السبت، سبتمبر ١٣، ٢٠٠٨

فكر بغيرك ....!

إهداء إلى كل من يشارك في حصار إخواننا في غزة 
سواء الحكام 
أو المحكومين ..!!

الأربعاء، سبتمبر ١٠، ٢٠٠٨

من حيث لا يحتسب


 من حيث لا يحتسب 

وقف امام المرأه يصفف شعره للمرة الأخيرة 
تأكد من ان هندامه جيد 
وابتسم 
فهذه من الأيام القليله التى يستيقظ فيها مبكرا في يوم سفره ، ويجد متسعا من الوقت لكى يتناول طعام الأفطار ( وهى عاده كاد أن يتخلى عنها ) ولكى يشرب كوباية شاى متينه ، 
روحه المعنوية كانت في أوجها فهو اليوم ذاهب ليبدأ أول خطوة عمليه لتحقيق ما كان يخطط له منذ فترة . 
فقد كان حلمه بالإلتحاق بدبلومة في كليه سياسه و إقتصاد لمده عام على وشك التحقق ، كان قد قرر في أخر عام دراسي له بالكليه بانه يجب ان يدرس في كلية سياسه و إقتصاد من أن لأخر لأن هذه هى المتعه التى من الممكن أن تخفف عنه من أجواء عمله التى يمر بها . 
ولأنه كان لايزال في مقتبل حياته و حجم الإيرادات أقل كثيرا من الصادرات ، و هو في حاجه لكل مبلغ من اجل أشياء كثيرة أخرى ، و انه كان قد قرر أن متعته هذه يجب أن يقوم بها بنفسه و بدون أن يقترض من أحد فانه ظل لفترة 3 شهور يجهز في المبلغ المطلوب لهذه الدبلومة . 
تأكد من ان الموبايل مشحون و أن معه رصيد كافي ، و فكر في ان صديقه القاهرى ربما يكون يعد نفسه الآن أيضا للخروج من منزله رغم أن صديقه القاهرى في القاهرة و هو في الفيوم !! فزحمه المرور بالقاهرة لا يمكن توقع متى تبدأ ولا متى تنتهى . 
و أخيرا 
قرر أن يصلى ركعتى الإستخاره للمرة الثالثه خلال 3 شهور قبل ذهابه للتقديم .
نتيجة الركعتين السابقتين كانتا في صالحه . فالمال جاء بيسر ، و الوقت الازم للدورة استطاع تدبيره . و الاستعداد النفسي كان في قمته . 
صلى الركعتين 
وبدأ في التحرك 
كان ينقصه خطوة واحده فقط قبل مغادرته المنزل 
أن يأخد المال الازم للتسجيل بالدبلومة ، و هو يحتفظ به في مكان أمن لا يعرفه أحد إلا هو ، حتى اهله بالمنزل لا يعلمون به و لا يعلمون بوجود مثل هكذا مبلغ معه . 
ذهب بثقه 
فتح الدرج 
فلم يجد المال 
..................

كرر البحث 
فلم يجد شيئا 
فكرر البحث ثانية 
فلم يجد شيئا ايضا 
وخلال الساعتين التاليتين كان يبحث في كافه أرجاء الغرفه بحثا عن المال !!

وفى الوقت الذى يجب أن يقابل فيه صديقه القاهرى امام باب جامعه القاهرة اتصل عليه ليخبره باعتذاره ، و عندما سأله عن السبب لم يعرف بماذا يجيب 

لا احد يعرف مكان هذا المال في كل الأحياء على وجه الأرض إلا أنا . 
ولم يكن هناك أحد بالمنزل عندما أتيت من يومين لأضع المال في هذا المكان 
ولا يعلم أحد في هذا العالم أن لدى هذا المبلغ إلا صديق واحد فقط من مدينه أخرى غير مدينتى 
وهو لم يأتى لزياراتى 
ولا يعرف أين أضع المال 
فأين ذهب المال إذا ؟!!

