١٠

سيدى الرئيس.......!!


خطاب افتراضي من مواطن كلبش حب الوطن في قلبه و كلابشات الوطني في يده:

سيادة الرئيس..
اكتب لسيادتك بالقلم الرصاص .. عنوان الحب و الاخلاص.
الكدب خيبه سيادتك صحيح ان هذه الرساله مكتوبه بقلم رصاص دفعنا رشوة لعن حسنين عامل النضافة لكي يدخله الينا من ورا ضهر الحراسة ,لكن الحقيقي انني لست انا الذي اكتب , بل انا املي هذه الرساله علي مريض يزاملنا في العنبر طلب عدم ذكر اسمه ,برغم ان الدكاتره قالوا ان امامه بالكثير اسبوعين لكي يريح و يستريح, اي انه ليس لديه ما يخشاه ,لكنه يخشي ان يطلع تشخيص الدكاتره خطأ و يكتب له عمر جديد فيكمل جلسات العلاج في السجن.
و الحقيقه ايضا ان حكاية القلم الرصاص كانت من بنات افكاره هو ليس استرخاصا و انما لانه يري ان ذلك يسهل التخلص مما كتبناه اذا حدثت كبسه علي العنبر.

كنت اتمني ان اخط لسيادتك هذه الرساله بيدي لكي تشعر بنبض مشاعري مباشرة, كان نفسي والله,لكن المشكله ان يدي اليمني غرزوا فيها ابرة المحلول الذي تقطمني الممرضه انه خسارة في جتتي كلما قامت بتغيره, و يدي اليسري كما تعلم سيادتك قيدوها بالكلابش الي ضهر السرير المعدني, انا اسف لانني افترضت ان سيادتك تعلم بأن هذا حدث, فقلبي يحدثني انك لا تعلم بان هذا يحدث لاحد ابنائك,لكن لساني لم يطاوعني ان اقول انك لا تعلم ,لان مفروض ان سيادتك تعلم بكل كبيرة و صغيرة في هذا الوطن,الحقيقة ان لساني طاوعني, لكن زميلي الي بيكتب ما امليه عليه هو الذي نصحني بالا افترض ان سيادتك لا تعلم بهذه الحال,بان ذلك من الممكن ان يوقعني تحت طائلة القانون, و انا الي فيا مكفيني,

زملاؤنا المرضي الذين لم يحدد لهم بعد الاطباء موعد لمغادرة الحياة , يقولون لي انهم سمعوا طبيبا شابا ابن حلال يقول لزملائه الذين ليسوا كذلك ان صورتي و انا نائم و يدي مقيده في السرير تمكن مصور صحفي ماكر من التقاطها و نشرت في كل انحاء الدنيا, و مع انني فرحت عندما سمعت ذلك
لان صورتي و انا متبهدل كل هذه البهدله ستصل الي سيادتك و ستأمر بمعاقبة الذين كانوا وراء هذه البهدلة الا ان زميلي الكئيب الذي يستعد لمغادرة عهد سيادتكم الي رحاب الله قال لي ان هذه الصوره ستجر لي مزيد من الخراب و البهدلة, و انه مش بعيد ان يقيدوا يدي الاخري الي الناحيه الاخري من ضهر السرير, فضلا ان تقييد قدمي الاثنتين الي رجل السرير, و ذلك لانني تعاونت في صناعة صورة كهذه يمكن ان تظهر عهد سيادتكم علي غير حقيقته عهد يقيد المرضي الي اسرتهم كما لم يحدث من قبل في العالم كله, هكذا قال زميلي الكئيب محذرا اياي, فجعل الخوف يكاد يجعلني افعلها علي روحي, لكنني امتنعت عندما تذكرت ما يمكن ان تفعله بي الممرضات لو حدث ذلك , اخذت احلف بالله لسيادتك كأنك اماني انني لم اري جنس مصور منذ دخلت الي هنا, و انني كنت رايح في سبعين نومه لان جسمي كله كان بينقح عليا من كتر الضرب , ظللت ارتجف من الخوف و اسح في الدموع حتي صعبت علي كل من معي في العنبر , و لم يجعلني اتوقف عن الارتجاف و البكاء سوي نزيل اخر طلب ذكر اسمه هو الحاج عبدالبديع الذي دخل ليكشف علي الكلي فاكتشف ان لديه كليه واحده فقطو الاخري سرقت عندما دخل الي المستشفي منذ سنتين لكي يستأصل المراره , الدكاتره اقلوله ان كليته لم تسرق بل ذابت , و عندما اعترض قالوا له ان الله قادر علي كل شئ , فخاف ان يعترض فتطلع عليه سمعه انه دنماركي مسيئ للاسلام , عم عبدالبديع طمأنني ان ظهوري في الصوره نائم ممكن ان يطلعني من القضيه صاغ سليم , فاذا كان الله عز و جل يسامح الذي يترك صلاة الجمعة اذا كان نائم , فكيف يأخذ عباده الذي كان نائم علي تصويره اثناء النوم زميلنا الكئيب سكت ممتعضا و هو ينظر الي و انا احتضن عم عبدالبديع و ادعو له الله ان يخرج من المستشفي ببقية اعضائه سالما, و قاطع فرحتنا بقوله " طيب لو طلعت من قضية التصوير..هتطلع ازاي من قضية الشغب يا خفيف" , عدت لارتجف و ابكي فيما طلب منه عم عبدالبديع ان يعود و يتلقح علي سريره متطوعا بمواصلة كتابة هذه الرساله و مقررا ان ينتقم من زميلنا الكئيب بذكر اسمه صراحة في هذا الخطاب كي ينال جزاءه العادل, و لكنني استحرمت و طلبت منه ان يتركه يموت في سلام علي رجاء القيامه.

سيدي الرئيس..
انا اسف لانني لم انقل لك تحيات عم عبدالبديع و كل المرضي المجاورين لنا في العنبر , و عددهم عشره فشل كلوي, و اتناشر فشل كبد, واربعتاشر اورام متفرقه, جميعهم حملوني انا و عم عبدالبديع السلام امانة لسيادتك, و جميعهم ينقلون لسيادتك رغباتهم الحاره في ان تنظر اليّ بعين العطف و الحنان الذين تعودوه دائما كمواطنين في عهد سيادتك الذي نشأوا و ترعرعوا و شبوا و مرضوا في ظله.