؟؟؟؟؟؟؟

قبل هذه الواقعه بشهرين 
كان في حاجة ماسه إلى مبلغ معين من المال . 
ولم يكن لديه 
فهو في بدايه تخرجة و المال لم يأتى بعد 
ولا يريد ان يبدأ حياته بالإستدانه 
فبئس البداية هى 
طلب من أهله أن يعيروه مبلغا فقالوا:
 ليس لدينا الآن لكننا سنحاول تدبره من غير الإستدانه لكننا لا نعدك بشئ 
مالحل إذا ؟!! 
مأزق كيف يتغلب عليه 
بعدها بيومين وبينما كانت والدته تقوم بجولات النظافه في أرجاء المنزل وجدت مظروف به ثلاث أضعاف المبلغ المطلوب . 
توقعوا أنه قد فقد من أحد زوار منزلهم خلال الفترة الماضيه 
لكن لا احد منذ 6 شهور قد زارهم ومعه هذا القدر من المال 
إذا 
المال خاص بالبيت 
لكن من جمعه ووضعه في المظروف ؟ 
وكيف نسى كل هذه المده ؟ 
غريبه 
يأتى المال من حيث لا نحتسب 
ويذهب أيضا !



الأربعاء، سبتمبر ٠٣، ٢٠٠٨

أفرجوا عنه


ربنا يصبره على البعد عن اهله في رمضان 

وعلى الحر مع الصيام 

و يصبره على ظلم الظالمين ...!!

السبت، أغسطس ٢٣، ٢٠٠٨

وقفه إحتجاجية للمعلمين بالفيوم




هذه صور للوقفه الإحتجاجية للمعلمين بالفيوم ضد إمتحانات الكادر التي ستبدأ غدا . 

الجمعة، أغسطس ١٥، ٢٠٠٨

في الجنة


" عاوز تقضي ليلة في الجنة ؟!" 

" هكذا تحدث صديق لى في ليله رأس السنة لعام 2007 عارضا على عرضا لم يكن لى أن أرفضه بأى حال من الأحوال ، فأن تقضى ليله رأس السنه في فندق سيتى ستارز " أفخم فندق في مصر " و أن تحضر الحفل الغنائى الذى يحيه :هيفاء وهبى و تامر حسنى و شيرين فهذا عرض غير قابل للرفض بأى حال من الأحوال ، إذا أضفنا إلى هذا أن هذه الليله سوف تكون مجانيه فإن رفض العرض يصبح من رابع المستحيلات ! " 

هكذا بدأ صديقى الحوار لنا جميعا 
و لأن البداية كانت مشوقه فإن الكل أنصت منتظر التفاصيل .

" لم يكن لى أن أقول لا ، و انا الذى لا أستطيع أن أقول لا لو جائنى جزء واحد فقط من هذا العرض في الظروف العادية ، لذلك فلم يكن لى إلا أن اوافق ! ، حجز غرفه مزدوجة في ليله رأس السنه لطبيب كبير من الصعيد ، و لأن الطبيب ينتظره مرضى يطلبون العلاح على يديه ، و لأنه رأى أن هذا وقت ضائع لا طائل من ورائه و سفر طويل من أجل لا شئ فإنه عرض على أنا أن أحضر مكانه و ان تكون التذكرتين ملك لى ! " 

ـ طول عمرك محظوط 
ـ يا بن ال......، طيب و العروض دى إشمعنى تاجى لك إنت بس ، الحاجات دى مش بتتعرض علينا ليه ؟ 
ـ تتعرض عليك إيه يا عم ، إنت أصلا مش عارف الأماكن دى فين و لاعمرك سمعت عنها ، تعرف فين فندق سيتى ستارز ده ؟ 
ـ يعنى إنت إللى تعرف ! ، مش عاوزك تعمل فيها داير ومقطع السمكة و ديلها . 
ـ يا جماعه إنتم كده طلعتنونا من القصه ، كمل يا عم .... كمل . 
ـ عجباك القصه أوى ، يعنى هيكون فيها أيه جديد ؟ 
ـ أدينا بنتسلى . 

" كانت هذه اول مرة أدخل فيها الفندق ، بالفعل حاجة تحفه ، انا دخلت قبل كده فنادق كتير بس ده حاجة مختلفه بالفعل "
 
ـ فنادق كتير أيه يا عم إنت هتصيع علينا. صعب اوى أنك تدخل أى فندق بالسهوله دى . 

" أنا دخلت فنادق من خلال أفراح إصحابي و قرايبى أو إنك تعمل نفسك تبع الفرح و بكده ممكن تدخل بسهوله أى فندق، بس هى محتاجه شويه جرئه " 
" الهول إللى جلسنا فيه حاجة فخمة جدا ، جدا .....حاجة روعه ، و كميه بشر كتييييير ، بس بشر نظيفه ،..... مش زى الأشكال إللى انا شايفها قدامى دلوقت .هههه " 

ـ مالها الأشكال دى ، مش تبص لنفسك الأول ؟ 
ـ انا مش عاوزك تصيع علينا ، وقبل ماتقول الأشكال دى بص لنفسك . 
ـ الأشكال دى قال ، إنت نسيت أصلك ولا إيه ، كل ده عشان ليله في سيتى ستارز جتلك هديه ، امال لو رايح بفلوسك هتعمل إيه ، هههه 
_ يا بنى دا إحنا أنضف أشكال إنت تعرفها .