سافترض ان سيادتك شهدت الصوره,التي يقولون انها التقطت لي و انا نائم,و عهد الله كنت نائما, و سأسأل سيادتك, استغفر الله العظيم, تخيل سيادتك ان الشيطان وسوس لي ان اقول لسعادتك ان تضع نفسك مكاني و انا في هذا الحال , بل و وسوس لعم عبد البديع ان يكتب ما قلته, والله سيادتك لو كانت يدي حره طليقه لنهضت من فوري و ضربت نفسي و عم عبدالبديع و الشيطان بالحذاء لكي لا ينفث في العقد بخيالات مريضه مثل هذه, لكن يدي مقيده و يد عم عبدالبديع مشغوله بالكتابه , و لذلك اكتفيت انا و عم عبدالبديع ان استعذنا بالله من الوسواس الخناس, فنحن لا نحب ابدا ان نتصور ان سيادتك مكاننا ابدا , متعك الله بالصحه و العافيه لان مصر تحتاجك , اما نحن فلديها منا الكثير

المشكلة ان الشيطان يجري فينا مجري فيروس سي في الدم , و لذلك نعلم انه سيعود الينا طالبا ان نسأل سيادت
ك هل يرضيك ان يتعرض لما اتعرض اليه احد ابنائك او اقاربك, لو لاقدر الله دخل المستشفي ذات يوم, لذلك لكي لا يدخل الشيطان بيننا ابدا, قررنا ان نسأل سيادتك السؤال بشكل غير مباشر, هل يمكن ان يتعرض لما انا فيه الان من كلبشة في ضهر السرير ابن احد الوزراء او الكبراء او اللواءات او المحافظين او رجال الاعمال؟

كنا فرحين انا و عم عبدالبديع بهذه الصيغه للسؤال التي تخرجنا من اي مساءله قانونيه, و توصل في نفس الوقت لسيادتك ما نريد ان نقوله, لولا ان جائنا من اخر العنبر صوت الكئيب ابن الكئيبه لكي يقول لنا " و هو في حد من دول ولا ولادهم ولا قرايبهم هيتعالج في مصر اساسا , دول بيطلعوا من بره بره يتعالجوا بره, و بره مفيش اساسا كلابشات في الاقسام عشان يبقي فيه كلابشات في المستشفيات " لم نستطع ان نرد عليه الصراحه , و لذلك قررنا ان نبلغ عن اسمه , سيادتك اسمه عدلي عبدالشهيد , زملاؤنا المسيحيون يقولون انه مسلم , و نحن نقول انه مسيحي , و عندما نجتمع سويا نقول انه زي الفقر معندوش ملة.

عم عبدالبديع يري ان لا نضيع وقت سيادتك في اي مقدمات عبثيه و ان ندخل في الموضوع مباشرة ,
بعيدا عن محاوله تقريب صورة ما انا فيه لسيادتك , لانه متأكد ان سيادتك لو شاهدت صورتي او سمعت عنها لن يرضيك ابدا ما حدث لي و ستأمر فورا بمحاسبة المسؤول عنه . الحقيقه ان عم عبدالبديع متفائل بطبعه , بدليل انه صدق ان كليته ذابت و نزلت و هو يقضي حاجته , عندما لمته قال لي " يا بني العيشه الي احنا عايشينها تدوب الصخر مش هتدوب كليتي"

انا لست عم عبدالبديع, طموحاتي بسيطه , لا اريد ان احاسب احد لا الذين اعتقلوني ولا الذين ضربوني بالرصاص المطاطي ولا الذين ضربوني علي قفايا ولا الذين سبوني بالاب و الام ولا الذين قيدوني الي ضهر السرير كأنني خطر داهم علي هذا الوطن, خطر لا يحتمل حتي حراسة اضافيه بل يتطلب تقيدي كالذبيحه لا اريد ان احاسب الذين حكموا علي قبل ان يحاكموني , ولا حتي الذين يأتون الي كل يوم ليطلبوا مني بحزم ان اشد حيلي عشان يطلعوا عين اهلي لما اخرج.

سيدي انا لدي مشكلتان لا ثالث لهما , الاولي مع الذباب الشرس الحقير الغتيت , الذي يحاصرني في هذه المستشفي الكئيبة , ذباب واعي سافل يتعمد ان يحط علي الجهة اليسري من وجهي كأنه يعلم انني لن اتمكن من هشه بيدي المقيده , والله العظيم يا سيدي انا مستعد ان ادلي باعترافات تفصيليه عن دوري المزعوم في المؤامره التخريبيه كما وصفها الضباط الذين عكشوني , مقابل ان يفكوا الكلابش فقط لكي اهش الذباب المتوحش عني.

مشكلتي الثانيه هي انني اشعر باكلان فظيع في ضهري, لا ادري هل سببه الحشرات التي يقسم زملائي انها اقدم في المستشفي من بهيره كبيرة الممرضات,ام سببه رقودي علي السرير علي وضع واحد كل هذا الوقت, مع ان التغيير سنة الحياة, نبهني عم عبدالبديع الي التباس الجملة الاخيره و كونها يمكن ان تسوؤ موقفي في القضيه , لكنني اقسم لسيادتك انني لا اقصد منها شيئا سوي انني فعلا اريد ان امارس حقي الدستوري في الهرش و تغيير وضع رقودي علي السرير, فانا لست دولة تستحمل ان تعيش ربع قرن علي وضع واحد دون اي تغيير, انا بشر ضعيف خلقت من تراب و سففت التراب و يلزمني بين الحين و الاخر ان اتقلب علي الجنبين , فهل هذا كثير عليّ سيادتك.

سيدي الرئيس ...
والله العظيم و ليس لسيادتك علي شعبك حلفان,هل تعلم انني احلم كثيرا بان كل ما انا فيه سينتهي فجأه في زياره مفاجئه,لكي تقول لنا انه لا يرضيك ابدا ان يعامل مواطن في عهدك هكذا , حتي لو كان مخطئا او مشتبها في خطئة, وان سيادتك تؤمن بان المتهم برئ حتي تثبت ادانته عندها فقط تصبح كلبشته.

عارف سيادتك طيلة عمري كنت احلم بان اصاب يوما ما بكسور و رضوض في حادثة قطار او اصاب بحروق من الدرجة الاولي في حريق مسرح او انجو من الغرق في عباره او اتعرض لجروح قطعيه في انقلاب بيجو 7 راكب, فقط لكي احظي بذلك المشهد المهيب الذي حظي به الالاف قبلي, اعني مشهد دخول سيادتك الي عنبر المستشفي لكي تتفقد المصابين, و تنحني عليهم ودودا حنونا تلاطفهم و تطمئن عليهم و تطبطب عليهم و توصيهم بان يبطلوا دلع و يشدوا حيلهم,يا الله, هل من الممكن ان احظي بشرف كهذا , و اري صورتي مع سيادتك في الجرنال و انت تمسك بمفتاح الكلابش و تفكه و تفكه بيدك الكريمه و قد كتب تحتت الصورة" سيادة الرئيس الاب يتفقد احد ابناؤه المصابين"
انا اسف سيادتك عدلي مش ناوي يجيبها لبر , من جديد اخرجني صوته من احلامي , عم عبدالبديع نفسه كان قد بدأ يحلم بان يتصور مع سيادتك و انت تعده بان كليته الباقيه لن تذوب باي شكل " هو انت فاكر نفسك ناجي من الغرق او حريق او موت.. انت يا ابني ممسوك في قضية شغب..فكيف تحظي بشرف كهذا لا يناله سوي المغدور بهم او المصابون بشرف".

خرجت في المظاهرات.. نعم.. اعترف سيادتك

لن الف و لن ادور و لم احلف بالله كذبا انني كنت رايح درس او جاي من مجموعة..لن اقول انني خرجت لكي اتفرج و فوجئت بانني ممسوك..عم عبدالبديع يطلب مني ان امسح كل ما قلته الان..لكنني عاهدت نفسي ان اكون صادقا و انا اكتب اليك .. قد اكون مخطئا لانني خرجت في المظاهره, بلاش انا فعلا اخطأت و لكن ماذا افعل و انا علي اخري ككل الذين اعرفهم.
.خرجنا لكي نفش غلنا و نصرخ لعل اصواتنا تصل الي سيادتك فترحمنا من الغلاء و الكواء و الخواء و الغش حتي في الدواء..خرجنا لكي نسأل سيادتك كيف يمكن لاهالينا ان يضمنوا لنا حياه كريمه بمرتبات لئيمه ..كيف يمكن لنا ان نحلم بالمستقبل و نحن ندرس في مدارس و جامعات لا نتعلم منها شيئا ينفعنا في الدنيا او الاخره,نعم يا سيدي خرجت في المظاهرات كغيري .. لكن لا انا ولا احد من الذين اعرفهم احرقنا مدرسه او نهبنا محلا او اقتحمنا مطعما او كسرنا جهاز كمبيوتر..سمعت انهم احرقوا المدرسه فحزنت..صحيح انني لم اتعلم فيها شيئا ذا بال لكنني حزنت لانني قضيت فيها اياما جميلة و ضحكت فيها من قلبي انا و زملائي كما لم نضحك من قبل و كما لن اضحك من بعد.

سيدي الرئيس..
انا حزين علي كل طوبه رميت في وجه عسكري امن مركزي أمروه ان يقمعنا فقمعنا و هو يرتعد خوفا ..حزين علي كل شجره احرقت فوق شريط القطار ..حزين علي كل محل نهبوه..علي كل مطعم لم يأكلوا فيه فأكلوه ..علي كل فصل اقتحموه و اشعلوا فيه النار..حزين علي ان نصل جميعا الي هذه الحال..لكنني حزين ايضا علي حياتي و علي حياة كل الذين اعرفهم ..هل تتصور سيادتك اننا نعشق التظاهر و نهوي الاضراب و ندمن الوقفات الاحتجاجيه ..هل تتصور سيادتك اننا كنا سنخرج من بيوتنا اساسا لو كنا نشعر بالرضا عن اليوم او الامل في بكره ..اعلم انه لا يوجد ابدا ما يبرر خروجنا كي نولع في مدينتنا ..في شوارعنا ..في مدارسنا ..لكن ماذا نفعل اذا كانت الحياه في بلادنا جعلتنا نرغب في ان نولع في انفسنا .

سيدي الرئيس
انا جاهز لكي اتحمل المسؤوليه عن كل ما ينسب اليّ..مستعد لكي امثل امام القضاء..مستعد الي ان تقيد كل اطرافي الي جميع ارجاء السرير ..لكن فقط بعد ان تثبت ادانتي ..مستعد لان احاكم و لكن بعد ان يحاكم معي كل الذين سرقوا مني الامل و حرموني من ان احلم بغد اقل سوءا..بعد ان يحاكم معي كل الذين غرقوا في خيرات هذه البلاد دون ان يعطونا منابنا ..بعد ان يحاكم معي كل الذين اشعلوا النيران في اداميتنا و انتماءنا و حبنا لهذه البلاد التي عشنا فيها سنين راضيين بقليلنا لاننا نؤمن ان القليل من الحبيب كثير.

سيدي انا مضطر ان اتوقف الان لكي اترك عم عبدالبديع يرتاح من نوبة البكاء التي اصابته ..لكي اطمئن علي عدلي الذي اعطانا ضهره و اخذ يرتجف لكي اطلب من الجميع ان يكفوا عن النشيج الحاد لكي ننجو من غضب الحراس الذين اقترب موعد تفتيشهم المفاجئ لنا .

سيدي الرئيس..انا الان اعرف ما اريد..انا لم اعد اريد لا حبا ولا حنانا .. ولا حلا..

لم اعد اريد لا الخبز ولا الحرية..
لم اعد اريد لا الحراك السياسي ولا العداله الاجتماعية ..لم اعد اريد تكافؤ الفرص ولا فرص التكافؤ..لا التانميه الشامله ولا الخروج من عنق الزجاجه .

كل ما اريده ان تأمرهم سيادتك ان يفكوا قيودي .. فأنا حقا اريد ان اهرش


بلال فضل 

السبت، أبريل ٠٥، ٢٠٠٨

الهمجية بالفيوم كلاكيت تانى مرة




لتعيد تذكير كل من سولت له نفسه أن الأمور قد تغيرت وأنها كانت غلطه و مش هترجع تانى .

جامعات مصر في أغلبها شهدت هذا العام واحده من أسوأ أعوامها في جانب الحريات منذ نشأتها .

فما حدث في جامعات مصر هذا العام لم يكن ليتصور أن يحدث قبل 80 عام و مصر تحت الاحتلال الإنجليزي .

وقت أن كانت جامعات مصر هي المحضن الطبيعي لكل الطلاب الراغبين في مصر حرة و مستقلة ( لازلنا بعد مرور 80 عام نطالب بنفس المطالب ....مصر الحرة و المستقلة عن أي تأثير أجنبي ) ، منذ أن خرجت من الجامعات و المساجد ثورة 19 ، و بعدها عندما كانت الجامعة هي المكان للتعبير عن رفض أو قبول الحركة الوطنية في مصر لأي سياسة يقوم بها الاحتلال الإنجليزي .

بعدها كانت ساحات الجامعات هي المكان المناسب للضغط على الملك من أجل قضية فلسطين ، و بعدها تحولت هذه الساحات للمكان الذي تدرب فيه المجاهدين قبل ذهابهم إلى فلسطين .

وتبقى حادثه كوبري عباس هي الأشهر في تاريخ الحركة الطلابية المصرية في مرحله ما قبل الثورة لبيان مدى قوة هذه الحركة و مدى همجية النظام في ذلك الوقت للتعامل معها . حيث لم يكن هناك حل لهذه الأعداد الهائلة من الطلبة التي تقف على كوبري عباس و التي تطالب بحقوقها من الحرية و الاستقلال إلا أن يتم فتح الكوبري عليهم ليسقط أعداد كبير منهم في النيل .

بعد الثورة كانت الجامعة هي المكان الذي خرجت منه جموع الشعب للمطالبة بالحرية و الديموقراطية في مارس 54 بقياده الشهيد عبد القادر عودة عليه رحمه الله ،و حاول النظام وقتها منع الآلاف من الوصول إلى القصر الجمهوري بغلق الطرق و الكباري ، فما كان من الطلاب إلا أن عبروا النيل سباحة أو من خلال المراكب . ولم يتورع النظام وقتها في إطلاق الرصاص على الطلبة ليسقط عدد منهم شهيد و أخر جريح . أحد الذين حضروا هذا اليوم ذكر لي كيف كانت حماسه الشباب وقتها ، و أنه لا شئ سيمنعهم من الوصول إلى القصر الجمهوري لتوصيل مطالبهم و كيف كان الشباب يتسابق في عبور النيل سباحه أو من خلال تأجير المراكب .