" خلاص ، خلاص ...إنت هتزعلوا ولا إيه ، دا إنتم في الأول و الأخر أصحابي ، المهم بشر كتيييير قوى ،بس ليهم خاصيه مميزة ....و سكت قليلا
........................
كل واحد معاه واحده " 
ـ طبيعى طبعا ، إيه إللى هيخلى واحد يدفع دم قلبه في ليله زى دى إلا إذا كان معاه واحده !

" بس مش أى واحده ، بنات حاجى تااانى خالص ، نظافه و شياكة و رقه و هدوم على أخر موضه " 

ـ هدوم إيه ، هما كانوا لابسين ؟ 
" يعنى إللى لابس فيهم ههههههههه 
متفهمونيش غلط بس إللى لابس زيه زى إللى مش لابس ، كله في النهاية يؤدى إلى نفس النتيجة هههههه" 

و انتشر الضحك في المجموعه ، و بعض التعليقات التى تعرفونها بالتأكيد 
و كنت بدأت أقلق 
فالحوار يسير في منطقه حرجة 
ثم إن الوقت غير مناسب تماما 
فقد كان هذا بعد إنتهائنا من صلاه التراويح في رمضان وجلوسنا في حديقه المدينه الجامعية بالقاهرة للسمر قليلا قبل العوده إلى المذاكرة . حيث كنا على بعد شهر ونصف من إمتحانات البكالوريوس .
ومع هبوب نسمه الهواء التاليه كان الضحك قد قارب على نهايته 

" قبل منتصف الليل بدقائق تجمعت الناس كلها تحت في المول ، إللى بيجرى و إللى بيصرخ و إللى ماسك إيد حبيبته و بيقولها كلام ......و كل مالوقت يقرب من منتصف الليل كان عدد الناس بيزيد . وقبل دقيقه من الساعه 12 كانت الناس كتيييره قوى واقفه في أرضيه المول وفي كل دور ناس واقفه في نهايه الدور بحيث تكون شايفه الناس المتجمعين في وسط المول ، أنا رفعت عينى فوق لقيت أدوار كتيييير أوى و في كل دور ناس كتير اوى بتتفرج علينا من فوق و هى كمان بتصرخ 
9 8 7 6 وصوت الصراخ يزيد و يزيد 
و النور كله إطفئ في المول و لم يتبقى إلا صوت الساعه و هى تتحرك في كل ثانية و الناس تتابعها بالعد بصوت مرتفع 
5 4 3 2 1 هاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
ومع دقه الثانية عشر إنطلقت بالونات حمراء من كل دور بكميات كبير ، وبعد ثوانى تبدأ هذه البالونات بالإنفجار ليخرج منها قلوب حمراء عليها أسماء ، او يخرج منها زينه جميله الشكل ليصبح الفراغ الذى يمتد من ارضيه المول إلى أخر دور فيه عبارة عن بالونات أو قلوب او زينه كل هذا و النور مطفئ و موسيقى عاليه تملأ المكان و الليزر يزيد الموضوع بهرجة و جمالا " 

كانت الوجوه مندهشة من الحكى و من هذا العالم الجديد الذى يطرق مسامعهم ربما للمرة الأولى محاولين تصور هذا الكلام 

" و إنت وسط كل الناس دى لازم تعمل زيهم ،
طبعا فيه ناس خدت الgirl friend بتاعتهم بالحضن ، و فيه إللى باسوا بعض ، و فيه إللى كان بيطلع هديه لحبيبته ، كل واحد ودماغه " 