بعدها دخلت جامعات مصر إلى حظيرة القمع راضيه مرضيه .

و انتهى دور الجامعة كمحضن للمطالب الوطنية إلا أن أطلت علينا هزيمة 67 ، وقتها تذكر الجميع الجامعة و ساحاتها و نضالاتها . فعادت من جديد تنبض بالحياة من أجل نقس المطالب ( الحرية و الاستقلال ) ، الحرية من المستبد الداخلي و الاستقلال بإستعاده الأرض المفقودة . وقتها تذكر الجميع الجامعة و كتب أمل دنقل قصيدته الشهيرة الكعكة الحجرية .

و من وقتها لم تصمت الحركة الطلابية .

ضغطت على السادات من أجل حرب أكتوبر ، و كان أشهر الفاعليات الاعتصام الذي نظم في جامعه القاهرة من أجل هذا المطلب .

ثم وقفت في وجه السادات ضد السلام مع إسرائيل و ضد اتفاقية كامب ديفيد و ضد سياسة الانفتاح سداح مداح . وأحس النظام وقتها بمدى قوى الجامعة فبدأ مجموعه من الإجراءات لتحجيم الطلاب بدأت وقتها بتغيير اللائحة الطلابية إلى اللائحة الحالية التي سلبت من الطلاب كل حقوقهم و حرياتهم ووضعتها في يد الأمن . ثم بإضافة امتحانات التيرم و الميد تيرم ( و عما قريب الربع تيرم و الثمن تيرم ........إلخ )

بالفعل أثرت هذه الإجراءات على الطلاب .

وشيئا فشئ

فقدت الحركة الطلابية الوطنية بريقها وقوتها .

كانت تظهر من أن لأخر في المناسبات فقط . (حرب العراق و الكويت 91_ الانتفاضة الفلسطينية _ حرب العراق ) لكن هذه المناسبات _ويا للغرابة_ كانت كلها لأحداث خارج مصر .لم يخرج طلاب مصر منذ أكثر من 25 عام للاعتراض على حدث داخلي أو للمطالبة بشأن داخلي !!

وحتى في الأحداث الخارجية كان الخروج بطريقه دلت على أن الوضع قد اختلف و أن الطلبة لم يعودوا نفس الطلبة .

أتذكر مثلا في مظاهرات الإنتفاضه الفلسطينية و أنا أسير بها أن الهتاف كان

( يا قسامى يا حبيب ، دمر دمر تل أبيب)

ظل الطالب بجانبي ينادى ( يا قذافى يا حبيب ، دمر دمر تل أبيب )

بعد فتره عندما صححت له الهتاف وقلت له أننا نهتف للقسامى و ليس للقذافى بتاع ليبيا فرد على و قال : ومين القسامى ده ؟!!

وفى مظاهرة الدكتور عبد العزيز الرنتيسى عقب استشهاده و الذي جاء بعد وقت قليل من استشهاد الشيخ ياسين و أنا أعبر باب جامعه الفيوم لألحق بالمظاهرة كان يسير أمامي فتاتين دار بينهما الحوار التالي :

ـــ ياااااااااااه ، كل يوم مظاهرات ! إحنا مش هنخلص بقى من الموضوع ده !

ــ دى مظاهره عشان شيخ مات في فلسطين اسمه "ياسين" ، و هما زعلانين عليه .

ما أغاظنى وقتها أنها حتى لا تعرف إسم الشيخ أحمد ياسين و لا تعرف أن هناك أخر قد أستشهد أسمه الرنتيسى و إحنا زعلانيين عليه برضه !

لم يعد الطلبة هم نفس الطلبة ،

حاله من التخطيط المنظم تمت لإماته الطلبة .

الآن في الفيوم

كان هذا العام دليل على هذا الأمر.

ما تم في جامعه الفيوم من الانتهاكات تكفى لإسقاط الحكومة و محاكمتها أمام القضاء و إصدار أحكام بالسجن عليهم .....هذا بالطبع إذا كنا في مجتمع نصف ديموقراطي !!

أحداث التيرم الأول كانت شديدة القسوة

لكن التيرم الثانى حمل لنا أحداث أشد قسوة .

لم أكن أعلم أن الهمجية يمكن ان تصل إلى هذه الدرجة

لو شاهدت الفيديو الذي تم تصويره للطلبة و هم محاصرون داخل الجامعة بعد إقامتهم معرض لأجل فلسطين و لا يستطيعون الخروج من أي باب من أبواب الجامعة . لماذا ؟

لأن أي شخص سيحاول الخروج من الباب فإن هناك قوة من البندر و المباحث و حرس الجامعة و مخبري و ضباط أمن الدولة بالإضافة إلى قوات الأمن المركزي في انتظارهم للقبض عليهم .

و الكلام شديد الوضوح و لا يحتمل التأويل :

إللى هيطلع النهارده هيتقبض عليه ، إحنا كده كده هنقبض على حد !!

أنت الآن طالب بالجامعة قادك تفكيرك إلى المشاركة في معرض من اجل أطفال غزة ، وبعد أن انتهيت من المعرض اكتشفت أنه بسبب هذا الخطأ الذي أقترفه بالمشاركة في مثل هذا معرض فإن مصيرك إلى المعتقل و بئس المصير !

تقترب من الباب فتجد كل هذه القوات واقفة في انتظارك .

تصاب بالهلع

فزميلك حاول الخروج فوجد مجموعه من المخبرين لاختطافه فساعده الطلاب المحيطين به من الإفلات من أيديهم .

وعاد ووجه محتقن بعد تجربة مريرة كانت ستنتهي بالاعتقال .

أنت بالتأكيد ستعيد التفكير مليون مرة قبل أن تعيد مثل هذه التجربة

لذا تقرر أن تخرج من الجامعة قفزا من فوق الأسوار ، أو من خلال فتحات في سور الجامعة .

بعد خروجك تجد أن الأمر قد اكتشف

و كل هذه القوات تجرى خلفك للقبض عليك .

تظل تجرى بكل ما أوتيت من قوة

ومن جهد

ومن عزيمة

محاولا ألا تفقد الأمل

وألا تفقد نفسك في نفس الوقت !!

لكنك بعد جرى لمسافات طويلة و لمده تزيد عن الثلث ساعة خارت قواك

وسقطت في أيدى الأمن !!

زملائك كان حظهم أفضل

فبعد خروجهم خارج الجامعة باعجوبه

وجدوا أنفسهم محاطين بمجموعه من المخبرين ولا مكان للفرار ؟

فتم اقتيادهم إلى أحد عربات الميكروباص التي كانت مجهزة لاستقبالهم .

طبعا بعد أن قام المخبرين بالواجب أولا !!

( اختطاف ، تهديد ، ضرب و تعذيب ، بلطجه...........تكلم عن حجم الانتهاكات كما تريد أنا هنا أنقل ما حدث و لا أحصر الانتهاكات )

الصور بالطبع تنفى أي شبهه مبالغه في الموضوع أو تجنى على الأمن .

لكنى أسئل نفسي :

لمصلحة من يتم هذا؟

من المستفيد ؟؟

ما الفائدة التي تعود على (الطالب/ أو الجامعة /أو الأمن /أو النظام الحاكم /أو مصر )من جراء مثل هذه الأفعال ؟؟

هؤلاء الطلبة قاموا بعمل سلمى حضاري بنية طيبه .

فلماذا تم التعامل معهم بهذه الطريقة ؟

انا أقول لك :

لأنهم مستأذنوش

لأنهم غير شرعيين

لأنهم عملوه دون أذن الكلية .

هذه هي الحجة .

لكن أرد عليك أيضا بهذه القصة :

عندما كنت طالبا ذهبت يوما لمقابله قائد الحرس بالكلية بعد أن إستدعانى لمقابلته بسبب حفل لتكريم المتفوقين بالكليه شاركت فيه .

عندما تحدث معى بان ما قمت به خطأ . و أن الكلية فيها نظام و إللى عاوز يعمل نشاط لازم يكون بالطريق القانوى .

قلت له و ما لطريق القانوني؟

قال : إتحاد الطلبة .

ــفين إتحاد الطلبة ده !! إحنا بنصحي الصبح نلاقى أسماء ناس متعلقين على إنهم أعضاء إتحاد الطلبة دون انتخابات .

قال لي : إحنا هنعمل انتخابات السنه دى .

ــإذا سجل أسمى معاك في هذه الانتخابات ، أنا أول واحد هترشح .

ــ قال لي : بغض النظر عن إتحاد الطلبة ، فيه طرق تانيه قانونية زى الأسر الطلابية مثلا .

قلت له : حضرتك وافق لنا على أسرة و أنا مستعد أقنع الطلبة بتقليل حجم النشاط إلى النصف و إننا منعملش أي عمل بغير موافقة الأمن . ( كان هذا تنازل شديد لم أعرف كيف أقدمت عليه ، وبعد أن قلته شعرت أنه لو وافق على هذا العرض فإنه من المستحيل أن أقنع الطلبة به ).

فرفض .

هكذا ببساطه ......رفض .

قلت له : لا تلومنا إذا قمنا بأي نشاط في الكلية ، أنت الذي رفضت الطريق القانوني و لم تترك لنا خيار أخر !!

هذه الحادثة _لولا الملامة _ لأقسمت أنها تمت في كل الكليات التي بها نشاط طلابي بصورة أو بأخرى ، و كانت النتيجة واحده في كل الأماكن .

يا ساده

نحن نحكم على جيل كامل بالموات إذا منعنا عنه أي نشاط ،

ووضعنا قيود حازمة على حركاته ،

و أحطناه بسياج من التهديد و الخوف .

لأن إللى في دماغه فكرة مش هيغيرها بالطريقة دي أبدا

و هيفضل يقول :

مش هنبطل

مش هنسافر

مش هنسيب.


فيديو يوضح محاصرة الأمن للجامعة .



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مصر ليله إضراب 6 أبريل

رايحه على فين ؟


السبت، نوفمبر ١٧، ٢٠٠٧

الشرطة فى (خنقة) الشعب

ما الذى يحدث فى الفيوم


انتهاكات ، وانتهاكات ، وانتهاكات

اعتقال ، وتعذيب ، وقتل
تم قتل الدهشورى بدم بارد ، بعد ضربه وتعذيبه فى قسم الشرطة
وتم التعييد على المدون عبد الرحمن فارس باعتقاله من أمام مصلى العيد
وتم اعتقال 11 من طلاب الجامعة ، بعضهم من على أبواب الجامعة ، وبعضهم من داخلها تحت إشراف مباشر من ضابط أمن الدولة المدعو مروان مازن ، ولازال ثلاثة من طلاب كلية التربية معتقلون ، حتى بعد ان قررت النيابة الافراج عنهم
وحتى طلاب ثانوى لم يسلموا من الاعتقالات ، فتم اعتقال عبد الرحمن محمد فضلون ، ومحمد صلاح محمد على ، وهما طالبان بالثانوية العامة



إلى أين تسير الفيوم


وإلى أى مدى ستستمر انتهاكات الشرطة ، وتغول مباحث أمن الدولة ؟


هل أصبحت الفيوم سجنا كبيرا لكل أبناء الشعب ؟ هل تحولت إلى عزبة يديرها البعض على حسب هواه ؟ هل انقسمت إلى سادة يفعلون ما يشاؤون بحق العبيد ، ولا محاسب ولا رقيب ؟


إننا نعلنها –
نحن رابطة مدونى الفيوم – بأننا سنظل واقفين مع أصحاب الحقوق ، ندافع عنهم ، ونشد من أزرهم ، ونفضح الاتهاكات التى تمارس فى حقهم ، حتى تتوقف هذه الانتهاات ، وحتى يتحرر وطننا من المفسدين والمخربين


ونحن اليوم نطالب بالآتى :


أولا: الإفراج الفورى عن طلاب كلية التربية الثلاثة ( محمد مصطفى ، وعلى فرج الله ، وعلى عبد الحسيب) ، والذين تم الاعتداء عليهم بالضرب بواسطة حرس الجامعة ومخبرى أمن الدولة على أبواب كلية التربية ، وتم اختطافهم واعتقالهم بعد أن أفرجت النيابة عنهم .


ثانيا: وقف كل الانتهاكات ، والممارسات غير المسؤولة تجاه شعب الفيوم ، ووقف التعذيب ، والاعتقالات بكل أشكالها .


رابطة مدونى الفيوم


الفيومى الحر

لسانى هو القلم

فتح عنيك

خطوات على الطريق

جر شكل

أكيد فى مصر

صواعق الحق

الحشرى

عايز حقى

جعلونى مجرما

وجهة نظر


الخميس، أكتوبر ٠٤، ٢٠٠٧

يلا فيديو

فيديو لهشام و عبدالرحمن و باقى الطلبة المعتقلين بعد العرض على النيابة و يبدو فيه الطلبه في روح عاليه رغم ما هم فيه من تضييق......