ــ و إنت عاملت إيه ؟ 
ـ هيكون عمل إيه يعنى ، خد صاحبه بالحضن ، ههههه
ـ و اما إنت مش معاك حد "طرى " تروح بيه مكان زى ده ، رحت ليه من الأول !؟
الحوار يذهب إلى مناطق مجهوله بالنسبه لى ، وزادت قناعتى بانى يجدب أن أتدخل في لحظة ما لأقول شئ ما . 
" أنا رحت أصلا و أنا في قمة التعب ، أنا لم استلم الحجز إلا في نفس اليوم بالنهار ، و كان عندى شوية مشاغل خلصتها ، و رحت المول بالليل ، مكنش فيه وقت إنى أظبط حد قبل ما أروح ههههههه ، وبعد كده انا معرفش حد مستواه يسمح له إنه يروح اماكن زى دى ، الأماكن دى مينفعش أى حد يروح معايا فيها عشان ميعملش ليا فضيحة "

ـ طيب متنسانيش السنه الجاية لما تاخد التذكرتين 

" بقولك ناس نظيفه ، إنت نظيف ؟؟" 

ـ يعنى إنت إللى نظيف ؟ ههههههههه
وانطلق فاصل أخر من الضحك 

" على العموم انا كنت تعبان جدا عشان كده لم أحضر الحفل خاصه و إن فيه تامر حسنى و أنتم عارفين إني مش بحب الشخص ده " 

ـ بس فيه شيرين ، و فيه هيفاء وهبى و دى شخصيات إنت أكيد بتحبها ؟ هههههه

" أنا كنت تعبان قوى قوى ، علاوة على أن المكان كان زحمه قوى فقررت إن أطلع غرفتى بالفندق " 

ـ يا فقرى ، حد يسيب حفله زى ده و لو هيموت حتى ، إنت تطول تحضر حفل لهيفاء وهبي ؟! يا فقرى 
ـ أنا مش قلتلكم أنه فقرى و ملوش في الحاجات دى 

"على العموم ، طلعت أنا وصاحبى إللى قالى "عاوز تقضى يوم في الجنه "الفندق ، غرفه لشخصين ،جميله جدا ، أنيقه جدا ، فيها تلفزيون فيه كل القنوات إللى انا أعرفها و إللى معرفهاش و خط تليفون دولى ، و ثلاجة فيها كل أنواع المشروبات و كل انواع الخمور بالطبع ، و منظر غايه في الجمال من نافذة الغرفه .........جو أسطورى " 

ـ يا محظوظ ! 
ـ الدكتور صاحبك ده أنا عاوز أتعرف عليه ، يمكن يعطينى بطاقتين لليلتين في أى فندق و خلاص . 
ـ هو فيه الكلام ده في مصر ؟ 
ـ فيه طبعا ، و أحسن من كده كمان 
ـ ده مش مكان واحد ، دا اكتر من مكان ، الناس إللى معاها فلوس في مصر كتير . ودى ناس عاوزه تتمتع و تعيش حياه حلوة من غير تعب 
ـ و من غير ما يختلطوا بالرعاع أمثالنا . 
ـ و كله بفلوسه . 
ـ دا إحنا كده مش عايشين بقى . 
ـ طبعا ! إنت فاكر العيشة إللى إحنا عيشينها دى عيشه ! إحنا مدفونيين بالحيا ! 
ـ الواحد إما يعيش بالطريقه دى يا اما ميعيش خالص. 

" أنت عارفين و ان جى انام على السرير حسيت كأنه حرير ، فقلت لصاحبى إللى معايا في الغرفة : المرتبة دى ناعمة أوى ، شكلها حرير ، الجرسون إللى كان واقف في الغرفه في هذا الوقت بالقدر يضع طعام العشاء قال لى : هى بالفعل من الحرير !" 

صمت تام 
و أكمل صاحبى للمرة الأخيرة 

" لما نمت على السرير و بدأت أسترجع الليله كلها من أولها : جه في دماغى فكرة غريبه أوى مش عارف إيه إللى جابها في دماغي في وقت زى ده " 

ـ إيه هى الفكرة دى ؟ 

" لما فندق سيتى ستارز جميل للدرحة دى ، امال الجنه هيكون شكلها إزاى ؟؟
يعنى لما يكون كل الحاجات الجميله _من وجهه نظرى _إللى أنا شفتها النهارده كانت من صنع بشر ، أمال لم تكون من صنع الرحمن نفسه هتكون عامله إيه ؟ 
كل الجمال ده في الدنيا ، طيب ......جمال الجنه هيكون شكله إزاى ؟ "

السكوت عمنا 
ونسمه هواء رمضانيه خفيفه مرت علينا جميعا لتنعش أرواحنا 

"وفجأه 
لقتنى بقوم من السرير أتوضى و أصلى ركعتين أطلب من ربنا فيهم إنى أعيش
في الجنه !"