فيديو جديد للطلبة المعتقلين من داخل الحرم الجامعى بالفيوم
و هو يظهر أصوات الطلبه و ه تستغيث فما من مجيب




مقطف فيديو جديد يظهر التهديدات التى يتعرض لها أهالى قتيل الفيوم و المبالغ التى تعرض عليهم ।

الأربعاء، أكتوبر ٠٣، ٢٠٠٧

لا يستويان


منذ أقل من ساعه صدر قرار النيابه بحبس هشام و عبد الرحمن لمده 15 يوما أخرى ، و رفض الطعن المقدم ضد بقيه الطلاب مما يعنى أن عليهم أن يتموا ال15 يوما القادمة داخل الزنزانه .
بعد صدور هذا القرار تأكد أن هشام و عبدالرحمن لن يقضيا العيد مع أهلهما.
تأكد أن أمن الدوله بالفيوم قرر أن يهدى هديه إلى أهل هشام و عبدالرحمن ، هذه الهدية هو أن يظل طالب الهندسه و طالب التربيه النوعيه مع القتله و البلطجيه و مدمنى المخدرات إلى مابعد العيد .
وبدلا من أن يكون هشام و عبدالرحمن يفكران الآن كيف سيقضيان أخر عيد فطر لهما و هما طلاب ، و كيف سيخططان لمشاريع التخرج ، و كيف يخططا لحياه جديده تتفتح امامهم الآن و هم على أبواب التخرج أثر أمن الدوله بالفيوم ان يمنعهما عن هذا التفكير لأنه "ضار جدا بالوطن " .
أهل هشام و عبدالرحمن من يخفف عنهم حزنهم يوم العيد عندما تجتمع شمل العائله كلها و ترتسم البسمة على الوجوه و نسمع أصوات الفرح و التهنئة في كل مكان و يسئل أحدهم : أين هشام ؟
أين عبدالرحمن ؟
هل نقول لهم و قتها أنهما " إستغلوا الأجواء الديموقراطية التى تمر بها البلد الآن للدعوة إلى تطبيق الشريعه الإسلامية " فكان نتيجة ذلك أن ألقى القبض عليهم و هما الآن في السجن جزاء فعلتهم النكراء !!
من يحمل ذنب هؤلاء الطلبه ؟
الآن في كل القضايا الجنائية هناك دائما أدله و إستقلاليه في الحكم ، لكن كل هذا يختفى هنا ، عندما يكون الأدله على الطلبه هى مجموعه من "الكرافتات الحمراء" . هذا هو الدليل على أن هؤلاء الطلبه عاقدون النية على "تعكير السلم الإجتماعى " .
اما أسامة جمعه و معتز اللواج المتهمان بقتل مواطن من التعذيب فإنهما سيقضيان العيد و سط أهلهم فرحين مستبشرين ، مخرجين لسانهم لأمثالى ممن يظن ان هناك قانون او منطق لما يدور في مصر .
لكن في نهاية الأمر لا يستويان .......
يد تبنى
و أخرى تقتل
يد تصلح
و أخرى تفسد
يد تنشر الأمل
و أخرى تزرع اليأس
لا يستويان عند الناس
و لا يستويان عند الله .

و موعدنا جميعا يوم القيامه بين يدى الحكم العدل .




الثلاثاء، أكتوبر ٠٢، ٢٠٠٧

الشخصية الإلكترونية


يتميز كل شخص منا بشخصيه تميزة عن الأخرين ، لديه صفات معينه و عادات معينه
و قيم و مبادئ و أهداف يؤمن بها ويبحث عنها .
يسير في حياته و فق هذه القيم و المبادئ ، و يتكيف مع الدنيا و فق هذه المبادئ
بعض هذه المبتدئ و القيم حسنه ، و البعض الأخر سئ
و من هنا يبدأ كل شخصيه في إمتلاك الصفات الحميده و الصفات السيئه .
و تختلف النسبه من شخص لأخر
البعض لديه صفات حميده أكثر
و البعض لديه صفات سيئه أكثر
و بناء على هذه النسبه يبدأ ( الأخرون ) في تكوين و جه نظر عن هذا الشخص .و من خلال وجهه النظر هذه يحدد هل سيستمر في العلاقه معه أم لا .
و لو إستمرت العلاقه فإنه يعرف أن هذا الشخص لديه صفات سلبيه معينه سوف يحاول إجتنابها إثناء العلاقه التي تنشأ بينهم ، و سوف يحاول بقدر الإمكان إجتناب المواقف التي تظهر فيها و اضحه .
و هكذا تستمر العلاقات الإنسانيه من خلال إيجاد نوع ما من التوازن بين ما هو سئ و ما هو جيد .
لكن على النت يبدو الوضع مختلفا .
الشخص يدخل على النت و هو يحمل قيم و عادات و مبادئ لكنها قد لاتكون بالعمق الكافي لديه ، كما أنه يدخل على النت و لديه نزعه نرجسيه نوعا ما _و بدرجات مختلفه _ كما أنه يحاول دائما أن يظهر بمظهر الشخص الجيد دائما و العالم بمواطن الأمور .
و المعنى ...........
أنه ليس كل الشخصيات التى نقابلها على النت هي صاحبه مبادئ و قيم تؤمن بها إيمانا عميقا و تدافع عنها . هناك أشخاص لايؤمنون بهذه القيم و لكنهم يتعاملوا معها على إنها قدر لا بد منها أي أنه في الأساس لا يؤمن بهذه القيم و المبادئ لكن المجتمع و المحيطين بيه يفرضون عليه الإلتزام بها .........لذا فهو يجد في النت المكان الأمثل للتعبير عن رفضه لهذه القيم و المبادئ ( و بصوره عمليه في بعض الأحيان )بل ربما هو يستغل النت في محاوله هدم هذه المبادئ و القيم .
و هذا نموذج من الشخصيات الإلكترونيه التي يمكن أن تقابلها على النت .

هناك نموذج أخر ،
و هو الذي لا يجد التقدير الكافي من المحيطين به ، أو هو لا يستطيع التواصل مع الناس العاديين في أثناء الحياه و بالتالى هو إما مستبعد من المشاركه في الأعمال الهامه أو هو لا يحاول المشاركه بها من الأساس .
و هذا ربما يكون راجعا إلى غرابه الأفكار و المبادئ التي يؤمن بها أو قد يرجع إلى أن هذه الأفكار مفيده و مثاليه فلا يستطيع الناس تصديق حدوثها .

هذا يجد في النت المكان الذي يستطيع أن يقول فيه ما يريد دون خوف من أن يعرفه أحد ، بل هو يستطيع التواصل مع من يعتنقون نفس الفكر و نفس المبادئ .وبالتالي فيصبح لديه ( مجتمع ) جديد مختلف عن المجتمع الذي يعيش فيه و لكنه مجتمع يحبه و يدافع عنه و يكون بالنسبه له أهم من المجتمع الذي يعيش فيه .!!

و غيرها من الأمثله الكثيره ..........
لكن المهم في هذا الموضوع ، و الشئ الذي أريد أن أتحدث عنه ، هو أن كل الشخصيات و الأفراد والنماذج التي تتعامل مع النت تحاول جاهده _و بقدر الأمكان_ أن تبدو بلا عيوب و أن تبدو شخصيات مثاليه .
هو بالطبع سوف يحاول من آن لأخر أن يظهر بعض العيوب حتى تبدو الصوره أقرب إلى الطبيعي لكنه سوف تظل لديه الرغبه في داخله _ و التي تكون ملحه و دائمه و قويه _ بأن يحاول أن يظهر بالصوره التي يتمنى أن يكون عليها في أرض الواقع و لا يستطيع .
هذه الرغبه القويه في أن يبدو مثاليا سوف تجدها في كل من يتعاملون مع النت . لأن هذا الجدار الإلكتروني لا يسمح بمرور إلا ما تحب أنت .كما أنه يقبل عبور ما ترغب أنت في عبورة . و بالتالى فأنت سوف تحاول أن تدع الجيد يمر _بل قد تحاول إظهارة و تضخيمه _و سوف تحاول أن تقلل من السئ .

إذا كل الشخصيات التي نتعامل معها على النت _ بما فيهم أنا _ سوف يكون لديهم الرغبه دائما في الظهور بأفضل صوره .و من هنا يكون بدايه ظهور شخصيه أخرى لك تحبها و تعشقها و تتمنى دائما أن تحققها في أرض الواقع .
لذا فأنا أطلب منكم أن تعيدوا قرأه مداخلاتي و مواضيعي مرة أخرى ثم
تحاولى إنزال المزايا قليلا إلى أسفل ( هذا إن كان هناك مزايا بالطبع )
و أن ترفعوا العيوب كثيرا إلى الأعلى .
عندها قد تتمكن من أن تقترب من الشخصيه الحقيقيه التي أمتلكها .و ان لا تنخدع بالشخصيه الإلكترونيه التي أبدو عليها .


الجمعة، سبتمبر ٢١، ٢٠٠٧

أحراز عبد الرحمن وهشام : كشكول المحاضرات , وأوراق من سنتين


فى أحراز عبد الرحمن ( الطالب بتربية نوعية ): دليل كلية الخدمة !!
وتهمة هشام هى الدعوة إلى تثوير المجتمع الطلابى , والدعوة لتطبيق الشريعة

-------------
وكأن سياسة اختطاف الطلبة من أمام الحرم الجامعى أصبحت سياسة معتمدة لدى أمن الدوله بالفيوم , ففى واقعة ليست الأولى قامت قوات أمن الدوله بمعاونة أفراد الحرس الجامعى بجامعه الفيوم بإعتقال عبدالرحمن عرفه الطالب بكلية التربية النوعيه الفرقة الرابعه من أمام الباب الجامعى ، حيث طلب أفراد الأمن من الطالب تفتيش أدواته الدراسية على باب الحرم الجامعى فرفض الطالب معلنا أنه ليس من سلطه أفراد الحرس الجامعى تفتيش الطلبة ، فما كان من أفراد الأمن إلا أن قاموا بإحتجازه داخل أحد الغرف ثم أخذوه بالقوة وتم دفعه داخل سيارة رصاصية اللون ملاكى القاهرة رقم 22966 ليتوجه بعدها مباشرة إلى البندر .
الطالب أصيب بالدهشة و الاستغراب فلم يكن يتوقع أن تصل المعاملة إلى هذه الدرجة , و ان يتم إختطافه من امام الباب الجامعى و أمام المارة و زملائه بالكليه بهذه الطريقه , و كأن البلد لا يوجد فيها قانون و لا يحكمها نظام .
و كان مصر أصبحت مثلها مثل العراق التى يتم فيها عمليات خطف يوميا ، إلا أن العراق تظل في النهايه تحت الإحتلال !!
و في مساء نفس اليوم قامت قوة كبيرة من قوات الأمن بمحاصرة منزل الطالب هشام محسن قبل أذان المغرب بدقائق معدوده ،حيث اقتادته إلى قسم سنورس و منه إلى بندرالفيوم .

و في صباح اليوم التالى عرض الطالبان على النيابة في مسرحيه هزليه من الطراز الأول لا يمكن أن تحدث إلا في العصور الوسطى ، حيث كانت الأحراز في قضيه عبدالرحمن كشكول المحاضرات الخاص به و جدول محاضرات !!
هذه هى الأدله على تهمه عبدالرحمن ،بالإضافه إلى دليل لكليه خدمه إجتماعيه ،
يجب أن أذكر القارئ هنا ان عبدالرحمن من كليه التربية النوعيه فما علاقته بدليل خدمة إجتماعيه ؟
والغريب أن أدوات الطالب الفنية التى يستخدمها فى الكلية اختفت ولم يتم تحريزها !!
وهذه الواقعه إن دلت على شئ فأنما تدل على مدى التخبط و العشوائيه التى تم بها التحضير لما يفترض أن تكون أدله ضد عبدالرحمن , وكأنها محاولة لتأديب كل من يدافع عن حقه فى ألا يتم تفتيشه على باب الجامعة وكأن بصدد عبور أحد حواجز الاحتلال !!

اما عند عرض هشام على النيابه فإن الوضع كان مختلف ،
حيث قدم له وكيل النيابه الأحراز التى كانت عبارة عن جدول محاضرات ، و أذكار ، و أوراق مؤرخه بتاريخ 2005 أى أنه قد مضى عليها أكثر من عاميين ، فما علاقتها بالقضيه .الطالب أنكر أى علاقه له بهذه الأوراق .
لكن تم توجيه تهمه له بانه يقوم بالدعوة إلى تثوير المجتمع الطلابى - من الثورة- وإستغلال الحاله الديموقراطيه التى تمر بها البلد من اجل الدعوة إلى تطبيق الشريعه الإسلامية
وفى النهاية أمرت النيابة بحبسهما 15 يوما على ذمة التحقيق.
نقلا عن موقع طلبه 4 فيوم




الجمعة، سبتمبر ١٤، ٢٠٠٧

عندما تكون الخاسر الوحيد في معركه رابحة


من الأرشيف

أذهب إلى القصر العيني كثيرا من أجل حضور المحاضرات هناك ، من أجل البحث عن العلم و عن المعرفه في ذات الوقت ..!! أذهب _غالبا _ و حيدا و ربما هذا أفضل ما في الموضوع .......لأن هذا يعطي للنفس فرصه أكثر للتأمل ...........و هذا ما نفتقده هذه الأيام !!
كانت هذه الزياره بعد حلقه أ/ عمرو خالد عن الإيجابيه ( الحلقه الأولى) أرجو أن تكونوا قد تذكرتموها جيدا فهي حلقه لا تنسى .........بالنسبه لي على الأقل !
و هذا لا يرجع إلى المعنى الذي تتحدث عنه ...........فالمعنى قديم ومعروف و أعرفه منذ زمن
و لا يرجع إلى جمال الأسلوب .......................فهكذا أسلوب أ/ عمرو خالد جميل دائما
و لكن يرجع إلى ما سأرويه الآن ...........
بعد إنتهاء حضور المحاضرت في القصر العيني جاء أوان العوده ، و غالبا ما أعود من خلال إستخدام المشى قليلا إلى مترو الأنفاق ثم إستخدام مترو الأنفاق ثم إستخدام ميكروباص للوصول إلى الموقف الرسمي ، تستغرق هذه العمليه ساعه إلا ربع في الغالب
لكن في هذا اليوم قررت إستخدام طريق أخر ، ميكروباص إلى ميدان الجيزه و من الميدان أركب مباشره إلى بيتي الحبيب
ركبت الميكروباص..............
و أصداء حلقه الإيجابيه تتردد في وجداني ، كنت في هذا الوقت لم أقم إلا بعمل إيجابي واحد و كنت ابحث عن أعمال إيجابيه أخرب فلا أجد !!
ركبت الميكروباص ..............
السائق يجلس و بجانبه فتاتين يبدو عليهما أنهما من المرحله الثانويه و صوت الأغاني يعلو بجانبه ليس بالعالي الذي يستفز الركاب و ليس بالمنخفض الذي يدعك و شأنك !!
و أركب انا في الكرسي الذي خلف السائق ناحيه الباب .........و كنت أخر الركاب لكي تمتلئ العربه و تنطلق في طريقها
أول ما دخلت قلت لا يجب السكوت على و ضع هذا السائق من أدراني أن هؤلاء البنات من أقاربه كما أن الأغاني أغاني سوقيه ............لكن صوت الحكمه إستولى على _ أو هكذا ظننت انا _ و قلت : أنت شخص غريب في هذه المدينه ، و ربما أصبح هذا من المنكر المنتشر الذي يصعب تغييره لأن الناس لا تعتقد انه منكر ..........و تذكرت القاعده التي تتحدث عن عموم البلوى فألتزمت الصمت !!
لثواني معددوده ..........!!
لم يكد السائق يتحرك حتى زاد من سرعته بطريقه شديده في و سط الشارع المزدحم بالسيارات _ طبعا بغرض إظهار أنه رجل أمام البنات الجالسين بجانبه _ و في و قت الذروة التانيه ظهرا و الشارع ممتلئ بالسيارات فماذا كانت النتيجه ........؟؟

أحتكاك بسيط مع سياره أخرى .......
لكن معظم النار من مستظعر الشرر .........
كرامته و رجولته دفعته لأن يحاول اللحاق بهذا السائق لكي يأخذ بحقه منه ( طبعا كل هذا بتأثير الأثنين الجالسين بجانبه )

بسرعه شديده .........
و في شارع شديد الزحام
و في وقت الذروه
و الطلاب خارجون من القصر العيني
إصطدم السائق بطالبه من القصر العيني .........ليس هذا و فقط و لكن الطالبه كانت ترتدى زيا إسلاميا أحلم أنا أن يرتديه كل النساء مثلها ....................إي أن الطالبه كان يبدو عليها أثار الإلتزام
و هذا زاد الطين بله !!

حادثه بسبب خطأ السائق ...........و في طالبه ملتزمه ............يجب أن أتحرك
و رغم أن الحادث لم يخلف أي إصابات ..........و لكنه صدمها بقوه
إين الإيجابيه ؟؟؟؟
بينما كنت أفكر في هذا هب شخص من خلفي ليخرج من العربه ليساعد هذه الفتاه و لكن السائق لم يتوقف كثيرا ............فتحرك بعد أن نزل ليطمئن على الطالبه ثم عاد في اقل من عشرين ثانيه
لم أكن أتخذت بعد و قتها القرار بالكلام أو القيام بأي عمل إيجابي

و بينما أنا أفكر كانت السياره تتحرك مره أخرى ..........لأكون قد خسرت أول جوله
هكذا كنت أفكر ...........و زاد الشعور بالذنب في داخلي
ومنظر حجاب الفتاه ينادينني ..............إين الشهامه ؟؟ أين المرؤه ؟؟؟
و صل السائق إلى نهايه الكوبري بسرعه غريبه محاولا البعد عن مكان الحادث بكل سرعه ، و توقف بسبب الإشاره .............و فجأه

شاب صغير يخرج من أحد السيارات الخاصه التي بجانبنا ليبلغ الشرطي الواقف أن هذا السائق قد صدم طالبه و فر من مكان الحادث !!!!!
منتهى الإيجابيه
ما شاء الله
و هذا الشاب معيد في القصر العيني ( طب أسنان )
ما كل هذه الإيجابيه ............لقد ركب سيارتها مخصوص لكي يلحق بنا و يبلغ عن السائق
السائق أنكر .............ثم جاء أمين الشرطه ليسئل الفتاتين هل صدم هذا السائق أحد ؟؟
قالوا للحرامي إحلف .............قال جاءك الفرج
طبعا أجابوا بالنفي ........

أما أنا ...........
فكنت أشير إلى الشرطي بأنه قد صدمها و صوت ضعيف يخرج مني لآ أستطيع أنا سماعه فكيف بالشرطي ؟؟؟

فتحت الإشاره ..........
و تحرك السائق دون إن يتم إثبات شئ عليه
انا أعلم الشعور بالإحتقار الذي يملئ قلوبكم ناحيتى في هذه اللحظه
لكن هذا الشعور كان لدي أنا أيضا
فقد فشلت في الجوله الثانيه
و في أقل من دقيقه
أنا شخص في منتهى السلبيه
( أتأمرون الناس بالبر و تنسون أنفسكم ....................)

لو سمحت نزلني هنا
هكذا إرتفع صوتي لأول مره مطالبا بالنزول ............كنت قد إتخذت قراري
العوده للإبلاغ عن هذا السائق ثم أن أكمل الطريق ماشيا عقابا لي على ما فعلت

عدت من أمام باب الجامعه الرئيسي إلى بدايه الكوبري لأبلغ عن السائق و اثبت أنه قد صدم الفتاه
و أكملت طريقي ماشيا
أشعر بحنق شديد
و خيبه أمـــل
لقد رسبت في الإمتحان !!
و صلت إلى ميدان الجيزه بعد ما يقرب من نصف ساعه
ركبت السياره المتجه إلى محافظتنا
تحركت السياره
و بسرعه شديده أيضا
بعد فتره ............طالب أحد الركاب ( و الذي يبدو عليه أنه فلاح بسيط )أن يبطأ السائق من سرعته
لم يستجب السائق
طالب الراكب مره اخرى
لم يستجب السائق
و أنا أؤيد الراكب في مطلبه لكني لم أرفع صوتي بالتأيد ..........ظل هذا التأييد في داخلي و لم اصرح به فأنا كنت حزينا على حالي و لم أخذ في بالي أن هذه ربما تكون هي فرصه التحسين الأخيرة!!
و فجأه
بووووووووووم






إطار العربه ينفجر و تميل العربه يمنه و يسره
كدت أن أفقد حياتي بسبب السلبيه
و خسرت الجوله الثالثه ..................و بجداره
الراكب الذي كان معي في السيارة كان إيجابي
معيد كليه طب الأسنان كان إيجابي
الفلاح البسيط الذي كان معي في السياره كان إيجابي

و كنت أنا الخاسر الوحيد في معركه رابحه